السويد من أجمل دول أوروبا، فهي البلد الذي اشتهر بفريق الأبا الموسيقي في الثمانينات، والبلد الذي ينتج سيارات فولفو ذات الشهرة العالمية.
وجوتبورج من أجمل مدن السويد، فهي تمتلئ بالأنهار الصغيرة التي تتجمد في الشتاء والحدائق الغناء، وتمتد لتنام في مياه البحر عند نهاياتها. وفوق هذا وذاك فهي مليئة بالبنايات ذات الطراز المعماري الفريد والتاريخي من العصور الأوروبية القديمة وحتى بعض الفنادق تحتفظ بهذا الطراز المعماري. وتقع المدينة على مصب نهر جوتا وتمتد لأميال تقع أقدامها في بحر الشمال وسط أرخبيل من الجزر يضم نحو ألف جزيرة. وغالبية هذه الجزر صخرية يستخدمها أهل السويد والسائحون لحمامات الشمس في الصيف القصير، غير أن هناك بعض الجزر عليها قرى تجوب السيارات بينها في حركة دؤوبة لا تهدأ. والجولات في المدينة بالقوارب أكثر من الحافلات والترام، واستخدام المياه كوسيلة مواصلات أمر حتمي.
ويهم السائح أن يعرف أن هناك أربعة مطاعم شهيرة في جوتبورج من ضمن 12 مطعماً كبيراً إجمالاً. وتقام مسابقة سنوية بين الطهاة من هذه المطاعم من أجل المنافسة العالمية التي يشارك فيها طهاة من أوروبا أيضاً. وليست هذه هي المسابقة العالمية الوحيدة التي تقام في جوتبورج، فتقام فيها أيضاً بطولة عالمية سنوياً للقفز بالخيول. وتشتهر المدينة أيضاً بفرق الرقص والعزف الموسيقي ذات الشهرة العالمية والتي تشارك في مهرجانات موسيقية عديدة تقام على مدار العام في المدينة مثل بيربريسور الذي يقام في الأول من يوليو كل عام. وقد تأسست مدينة جوتبورج على يد الملك جوستاف أدولف الثاني عام 1621، وبذلك فإن لها تاريخا طويلا حافلا في العلاقات الدولية بداية من سبب وجودها الأصلي وهو حماية ساحل السويد الغربي.
ودعا الملك جوستاف المهندسين لبناء مدينة محصنة على الضفاف الضحلة للنهر وأجرى لهم العطاء لإتمام العمل في أقرب وقت. واستقبلت المدينة في القرن الثامن عشر التجار الألمان بالترحاب، كما فعلت شركة الهند الشرقية التي تأسست هناك عام 1731، وجلبت عائدات هائلة، وجلبت ملابس آسيوية غريبة إلى المدينة. وبعد قرن من الزمان جاء البريطانيون، خاصة من اسكتلندا بخبرات كبيرة في بناء السفن وأسسوا تجارة وصناعة جديدين في المدينة. لكن الهجرة كانت في اتجاهين من وإلى مدينة جوتبورج، فهاجر الكثير من المدينة إلى أميركا ضمن نصف مليون سويدي هاجروا إلى العالم الجديد في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. المدينة شابة بالمعايير الأوروبية وتشبه سان فرانسيسكو في أميركا، حيث إنها مدينة واعدة بالثراء والفرص التجارية.
وبالنسبة للسائح الذي يستمتع بالأنهار والأشجار والحدائق والتماثيل العريقة والمطاعم الأنيقة، يستطيع أيضاً أن يغذي روحه، ليس فقط بالموسيقى والرقص، بل أيضاً بزيارة متحف جوتبورج للفنون، الذي يقع على تلة عالية تشرف على المدينة القديمة، كأنه حارسها الأمين من أعلى والشاهد على تاريخها الثري.
والميدان الذي يقع فيه المتحف الذي بني عام 1923، ثري بالمسارح التي تقام فيها الحفلات الموسيقية وحفلات الباليه على جانبي الميدان الذي يتوسطه تمثال بوسايرون الذي يحملق في مياه الميناء القريبة.
ويعانق مطعم فوند، أحد المطاعم الأربعة الشهيرة، أساسات حوائط المتحف وهو بناء من الصلب المغلف بألواح الزجاج ليستطيع رواده مشاهدة كل شيء في الخارج وهم يتناولون أطباقهم الشهية التي يعدها رئيس طهاة المطعم الذي فاز بجائزة أفضل طاه لعام 1995 في المسابقات الوطنية الدولية التي تحدثنا عنها من قبل. وتتكلف وجبة الغداء 95 دولاراً. وقد يكون هذا السعر مرتفعاً بالنسبة لمطاعم أخرى، لكن الرؤية والمشهد الذي يوفره المطعم تجعل هذه التكلفة ضئيلة.
أما من يريد وجبات أرخص من ذلك فعليه أن يتجه إلى مطاعم وسط المدينة التي تقدم الأطباق الشعبية مثل كرات اللحم والبطاطا على الطريقة السويدية إلى جانب السلاطة الخضراء عصير البرتقال مقابل 45 كورونة فقط، أو أقل قليلاً من 7 دولارات.
ويقبع السوق في المدينة القديمة التي كانت تحيط بها الأسوار لكنها أزيلت حتى تلتحم بالتوسع الجديد لجوتبورج. ويمتد طريق رئيسي وسط المدينة القديمة تصطف على جانبيه المتاجر والمطاعم الصغيرة، فضلاً عن ملاه ليلية وقاعات مسرح صغيرة لفرق العزف الرباعية والثلاثية، لأن المسرح والمتحف يمثلان الملمح الأكثر شيوعاً وانتشاراً في أرجاء مدينة جوتبورج.
والسلع الفاخرة والمستوردة لها تاريخ طويل في المدينة منذ تأسيس شركة الهند الشرقية التي تدير نحو 36 سفينة تأتي بالسلع من آسيا مثل الأطقم الصينية والبورسلين والحرير والتوابل، وفي الطريق تأتي بمنتجات أحدث بيوت الأزياء الأوروبية من ملابس ومجوهرات وساعات وغيرها، أما الذين يريدون تذوق الأسلوب السويدي فلابد أن يتجهوا إلى ضاحية هاجار أقدم ضواحي المدينة التي تنتشر بها المنازل الخشبية من طراز القرن السابع عشر، ويعمل غالبية سكانها في تجارة المصنوعات اليدوية التقليدية. ويقام معرض سنوي لهذه المنتجات في الضاحية في أعياد الميلاد ويصل أعداد الزائرين فيه سنوياً إلى نصف مليون من داخل وخارج السويد.
أهم المطاعم
مطعم فوند، الغداء لشخصين قد يصل إلى 1500 كورونة.
بيز منت، الغداء لشخص واحد نحو 135 كورونة.
كابيليرن، غداء للشخص 150 كورونة.
لوكاتيلي، الغداء للشخص 400 كورونة.
أهم الفنادق
فندق إيليت بارك افنيو غرفة مزدوجة 1300 كورونة.
فندق فلورا غرفة مزدوجة 1195 كورونة وفردية 850 كورونة، (الدولار الأميركي = كورونة واحدة).
إعداد: أشرف رفيق


