هبطت أسعار النفط الخام أمس مدفوعة بمبيعات لجني الأرباح وضعف في أسعار البنزين في الولايات المتحدة ليهبط مزيج برنت الخام من أعلى مستوى في 11 شهرا في الجلسة السابقة.
واقترب برنت بفارق 25 سنتا من المستوى القياسي الذي سجله في الثامن من أغسطس في العام الماضي عند 78.65 دولارا للبرميل. وفي إحدى مراحل التداول نزل مزيج برنت الخام 0.31 دولار الى 57.98 دولارا للبرميل.
وفقد الخام الاميركي 0.17 دولار الى 73.98 دولارا. ونزل السولار 10.50 دولارات الى 647 دولارا للطن. وأول من أمس الاثنين ارتفع الخام الاميركي تسليم اغسطس بواقع 22 سنتا الى 74.15 دولارا للبرميل في بورصة نيويورك للسلع.
وواصلت أسعار سلة نفط منظمة البلدان المصدرة للنفط أوبك تحطيم أرقامها القياسية حيث سجلت رقما قياسيا جديدا وبلغ متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج الدول الاعضاء 72.83 دولارا بزيادة قدرها 34 سنتا على سعر الاقفال يوم الجمعة الماضي طبقا لبيانات الامانة العامة للمنظمة الصادرة في فيينا.
وبهذا الرقم التاريخي ارتفع سعر نفط الاوبك بمقدار 15 سنتا عن الرقم القياسي المسجل لاسعار المنظمة في الثامن من أغسطس 2006 والذي بلغ 72.68 دولارا للبرميل.
وأرجع الخبراء أسباب الارتفاع في الاسعار إلى الوضع الحرج لعملية استخراج النفط في نيجيريا العضو في منظمة الاوبك وثالث أهم مصدر للنفط للولايات المتحدة بالاضافة إلى المشاكل الفنية التي تواجه عمليات استخراج نفط بحر الشمال ومشاكل معامل التكرير الاميركية.
وتوقع التجار ان يشهد السوق مزيدا من المبيعات لجني الارباح. وقال تاجر: هدأت المعنويات بفضل تقارير عن استئناف الانتاج في مصاف أميركية كبرى. قد تتراجع أهمية أنباء أساسية تسهم في الصعود وقد نشهد هبوطا نتيجة جني الارباح.
واستأنفت بي.بي تشغيل وحدة الخام وطاقتها 250 الف برميل في مصفاة بانديانا طاقتها 410 آلاف برميل بينما استأنفت اكسون موبيل كورب تشعيل وحدة تكسير بالماء في مصفاة طاقتها 563 ألف برميل في تكساس. وتوقع استطلاع أجري في أوساط الخبراء أن يؤدي ارتفاع معدلات عمل المصافي لتراجع مخزون
النفط الخام في الولايات المتحدة للاسبوع الثاني على التوالي. وتوقع الاستطلاع ان يكون مخزون الخام انخفض 300 ألف برميل في اسبوع حتى 13 يوليو.
وأرجع بعض الخبراء استقرار الاسعار خلال الفترة الأخيرة إلى الطلب المتزايد على النفط والمخاوف من حدوث نقص في الامدادات. لكن تعاملات الجلسة الأخيرة اتسمت بالتحفظ إلى حد كبير ترقبا لصدور البيانات الرسمية اليوم الاربعاء حول كميات الاحتياطي الأميركي من النفط ومشتقاته وخاصة البنزين الذي ترتفع معدلات استهلاكه هذه الفترة في الولايات المتحدة بسبب موسم الرحلات والعطلات.
في الأثناء نقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الإيرانية عن وزير النفط الايراني كاظم وزيري هامانه قوله ان وزراء النفط بمنظمة أوبك على اتصال ببعضهم البعض وانهم يعتقدون أنه لا يوجد نقص في المعروض بسوق النفط مؤكدا انه لا خطط لعقد اجتماع استثنائي.
وقال: أعضاء أوبك الذين هم على اتصال ببعضهم البعض يعتقدون أنه لا يوجد نقص نفطي في السوق وزيادة الاسعار ترجع في الاساس الى عوامل سياسية ونقص منتجات نفطية. وأضاف عقد اجتماع استثنائي ليس مطروحا على جدول أعمال أوبك. ومن المقرر أن يعقد الوزراء اجتماعهم التالي في سبتمبر المقبل.
وكانت اوبك قد توقعت أن يشهد الطلب العالمي على النفط في عام 2008 نموا معتدلا في حين ستزيد الامدادات من المنتجين المنافسين مما يخفض الطلب على نفط المنظمة.
ويؤكد التقييم الذي جاء في التقرير الشهري لاوبك عن سوق النفط في يوليو وجهة نظر المنظمة القائلة بان امدادات النفط الخام وفيرة وان ارتفاع أسعار النفط مقتربة من أعلى مستوياتها على الاطلاق يعكس قيود طاقة المصافي وعوامل اخرى خارج سيطرتها.
وقال تقرير اوبك توقعات سوق النفط في 2008 تبدو مماثلة الى حد كبير للعام الحالي مع استمرار نقص العرض عن الطلب في قطاع التكرير مما يدعم أسعار النفط المرتفعة كما يفرض التوقف المتكرر للمصافي عن العمل مزيدا من الضغوط الصعودية رغم الحالة الجيدة لسوق النفط الخام.
وأشارت اوبك إلى ان الطلب العالمي على النفط في عام 2008 سيزيد بواقع 1.34 مليون برميل يوميا أو ما يوازي 1.6 بالمئة وهو ما يمثل تباطؤا بسبب عوامل من بينها ترشيد استهلاك الطاقة واستخدام انواع اخرى من الوقود. وأوضحت ارتفاع تكاليف الطاقة بما في ذلك زيادة الضرائب فضلا عن تدابير ترشيد الاستهلاك وتحسن الكفاءة واستخدام أنواع بديلة من الوقود من العوامل الرئيسية التي ستؤدي الى اعتدال نمو الطلب على النفط العام المقبل.
وتقترب توقعات أوبك للعام 2008 من تقديرها لنمو الطلب 1.3 مليون برميل يوميا في 2007 وهو رقم لم يتغير كثيرا عن التقدير السابق ويقل كثيرا عن بعض التوقعات للعام المقبل. وقالت وكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة لستة وعشرين بلدا صناعيا في تقريرها الشهري يوم الجمعة ان الطلب سينمو بمقدار 2.2 مليون برميل يوميا في 2008.
وحثت وكالة الطاقة الدولية اوبك مرارا على ضخ المزيد من النفط لخفض الاسعار وهو ما ترفضه اوبك.
وتجتمع المنظمة التي تضم 12 عضوا في 11 سبتمبر لتحديد سياسة الامدادات. وقدرت اوبك الطلب في عام 2008 على نفطها بواقع 30.71 مليون برميل يوميا انخفاضا من 30.78 مليون برميل يوميا هذا العام وذلك لاسباب من بينها ارتفاع الامدادات من خارج المنظمة والمعروض من انواع الوقود المختلفة مثل الوقود الحيوي. وابدت المنظمة قلقها من أن بدائل النفط قد تقوض سوقها في السنوات المقبلة.
وقالت أوبك ان تطوير الوقود العضوي وتنامي سوق الوقود المستخرج من الذرة والسكر يحتاج لمراقبة دقيقة. ورغم ذلك رفعت اوبك في تقرير يوليو الطلب المتوقع على نفطها في عام 2007 عن التقدير الوارد في تقرير الشهر السابق وهو 30.56 مليون برميل يوميا في ضوء عوامل من بينها تراجع الامدادات عن المتوقع من منتجين مستقلين مثل بريطانيا والنرويج.
كما أن اوبك أكثر تشاؤما من وكالة الطاقة الدولية بشأن توسع المصافي النفطية في العالم العام المقبل. وتتوقع المنظمة نمو الطاقة التكريرية بواقع مليون برميل يوميا بما يقل عن معدل نمو الطلب في أدنى تقديراته.
وقال التقرير ان الاستهلاك العالمي قد يشهد زيادة كبيرة تصل الى 1.45 مليون برميل يوميا أو صغيرة لا تتجاوز 1.2 مليون برميل يوميا في عام 2008 ويتوقف ذلك على عوامل غير مؤكدة مثل الطلب الهندي واحتمالات مجيء فصل شتاء دافئ للغاية. واتفقت أوبك التي تضخ أكثر من ثلث انتاج العالم من النفط العام الماضي على خفض الانتاج 1.7 مليون برميل يوميا.
4 مليارات دولار عقود بتروكيماويات تمنحها الجزائر
منحت الجزائر عقود مشروعات بنية اساسية للبتروكيماويات تزيد قيمتها على أربعة مليارات دولار في إطار سعيها لتنويع منتجاتها من احتياطياتها الوفيرة من النفط والغاز.
وقال مسؤولون ان الجزائر منحت عقدا لشركة توتال الفرنسية لبناء وتشغيل مجمع تكسير بطاقة إنتاجية 4ر1 مليون طن من الايثينول سنويا. وأوضحوا ان قيمة المشروع تزيد على ثلاثة مليارات دولار والمنشأة التي ستقام بالمشاركة مع شركة سوناطراك الجزائرية الحكومية للطاقة ستنتج كذلك البولي ايثيلين وبتروكيماويات أخرى.
وستتحمل سوناطراك حصة 49 % من تمويل المنشأة وتوتال حصة 51% وستباع المنتجات في الأسواق المحلية والدولية.
