أطلقت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس أمس نظام وشعار علامة الجودة الإماراتية، وذلك لدعم جودة إنتاج السلع الوطنية والنهوض بها ولدعم قدرتها التنافسية محليا واقليميا ودوليا في مراحل متقدمة. فيما يشار إلى أن اجتماع الأيزو المقبل في اكتوبر 2008 سيعقد للمرة الأولى في غرب آسيا والشرق الأوسط بدبي وسيضم أكثر من 150 دولة وأكثر من 600 مشارك.

وأكد الدكتور راشد أحمد بن فهد نائب رئيس مجلس الإدارة في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس أن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية أعطى توجيهاته منذ تأسيسها في 2001 بضرورة التعاون مع الجهات المختصة في الدولة لإعداد نظام علامة الجودة الإماراتية.

بما يتوافق مع الأدلة والدولية المعتمدة بهدف الارتقاء بجودة السلع والمنتجات الإماراتية بصفة عامة وتفعيل الحركة الاقتصادية والتبادل التجاري عبر عقد اتفاقيات الاعتراف المتبادل والاتفاقيات الدولية أو الثنائية في مجال التصنيف والتقييس بما يتماشى مع نصوص منظمة التجارة الدولية.

وأشار وليد علي بن فلاح المنصوري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس أن علامة الجودة الإماراتية ستكون جواز سفر للسلع داخل وخارج الدولة لأنها تجسد أرقى معايير الجودة للمنتجات سواء أكانت ضمن فئة الزيوت الصناعية أم الأطعمة والمواد الاستهلاكية أم مستحضرات التجميل أم الألعاب.

وقال إنه تم تصنيف المنتجات المرغوب في منحها علامة الجودة الإماراتية حسب ثلاثة مستويات وهي عالية أو متوسطة أو منخفضة الخطورة، إذ تختلف المواصفات والشروط حسب مستوى خطورة التقدير لكل فئة، بحيث يتم التأكد من عناصر الأمان وحماية المستهلك النهائي والبيئة.

وأكد أن الظروف الاقتصادية المواتية تلعب دورا كبيرا في نشر ثقافة الجودة في مختلف القطاعات الاقتصادية بالدولة، لاسيما أن المصانع كانت أول المشجعين والمطالبين بعلامة جودة إماراتية، لتتمكن من فتح أسواق جديدة في المنطقة ولتكسب ثقة المستهلكين وتزيد من حجم صادراتها.

وقال محمد بدري نائب المدير العام للهيئة إنه سيتم إطلاق حملة توعية ضخمة في مختلف القطاعات الاقتصادية النشيطة وشرائح عريضة من جمهور المستهلكين بالدولة، وستشمل الندوات وورش العمل والإعلانات. وقال المنصوري إن مجلس الوزراء اعتمد الرسوم التي اقترحتها الهيئة على المنتجات التي ستحمل علامة الجودة الإماراتية، وهي 15 ألف درهم في السنة و 10 آلاف مقابل تجديد سنوي.

وتوقع أن يطلب 50% من المصانع حمل علامة الجودة الإماراتية حتى نهاية العام وأن تصل النسبة إلى 100% بنهاية العام 2008.

وأكد راشد بن فهد أن تبادل الاعتراف بعلامات الجودة الموجودة من خلال مشروع المطابقة الخليجي في دول مجلس التعاون الخليجي هو مرحلة أولى ضمن خطة طموحة للوصول إلى علامة جودة خليجية، موضحا أن هناك مفاوضات واتفاقيات عديدة تمت أو وقعت مع عدد من الدول مثل الهند وكوريا الجنوبية واستراليا وروسيا وأميركا وغيرها.

إضاءة

استخدام علامة الجودة ليس إلزامياً للمصانع والشركات على عكس الإجراءات المتبعة في قسم المواصفات، والذي فرض على سبيل المثال على مستوردي ومصنعي السخانات الكهربائية لتوفير مواصفات محددة على تلك الأجهزة بحيث تراعي عنصري السلامة والأمن للمستهلكين.

دبي ـ محمد بيضا