يعتبر الإنفاق أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في دفع عجلة الاقتصاد في دبي والذي يعد من أسرع الاقتصاديات نمواً. ويتوقع أن تصل نسبة الإنفاق إلى 25% من إجمالي الناتج المحلي في دولة الإمارات بحلول العام 2010. وتسهم الفعاليات المهمة مثل «مهرجان دبي للتسوق» و«مفاجآت صيف دبي» في تعزيز هذه الحالة وتضمن استمرارية ازدهار قطاع التجزئة على مدى عقود طويلة.

وباتت دبي اليوم وجهة سياحية عالمية مرموقة طيلة العام وفي كافة مواسم السنة. وتشهد دبي في موسم الصيف حركة ناشطة على كل المستويات على الرغم من أن هذه الشهور تعتبر حارة نسبياً، ويعود الفضل في ذلك إلى «مفاجآت صيف دبي» التي تستقطب أفواج السياح بشكل كثيف إلى الإمارة.

حيث يستمتعون بمشاهدة الأنشطة والفعاليات التي تستقبلها «مدينة مدهش الترفيهية» ومختلف مراكز التسوق الرئيسية في دبي والمشاركة في الحدث الصيفي، إلى جانب العروض الترويجية التي توفر تجربة تسوق لا تنسى. وينتظر تجار التجزئة هذا الموسم بفارغ الصبر لتحقيق مبيعات قياسية خلال هذه الفترة من العام.

ويعتبر موسم الصيف الوقت المثالي والملائم لتغيير ديكورات المنازل والمكاتب وتجديد الحياة فيها عبر تجديد الفرش والأثاث، حيث تشهد محلات المفروشات والأدوات المنزلية إقبالاً واسعاً. ويعبّر تجار المفروشات عن تفاؤلهم بأن تحقق الأيام المقبلة مبيعات عالية.

وقال أجاي دايال، مدير عام قسم التسويق والتجزئة في «آي دي ديزاين» التابعة لمجموعة عيسى صالح القرق، والمتخصصة في المفروشات الدانمركية: «لقد تفاجأنا بحجم المبيعات العالية منذ انطلاقة «مفاجآت صيف دبي». ونتطلع إلى المزيد من النمو في حجم المبيعات بعد النتائج الإيجابية التي حققناها خلال الأيام القليلة الماضية».

وأضاف: «وضعنا خطط المبيعات المتوقعة خلال هذه الفترة، إلا أننا تفاجأنا أن المبيعات على أرض الواقع قد تخطت بكثير هذه الخطة».

وتشهد دبي هذا العام تزايداً كبيراً في أعداد السياح مقارنة مع العام الماضي نظراً للشعبية التي تحظى بها «مفاجآت صيف دبي» على مستوى العالم والمكانة التي حققتها خلال عقد من الزمن الذين يستفيدون من التنوع الهائل في المنتجات التي تقدمها دبي.

وأضاف دايال: «لم يعد يختلف أحد على الجودة العالية للمنتجات المتنوعة التي توفرها دبي. وينتظر المتسوقون على أحرّ من الجمر العروض الترويجية التي نقدمها بمناسبة «مفاجآت صيف دبي» ليبدأوا بشراء احتياجاتهم المتنوعة. ونحن نقوم بدورنا بإعلام عملائنا بشكل شخصي أو من خلال الإعلان عن طريق الإعلانات في الصحف. كما تستقطب مراكز التسوق المزيد من الزوار من كبار وصغار نظراً لإقامتها فعاليات وأنشطة «مفاجآت صيف دبي»، حيث تستضيف المراكز الرئيسية المهرجين والبهلوانيين ومختلف العروض المسرحية».

وأضاف: «نولي عناية خاصة لديكورات المكاتب والمحلات التجارية لنجتذب المزيد من العملاء إلى محلاتنا. وأطلقنا عرضاً ترويجياً عند شراء بقيمة 200 درهم فقط، حيث لاقى استحساناً وإقبالاً كبيراً».

من جهته، قالت أناميكا بريادارشيني، مدير التجزئة والتسويق في «بيتر لايف»، التابعة لمجموعة عيسى صالح القرق والمتخصصة في مجال التجهيزات المنزلية: «نحقق عوائد عالية خلال «مفاجآت صيف دبي»، حيث ازدادت نسبة المبيعات 100% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وتلقى العروض التي نقدمها صديً واسعاً من قبل العملاء، الأمر الذي يشجعنا على إطلاق المزيد من هذه العروض. ومع الزيادة المطردة في المكاتب الشقق السكنية قيد الإنشاء، فإننا نستهدف العملاء الذين يتطلعون إلى تأثيث بيوتهم وتجهيزها بالأدوات المنزلية لا سيما أدوات المطبخ».

وأضافت بريادارشيني: «تسهم «مفاجآت صيف دبي» بشكل فاعل وحيوي منذ عشر سنوات في استقطاب المزيد من السياح إلى الإمارة، الأمر الذي يعزز مبيعات تجارة التجزئة. ونستطيع أن نقول وبمنتهى الثقة أنه لا توجد شهور راكدة في المبيعات طيلة العام في إمارة دبي».

ويشهد موسم الصيف زيادة في الطلب على المكيفات والثلاجات ومنتجات التبريد المتنوعة، بالإضافة إلى الأدوات الكهربائية الصغيرة والهواتف النقالة، والتي يتهافت إليها المقيمون لأخذها كهدايا إلى محبيهم عند السفر إلى أوطانهم خلال العطلة الصيفية.

ويؤكد قسم المبيعات في محلات «مارلين للمفروشات» الآراء السابقة، حيث يشدد أنه خلال الصيف يتم تقديم الكثير من الحوافز للعملاء.

كما أنه الوقت المثالي لتوسيع قاعدة العملاء لتشمل الدول المجاورة. وتلقت محلات «مارلين للمفروشات» خلال هذا العام الكثير من الطلبيات لتأثيث منازل ومكاتب في السعودية والبحرين والكويت. وسجلت المحلات مبيعات عالية على المستوى المحلي، ومن المؤكد أن يستمر هذا المنحى طوال الموسم.