كشف معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، امس عن تفاصيل خطة العمل الاستراتيجية للوزارة للعام 2008 والتي تتضمن عدداً من المشاريع والمبادرات التي تسعى إلى تنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تبلورت في إستراتيجية حكومة دولة الإمارات التي أطلقت في أبريل الماضي لتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان جودة حياة عالية للمواطنين.
وقال معاليه: «إن نجاح وزارة المالية والصناعة في إتمام المهمة في الموعد المحدد نابع من استلهامنا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بضرورة اعتماد منهجية فريق العمل الواحد والعمل على الاستفادة من تجارب الدوائر والمؤسسات والوزارات الأخرى».
وأكد الدكتور خرباش أن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة، ساهمت بشكل كبير في تحديد ملامح العمل بالوزارة خلال المرحلة المقبلة في إطار رسالة الوزارة الرامية إلى «ضمان أعلى مردود لموارد الحكومة الاتحادية من خلال الإدارة المالية الفاعلة وتطبيق السياسات المالية الرشيدة».
وعن المبادرات التي تبنتها وزارة المالية والصناعة في إطار خطتها، قال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش: «كانت المبادئ الأساسية لاستراتيجية حكومة دولة الإمارات هي قاعدة العمل التي انطلقنا منها، مقدرين أهمية الدور الذي تلعبه الوزارة في قطاع التنمية الاقتصادية الذي جاء ترتيبه في المرتبة الثانية ضمن القطاعات الستة للإستراتيجية، وهو يتضمن كلاً من التنافسية والسياسات المالية والنقدية والتجارية».
وأضاف: «وضعنا نصب أعيننا توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومقولة سموه» إن إستراتيجيتنا في المرحلة المقبلة تركز بشكل أساسي على تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وتحديث القوانين والتشريعات الاقتصادية، وتعزيز القدرة على تنفيذها، لذا فإنه من المهم تقوية الدور التنظيمي للحكومة الاتحادية، وتنشيط عملية صياغة وتنفيذ السياسات المالية والتجارية، وتطوير الأطر المؤسسية وبناء القدرات».
وأوضح معالي الدكتور خرباش أن الوزارة استقت مبادراتها من مبادرات الحكومة الاتحادية ضمن محاورها الرئيسية، وقال: «إن أبرز هذه المبادرات يتمثل في دراسة زيادة الإيرادات الذاتية للحكومة الاتحادية، ومنح الوزارات المزيد من الصلاحيات والمرونة في الأنظمة المالية بما يساعد على تحقيق وإنجاز الأهداف المعتمدة في خططها الإستراتيجية ومؤشرات الأداء المتفق عليها».
كما تتضمن مبادرات وزارة المالية والصناعة إنشاء وحدة للحساب المالي الحكومي الموحد في الوزارة، وإنشاء وحدة السياسات المالية، وإعطاء الدوائر المحلية مزيدا من الصلاحيات للقيام بالأدوار التشغيلية الخاصة بوزارة الاقتصاد ووزارة المالية والصناعة ووزارة العمل.
كما ستعمد الوزارة إلى رفع كفاءة العاملين في الدوائر المحلية كي يصبحوا قادرين على أن يتولوا المسؤوليات التشغيلية التي سيتم تحويلها إليهم، وتشكيل مجموعة عمل بين وزارة المالية والصناعة والدوائر المالية المحلية بهدف مناقشة واقتراح آليات وإجراءات التنسيق اللازمة لتحسين الانضباط المالي على مستوى الدولة.
وتركز الخطة الإستراتيجية لوزارة المالية والصناعة على مهام ومسؤوليات التنظيم ووضع السياسات، في ظل كون الوزارة هي الجهة المعنية بصنع السياسات المالية وتنسيق الانضباط المالي وإدارة نظام الخزانة للحكومة الاتحادية، لذا فقد تضمنت الإستراتيجية عدداً من المشاريع الطموحة التي من شأنها أن تسهم بشكل فاعل في تحقيق رؤية الحكومة على صعيد تحسين الانضباط المالي، وتقوية الدور التنظيمي للحكومة الاتحادية.
وتفعيل دور السياسات المالية في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع الاهتمام بقضية الشراكة مع الدوائر المحلية والمساهمة في بناء القدرات ونقل بعض الأدوار التشغيلية إلى الدوائر المحلية. كما تتضمن خطة الوزارة الإستراتيجية مشاريع طموحة لتنظيم القطاع الصناعي في الدولة، عبر الاسترشاد بأفضل الممارسات والتجارب العلمية في التنمية الصناعية، وبالتعاون مع خبراء دوليين، بهدف إجراء دراسة حول الممارسة الأفضل قياساً لواقع وظروف الدولة وما تمتلكه من خبرات وإمكانات.
وحول جهود الوزارة خلال مرحلة إعداد استراتيجيتها قال: «فور الإعلان عن إستراتيجية حكومة الإمارات قمنا بتشكيل لجنة عليا للإشراف على تنفيذ الاستراتيجية في الوزارة، وتشكيل فريق عمل لتنفيذ الأجندة الخاصة بالوزارة وتم منحهما الصلاحيات اللازمة من أجل استخلاص الخبرات.
والاستفادة من الكفاءات المتوفرة في صياغة خطتنا الإستراتيجية بأسلوب يرقى إلى طموح القيادة الرشيدة. كما قمنا بتحديد الأدوار والمهام وتفويض الصلاحيات اللازمة لمدراء البرامج والمنسقين ونسّقنا مع الخبراء والمتخصصين لوضع مؤشرات الأداء إلى جانب تحديد الجداول الزمنية للبرنامج والمبادرات المقترحة».
وعن مستوى المشاركة في وضع ملامح استراتيجية الوزارة قال معالي الدكتور خرباش: «بدأنا العمل في وضع إستراتيجية الوزارة بتوجيه الدعوة إلى كافة العاملين بالوزارة للتواصل خلال لقاءين مفتوحين أدرتهما بنفسي في كل من أبوظبي ودبي، وفي حضور قيادات الوزارة.
وذلك إيماناً منا بأن النجاح عملٌ جماعي مرهون بأداء الأفراد وتفهمهم. وقد تم خلال اللقاءين تبادل الأفكار ووجهات النظر وتحديد الأدوار والمهام كما تم وضع آليات للتواصل مع العاملين بمختلف مستوياتهم الوظيفية، بهدف حفزهم على المشاركة والمبادرة إضافة إلى تحديد الجهات المسؤولة عن التنفيذ ومناقشة مؤشرات الأداء إلى جانب الجدول الزمني لكل برنامج».
كما تتضمن خطة الوزارة الإستراتيجية مشاريع طموحة لتنظيم القطاع الصناعي في الدولة، عبر الاسترشاد بأفضل الممارسات والتجارب العلمية في التنمية الصناعية، وبالتعاون مع خبراء دوليين، بهدف إجراء دراسة حول الممارسة الأفضل قياساً لواقع وظروف الدولة وما تمتلكه من خبرات وإمكانات.
وحول جهود الوزارة في ناحية التنسيق مع بقية الوزارات والهيئات الاتحادية، قال معالي الدكتور خرباش: «لقد تم التركيز على مهام ومسؤوليات التنظيم ووضع السياسات كون الوزارة هي الجهة المعنية بصنع السياسات المالية وتنسيق الانضباط المالي وإدارة نظام الخزانة للحكومة الاتحادية، وهو أمر يتطلب مستوى عالياً من التواصل مع بقية الوزارات والهيئات المحلية.
وهذا ما تحرص عليه وزارة المالية والصناعة دائماً، ولم تغفل إستراتيجية الوزارة تلك الجزئية المهمة، بالإضافة إلى أنها لم تغفل كذلك ضرورة تفعيل الشراكة مع الدوائر المحلية والمساهمة في تطوير الأطر المؤسسية، والمساهمة في بناء القدرات والكفاءات لدى هذه الدوائر ونقل بعض الأدوار التشغيلية إليها.
وأضاف: ««قامت الوزارة بوضع تصنيف للقطاعات والإدارات والكفاءات المعنية بطبيعة دورها بتقديم المساندة للجهات الأخرى في تنفيذ توصيات إستراتيجية الحكومة الاتحادية، وذلك لتقديم العون اللازم، وهذا جزء أصيل من إستراتيجية الوزارة ضمن سعينا لتنفيذ إستراتيجية حكومة الإمارات».
وشدد معاليه على أهمية دور استراتيجية الحكومة التي ركزت على تعزيز التعاون بين السلطات وتفعيل الدور التنظيمي وتحسين آليات صنع القرار لرفع كفاءة وفاعلية الأجهزة الحكومية، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة والتركيز على المتعاملين والاستمرار في منح الوزارات المزيد من الاستقلالية في إدارة أعمالها مع ضمان الالتزام بالسياسات العامة.
