ترأس يونس حاجي الخوري في ديوان الوزارة في أبوظبي صباح أمس اجتماعاً تنسيقياً ضم ممثلين للدوائر المعنية بالنشاط الصناعي في كل من إمارة الفجيرة، عجمان، رأس الخيمة أم القيوين، بهدف التنسيق للبدء في مشروع المسح الإحصائي للمؤسسات الصناعية بالدولة، والذي يهدف إلى التعرف على ما يمتلكه القطاع الصناعي من قدرات من حيث الاستثمار والعمالة والهيكلية وما يتوفر عليه من خصائص ومميزات.
وحضر الاجتماع سعيد عبدالله الركن، نائب مدير إدارة التنمية الصناعية، أبوظبي، وناصر خميس سويدان، نائب مدير إدارة التنمية الصناعية، دبي، وعدد من الخبراء والباحثين المعنيين بقطاع الصناعة في الدولة.
واستهدف الاجتماع التعرف على الإمكانيات المتوفرة لدى الجهات المعنية في إمارات الدولة المشاركة استعداداً لتوصيف طبيعة مشاركتها في العمل الميداني والفني لمشروع المسح الصناعي وتحديد الإطار العام للعمل.
وتم خلال الاجتماع وضع التصور الزمني لمراحل المسح الصناعي، وطلبت وزارة المالية والصناعة من الجهات المحلية المعنية بأمر الصناعة تزويدها بأسماء المنشآت الصناعية القائمة في كل إمارة مع البيانات العامة لتلك المنشآت خلال أسبوعين من تاريخ الاجتماع.
كما تم خلال الاجتماع تشكيل لجنة للمسح الصناعي برئاسة جمال، وعضوية كل من سعيد عبدالله الركن، نائب مدير إدارة التنمية الصناعية، وعدد من الخبراء والفنيين، وممثلين للجهات المعنية بالترخيص الصناعي في الإمارات الأربع. وسوف يشمل المسح كافة المؤسسات الصناعية العاملة في الإمارات الربع، إضافة إلى المناطق الحرة في هذه الإمارات.
يشار إلى أن إمارتي دبي وأبوظبي قد انتهتا من المسح الصناعي الخاص بكل منهما، كما أن إمارة الشارقة قد باشرت العمل في المسح الصناعي الخاص بها.
وسوف تقوم وزارة المالية والصناعة بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة العالمية بالإشراف على عملية استخلاص النتائج لإعداد خريطة دقيقة للقطاع الصناعي في الدولة.
وأكد يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية والصناعة أن مشروع المسح الصناعي يأتي في إطار التوجه الاستراتيجي لوزارة المالية والصناعة في إطار استراتجية الحكومة الاتحادية، كونها الوزارة المعنية بوضع الخطط والسيناريوهات اللازمة لمواكبة العصر وتعزيز أداء القطاع الصناعي، والعمل على تعزيز صادرات الدولة منه، وفتح أسواق جديدة له، واستحداث أنظمة تواكب تطوره ومتطلباته، وتشريعات تحقق نموه وتُشجّع على الاستثمار فيه.
وأكد الخوري أن وزارة المالية والصناعة في إطار تنفيذها لخطتها المتعلقة بتطوير القطاع الصناعي بالدولة وتطويره تسعى إلى الوصول إلى قراءة علمية دقيقة وعملية للواقع، بالإضافة إلى استشراف التغيرات العالمية، والإفادة من التجارب الدولية الهامة، وذلك بهدف المساهمة في تمهيد المناخ اللازم لنمو الاستثمارات في القطاع الصناعي.
وأشار الخوري بالاجتماع الى مناقشة أفضل السبل لإنشاء قاعدة بيانات حديثة تشمل المؤسسات الصناعية في كل من إمارة الفجيرة، رأس الخيمة، عجمان وأم القيوين.
مشيراً إلى أهمية الحصول على التفاصيل المتوفرة حول كل مؤسسة صناعية بما في ذلك الموقع، نوع الصناعة، الملكية، العائدات، العمالة، وغير ذلك من معلومات وبيانات ضرورية لاستكمال قاعد البيانات التي سوف تتكامل مع البيانات الخاصة بكل من أبوظبي ودبي والشارقة لرسم خريطة دقيقة للنشاط الصناعي في الدولة.
وقال الخوري إن قطاع الصناعة يشكل أحد أهم القطاعات الاقتصادية في الدولة، حيث يحتل المرتبة الثالثة بين القطاعات الفاعلة في مسيرة التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن الدراسات تؤكد أن المستقبل القريب سوف يشهد زيادة في أهميته نظراً لاتساع رقعة الاهتمام والعناية التي توليها له الدولة، ووجود البرامج التطويرية التي تستهدف الدفع به قدماً.
