لا يمكن لأي طفرة اقتصادية «عقارية على وجه التحديد» أن تستمر إلى الأبد... هذا ما يقوله علماء الاقتصاد. لكن البعض بات يتساءل عن احتمال أن يشكل تصحيح سعري في القطاع العقاري بعد 18 شهراً من وصول فقاعة الأسهم المحلية إلى ذروتها نموذج الدورة المثالية في الأسواق الناشئة.
بالطبع فإن دبي تجاوزت هذه اللحظة الحرجة. أما حول ما إذا كان بإمكان دبي مع سوق التملك الحر للعقارات الناشئ كسر هذا النموذج لمدة أطول فهذا ما ينبغي انتظاره، مع أني شخصياً وغيري الكثيرين يؤمنون بمقدرة هذه المدينة على كسر كل القواعد وإرساء تجربتها الخاصة على الأصعدة كافة.
ومع ذلك، فإن وجود هذا النوع من الشك في أذهان المستثمرين لا يمكن أن يكون في الحقيقة إشارة جيدة، خصوصاً في ظل المشاكل التي تعاني منها الأسواق العقارية من اسبانيا إلى الولايات المتحدة. وبنهاية الأمر، فإن قوى السوق من طلب وعرض ستملي ما سيحدث في السوق العقاري في دبي، وليس المعلقون أو المطورون العقاريون أو الوكلاء العقاريون. وإذا تخلف الطلب عن العرض ستحدث نقطة تحول مهمة.
والسؤال الآن ... هل يتجه منحنى المعروض والطلب الآن حتماً نحو فائض في المعروض؟ هذا بالتأكيد ما كان يقوله المتشائمون حيال النظرة المستقبلية إلى السوق العقاري في دبي. ولكن الحكم على هذه القضية لن يكون ممكناً قبل الخريف.
وفقط في أكتوبر المقبل، أي بعد شهر رمضان الكريم، سيتضح ما إذا كان هناك إقبال على بيع هذه الشقق أو تأجيرها بعائد مرتفع كما هو متوقع في دبي. وينبغي للإعلان عن تخفيض حجم الفائدة على الرهن العقاري على شقق «جميرا بيتش ريزيدنس» بنسبة 1% من قبل مصرف دبي وبالتعاون مع «دبي للعقارات» أن يساعد في إيجاد المشترين لهذه الوحدات التي لم يقم المطور العقاري ببيعها حتى الآن .
وتشمل قائمة المتشائمين أسماء كبيرة مثل «أي اف جي هيرمس» و«ستاندرد تشارترد بنك»، في حين تضم قائمة المتفائلين المقابلة الوكلاء العقاريين وشركات التطوير العقاري في دبي التي تستمر في إطلاق المزيد من المشاريع العقارية كما لو أن الطلب لا يمكن إشباعه أو أن هناك حاجة دائمة إلى المعروض.
وفي النهاية فإن هناك من سيتلقى ضربة قوية ، ويبقى السؤال ... متى؟ هل سيحدث ذلك هذه السنة أم السنة المقبلة أم في وقت لاحق؟ .
مدير شركة دايموند دفلوبرز