أعلن بيت التمويل الخليجي، بالتعاون مع الخليج للطاقة وهي شركة دولية تركز على الاستثمار في قطاع الطاقة، أمس في احتفال أقيم في العاصمة الصينية بكين، عن خططه لإنشاء مدينة الطاقة الصين، وبتكلفة تصل إلى 5 مليارات دولار أميركي، حيث ستشكل منطقة أعمال وسكن متكاملة لكبرى الشركات الآسيوية العاملة في مجال الطاقة.

وتدل هذه الخطوة الإستراتيجية لدخول بيت التمويل الخليجي في أسرع اقتصاديات العالم نموا وذلك بعد أن قام بالتعاون مع الخليج للطاقة بالتوقيع على رسالة نوايا مع لجنة إدارة تطوير منطقة يانجاو الاقتصادية والتقنية في مدينة سانهي بالقرب من بكين، لتأسيس شراكة تهدف إلى المضي قدما بهذا المشروع الهام.

أقيم حفل توقيع اتفاق نوايا في قاعة الشعب الكبرى في مبنى البرلمان الصيني وهي قاعة مخصصة للأنشطة التشريعية والاحتفالية الرسمية للدولة حيث شهدت هذه القاعة توقيع العديد من الاتفاقيات الرئيسية والهامة مع كبرى الشركات والمؤسسات الدولية مثل مايكروسوفت وايرباص وبوينغ وغيرها.

حيث قام بالتوقيع على رسالة النوايا كل من زانغ جينبو عمدة مدينة سانهي و عصام جناحي الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة بيت التمويل الخليجي بحضور عدد من السفراء العرب ورجال الأعمال والطاقة في الصين.

تقع مدينة الطاقة الصين في ضاحية يانجاو للأعمال، على بعد 30 كيلو مترا من قلب العاصمة بكين وتمتد على مساحة تبلغ 4,13 كيلومترا مربعا، وسوف تضم مركز أعمال متكاملا سيتم إنشاؤه بهدف توفير جميع المتطلبات لشركات الطاقة المحلية والعالمية.

كما ستضم مدينة الطاقة مناطق سكنية تشمل فلل ومنازل وشققا ومجمعات تجارية ومرافق صحية وترفيهية متطورة ومكتبة ومركزا ثقافيا ومعارض. وقال عصام جناحي الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة بيت التمويل الخليجي «تشكل اتفاقية اليوم خطوة مهمة في العلاقات الصينية العربية، وهي في ذات الوقت انجاز تاريخي لبيت التمويل الخليجي.

تعرف الصين بكونها من القوى العظمى وبالأخص في المجال السياسي والاقتصادي كما أنها من أسواق الطاقة الرئيسية في العالم. وللمرة الأولى سيتمكن قطاع الطاقة الصيني من امتلاك مركز أعمال ومناطق سكنية مصممة خصيصا لشركات النفط والغاز».

من جانبه ألقى زانغ جينبو عمدة مدينة سانهي مزيدا من الضوء على اتفاقية مدينة الطاقة الصين حيث قال «لقد تمكنت صناعة الطاقة في الصين خلال السنوات الماضية من الوصول إلى مرحلة النضوج، ونتوقع أن يتضاعف الطلب على الطاقة خلال السنوات العشرين القادمة في الصين إلى ثلاثة أضعاف عما هو عليه الآن، لذلك نحن نرحب بمبادرة بيت التمويل الخليجي بدخول السوق الصيني من خلال هذا المشروع الهام».

و قال ستيف ماكميلان الرئيس التنفيذي للخليج للطاقة «سيتم تطوير مدينة الطاقة الصين خصيصا لشركات الطاقة العالمية، وسوف تعزز من موقع الصين كسوق رئيسي للطاقة وستجعل من مدينة الطاقة الصين احد المواقع المرموقة للصناعة الهيدروكربونية الآسيوية.

إن مشروعا تطويريا كهذا يجب أن يقع في بلد يمتلك موارد ومتطلبات كبيرة للطاقة ومفتوحا للاستثمارات الأجنبية. إن الصين بلا شك هي موطن مثالي لمدينة الطاقة في المنطقة الآسيوية».