كما عودتنا دائما بالترحيب بضيوفها الذين يفدون من شتى بقاع الأرض ومن جنسيات مختلفة، تفتح دبي في هذه الأشهر من كل عام أبوابها للصغار في مدينة مدهش الترفيهية، أكبر وجهة مغلقة للمرح في دبي والمنطقة، مخصصة لهم مدينة متكاملة وعامرة بالبهجة والمرح، وقد فرشت لهم سبل السعادة ووفرت لهم أجواء الفرح برفقة أسرهم.
في مدينة مدهش الترفيهية كل شيء مدهش، هكذا يرى الأطفال هذه المدينة الرائعة، فمنذ دخول بوابة المدينة وحتى بلوغ منطقة الملاعب، مرورا بمختلف أنواع الألعاب لجميع أعمار الأطفال منذ السنة الأولى وحتى الخامسة عشرة، يحار الطفل أين يبدأ، ويتمنى لو كان بإمكانه البدء بجميعها معا خشية أن يفوته قطار المرح، بينما يقسم الأهالي سرا بأنهم لو عادوا صغارا لما خرجوا من هذه المدينة المدهشة.
في مدهش التقينا الصغار، حاورناهم وحاولنا رؤية المدينة بعيونهم، ولكن تعلمنا منهم كيف ينبغي علينا ـ نحن الكبارـ العيش في الحياة وكيف يجب علينا أن نستغل أوقاتنا من أجل السعادة، كما فعلوا طيلة ساعات مكوثهم في مدينة مدهش الترفيهية.
الطفلة طيبة عادل عراقية مقيمة مع أهلها في الشارقة حدثتنا بسرعة رغبة منها بمتابعة لعبها وكأنها شعرت بأننا نسرق وقت المرح منها، قالت إنها زيارتي الأولى لمدينة مدهش ولكني متأكدة من أنها لن تكون الأخيرة، يعلق والدها عادل بسرور «بكل تأكيد يا صغيرتي لن تكون هذه زيارتك الأخيرة».
بينما لم تخف الطفلة فاطمة أزهر سعادتها بزيارتها لمدينة مدهش التي طالما سمعت عنها الكثير من قبل صديقاتها الأمر الذي جعلها تلح على والدها لزيارتها وقضاء أحد الأيام فيها.
وقالت «إنها مدينة رائعة فيها كل شيء، نعم لم ألاحظ أن هناك أمرا ناقصا في هذه المدينة الطفولية الصغيرة»، وأوضحت بأنها استمتعت أكثر شيء بركوب الأراجيح التي تذكرها بأيام الأعياد.
أما أختها آمنة أزهر فقد أبدت سعادتها باستماع القصص من الحكواتي الذي يرتدي زي أبطال القصص الكرتونية الأسطورية ويعتلي مسرحه الصغير ليحكي للأطفال قصة ليلى والذئب، وشجرة الدر، يساعده بذلك الدمى المختبئ وراء حاجز والتي تطل برأسها بين الحين والآخر لتمثل واقعا مشابها للقصة. وأوضحت بأنها استمتعت كثيرا بلعبة التزحلق المرتفعة وأنها أشعرتها بالخوف في البداية ولكنها اعتادت عليها وتحولت مع التكرار لأكثر الألعاب إثارة لها.
بينما لم يخف الطفل محمد خالد عبيد تفاجئه بمدينة مدهش الترفيهية وقال: «لقد فوجئت بهذه المدينة المخصصة للألعاب ولم أتوقع أن يكون فيها كل هذه الألعاب المتنوعة والمختلفة، فهي كبيرة وفيها كل أنواع الألعاب والتي من الصعب أن تكون متوفرة في مكان واحد كما هو الحال هنا في مدينة مدهش». وأوضح أنه جاء للمدينة برفقة أخيه وأهله وأنه جرب العديد من الألعاب التي يراها لأول مرة في حياته.
الطفل حمدان خالد قال أعجبني في المدينة توفرها لناد صغير لكرة القدم حيث لعبت أنا وأخي وأصدقائي فيه وهو مجاني دون أن ندفع شيئا. وعلق عن المدينة قائلا هذه ليست المرة الأولى التي آتي بها لمدينة مدهش الترفيهية وأتمنى لو باستطاعتي المجيء إليها يوميا.
أما أحمد محمد فيؤكد بأنه يحق لجميع الأطفال في العالم زيارة مدينة مدهش الترفيهية وخاصة بعد الانتهاء من الامتحانات ومن فترة المدرسة كي يجدد الطفل حياته ويملأ وقته بما هو مفيد. وقال إنه استمتع بركوب الجمل وهي تجربة يقوم بها لأول مرة في حياته وبركوب السفينة الهوائية التي تشعر بالخوف في البداية.
يقول الطفل حسن قصي حسن 9 سنوات الذي كان يرتدي خوذته واللباس الكامل الخاص بتسلق (الجبل) بعد أن أنهى جولته الأولى وسألناه عن شعوره بتجربة التسلق فقال: «لم أشعر بالخوف ولكن شعرت بخفقان قلبي لأنه المسافة مرتفعة، وهي المرة الأولى في حياتي التي أتسلق فيها بمثل هذا الارتفاع، ولم أتوقع أن أجد هذا النوع من الألعاب هنا في مدينة مدهش الترفيهية وقد فوجئت عندما رأيتها وقمت بسرعة بمحاولة التسلق بسرعة».
