حققت الأغنية الشعبية السورية حضوراً لافتاً في العقد الأخير، بعد أن نجح فنانوها بفرض ذائقتهم الفنية على أوساط كبيرة من المجتمع السوري والعربي عامة، إضافة إلى الدور الكبير الذي لعبته الفضائيات العربية في التسويق لهذا النمط الغنائي، الذي كان محصوراً في بعض قرى غرب ووسط سوريا.

وأكد الفنان حسين دويري أن الأغنية الشعبية موجودة منذ مئات السنين، مشيراً إلى أن النجاح الذي حققته أخيراً يعود إلى طابعها الوجداني الذي يلامس كل شرائح المجتمع.

وأضاف: اعتمدت الأغنية الشعبية منذ نشأتها على الفلكلور والتراث الشعبي، إضافة إلى استخدامها مفردات موروثة، تروي قصة المعاناة اليومية للناس البسطاء، وعلاقتهم مع الأرض التي استمرت لعقود طويلة.

وأشار دويري إلى أن تراث الساحل السوري يشكل مورداً غنياً للأغنية الشعبية، كونه يحتوي عدداً كبيراً من الحكايات وأغنيات الأجداد مثل أغنية شفت يا جفلة التي يفوق عمرها نصف قرن.

وأكد دويري أنه يمتهن الغناء منذ حوالي ربع قرن، مشيراً إلى أن لديه أكثر من 90 أغنية شعبية، استقى موضوعاتها من البيئة الساحلية البسيطة التي يعيش فيها.

وقال دويري إن المطرب الحقيقي هو من يغني على المسرح أمام جمهوره، من دون أن يختفي خلف الفيديو كليب كما يفعل بعض الفنانين الذي حققوا الشهرة خلال وقت قصير، بفضل اعتمادهم على فيديو كليبات تحاول إثارة الجمهور دون أن تطربه.

ولفت دويري إلى غياب حقوق الملكية الفكرية في سوريا، مشيراً إلى أن أحد المغنين السوريين سرق كلمات أغنيته دي نامي، ثم نسبها لنفسه وقام بالترويج لها بالتعاون مع إحدى الفضائيات العربية.

دمشق ـ حسن سلمان