يواصل معرض التصوير الزيتي المقام في الريف مول ضمن مفاجآت الفنون نجاحه في اجتذاب مزيد من الزوار منذ انطلاقه في الثاني عشر من يوليو الجاري. ويشتمل المعرض المقرر انتهاؤه اليوم 18 يوليو على العديد من الأعمال التي تخاطب موضوعات متنوعة من خلال وسائل وتقنيات متباينة.

ويشترك في المعرض المقام في الطابق الأول من الريف مول عدد من الفنانين مثل أسامة بعلبكي ورنا فيغالي وزهرة موعدين وعبير بن جرش وتامر خليفة، حيث جاؤوا جميعا من بلدان مختلفة إلى دبي بمجموعة من أفضل أعمالهم التشكيلية. وعبر الفنان أسامة بعلبكي عن امتنانه الشديد للمشاركة في المعرض الذي، على حد تعبيره، منحه فرصة جيدة لعرض مجموعة من أعماله التجريدية أثناء مفاجآت صيف دبي 2007. ويقيم أسامة الذي يبلغ من العمر 28 عاما في لبنان وشارك خلال العشر سنوات الماضية في العديد من المعارض التي نُظمت في العديد من دول المنطقة. وعند سؤاله عن مصطلح «التجريدية» قال الفنان: إن عالم التجريدية يشرح ذاته بذاته على الرغم من أن هناك عناصر كثيرة تحدد نتيجته النهائية. فكل عمل من الأعمال التجريدية يتأثر بشكل كبير بالأشياء المادية المحيطة بالفنان وبعواطفه وبأفكاره. وأضاف أسامة أن الألوان وأشكال الطبيعة وتضاريسها تؤثر في الفنان بشدة عندما يقدم على رسم لوحته.

ويقول أسامة إن الفن التجريدي أشبه بموسيقى الجاز في عالم الموسيقى. ويضيف في هذا الشأن: «الفن التجريدي لا يفهمه أي شخص، وذلك أولا لأن هناك إدراكا بأنه لا توجد أفكار معينة يجري التعبير عنها، وثانيا لأن هذا النوع من الفن يتطلب وقتا أطول لربط كل عنصر بالآخر وتفهم الموضوع الأساسي في اللوحة».

وأشار أسامة إلى أنه يحتاج لوقت طويل كي ينتهي من أي لوحة، مؤكدا أنه على الرغم من أن التصوير الزيتي يمثل عشقه الأول إلا أن الانتهاء من لوحة واحدة هو أمر يعتمد على عناصر كثيرة.

وقال: «في بعض الأحيان ابدأ في لوحة ثم أتركها لمدة قد تصل إلى شهر ثم أعود للعمل عليها مرة أخرى، ومن ثم تجد أن هناك بعض الأعمال تستغرق وقتا طويلا». ومعظم أعمال أسامة تعرض للبيع بأسعار تتراوح من 200 إلى 4000 دولار.

وأكد أسامة بأنه يود المجيء إلى دبي كثيرا لعرض أعماله على مشاهدين متخصصين من خلال المعارض الفنية التي تنظم في الإمارة. وقال: «أكبر أحلام الفنان هو أن يرى أعماله وهي تصل إلى الجمهور المناسب وأن يتواصل هذا الجمهور مع هذه الأعمال. كما أنني أحاول رسم لوحة محلية ذات مواصفات عالمية، وأعني بالمحلية هنا محلية الزمن والمكان وليس محلية الموضوع».

وأكد بأن رد الفعل الذي تلقاه تجاه أعماله كان إيجابيا ومشجعا للغاية. وأشار إلى أن بعض المتسوقين كانوا يتوقفون لمشاهدة الأعمال ثم يحاولون تفهم الرسالة التي تحملها اللوحات. وقال: بالنسبة لي، يعتبر هذا التصرف رد فعل إيجابي لأن الأمر مختلف هنا عن الأعمال الواقعية، ففهم الأعمال التجريدية يتطلب درجة من الصبر وهذا أمر صعب تجده في مراكز التسوق.

يذكر أن مفاجآت الفنون التي استضافها الريف مول في أسبوعها الرابع من 11ـ 18 يوليو الجاري قد تضمن بالإضافة إلى معرض التصوير الزيتي، معرض للصور الفوتوغرافية بالإضافة إلى أفلام رسوم متحركة للأطفال والكبار معا وورش عمل لفن العرائس والسرد القصصي وغيرها من الفعاليات والأنشطة الأخرى.