تتوقع منطقة دبي للتعهيد العضو في تيكوم للاستثمارات، ارتفاعاً في نسبة النمو الاقتصادي ضمن المؤشرات العامة التي تشير إلى زيادة في معدل الإنفاق في قطاع تكنولوجيا المعلومات لهذا العام.

ومن المنتظر أن ترتفع النسبة بمعدل 15% في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك حسب الارتفاع الذي شهده القطاع في معدلات الإنفاق خلال العام الماضي والتي بلغت نسبته 19% أي ما يعادل 8 .6 مليارات دولار. وتضم منطقة دبي للتعهيد 72 شركة مسجلة ولكن التوقعات تشير أن المنطقة ستستقطب أكثر من 400 شركة خلال السنوات القليلة المقبلة وتسعى لاحتلال مكانة ضمن أفضل 10 وجهات عالمية. وتشهد اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي معدلات نمو متسارعة، مدفوعة بشكل أساسي من ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي شجع حكومات هذه الدول على إطلاق بادرة التنوع في البنية الاقتصادية وحثها على العمل لتطوير وبناء هذه الشرائح. وتحرص منطقة دبي للتعهيد على الاستفادة من فرص النمو التي يوفرها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات انطلاقاً من الدور الكبير الذي تقوم به في عملية التنويع الاقتصادي.

وقال هشام أميري، مدير المبيعات في منطقة دبي للتعهيد: تشير التوجهات العالمية والإقليمية إلى زيادة هائلة في معدلات النمو المتوقعة في المنطقة، كما تؤكد الأبحاث في قطاع صناعات التعهيد إلى أن مستوى الإنفاق في تكنولوجيا المعلومات في المنطقة قد حقق فعلياً معدلات نمو غير مسبوقة. وتتوقع شركة آي دي سي المتخصصة في أبحاث الأسواق العالمية أن يصل معدل الإنفاق هذا العام إلى 15 بالمئة، بعد أن شهد نمواً كبيراً العام الماضي وصل إلى 19 بالمئة، الأمر الذي يتيح لمنطقة دبي للتعهيد آفاقاً واسعة للنمو.

وأشار أميري إلى أهمية هذه العوامل إلى جانب الميزات الأخرى التي توفرها منطقة دبي للتعهيد في تشكيل أرضية خصبة يمكن من خلالها تعزيز العمليات بالمنطقة. وأكد أن منطقة دبي للتعهيد تمتاز بالعديد من عوامل القوة، أهمها البيئة التي تشجع على العمل، وبنية أساسية متطورة، والمهارات اللغوية التي يمتاز بها العاملين، وفرص التواصل مع قاعدة عريضة ومنتقاة من المواهب، إلى جانب عاملي الأمن والاستقرار، وما تتيحه المنطقة من فرص تساعد على دخول أسواق جديدة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وبينما تتمتع دبي بموقعها الإستراتيجي الذي يساعد على التواصل مع نخبة من المواهب والخبرات المتواجدة في الدول المحيطة، تتمتع منطقة دبي للتعهيد بكونها أول منطقة حرة خصصت لصناعة التعهيد حيث استطاعت خلال فترة وجيزة من بناء سمعة طيبة بين الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات وخدمات أعمال التعهيد المتعددة. وأجرت منطقة دبي للتعهيد تعديلات كبيرة على المخطط الرئيسي، حيث قامت بتوسيع مساحة المنطقة بمعدل 11 ضعفاً لتلبية الطلب المتزايد من قبل شركات التعهيد المحلية والعالمية. وبلغت المساحة الإجمالية للمنطقة بعد الزيادة 33 مليون قدم مربع من أصل 3 ملايين قدم مربع.

من جهة أخرى، تخطط شركة فيوتك، لتأسيس مقرها الإقليمي في منطقة دبي للتعهيد لخدمة قاعدة عملائها الممتدة إلى كافة أنحاء العالم. وستقدم الشركة خدمات استشارية متخصصة في استراتيجيات التعهيد لقطاع الأعمال وتكنولوجيا المعلومات ستساعد الشركات من خلال تطبيق حلول مستدامة لدعم العمليات بالإضافة إلى سلسلة من الحلول المصرفية.

وتعد منطقة دبي للتعهيد اليوم وجهة رائدة لشركات التعهيد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتهدف المنطقة إلى احتلال مركز الريادة لتصبح في المستقبل القريب على قائمة أفضل 10 وجهات عالمية. وحسب توقعات أحد التقارير التي أصدرتها شركة فروست وسوليفان المختصة في تقديم الاستشارات الخاصة بالنمو الاقتصادي والتجاري على الصعيد العالمي، فإن التقديرات تشير إلى أن العائدات من عمليات الخدمة المشتركة الخارجية (أوفشور) ستصل إلى 1 .85 مليار دولار هذا العام مقارنة مع 2 .58 مليار دولار في عام 2006. وتعد عمليات الخدمات المشتركة الخارجية واحدة من أهم مزايا قطاع التعهيد بشكل عام لما تؤمنه من فوائد وامتيازات صممت لتلائم متطلبات هذه الصناعة واحتياجات العملاء.

كما تمثل منطقة دبي للتعهيد مركزاً لمرافق ووحدات خاصة تعمل في مجال الحماية من الكوارث وذلك عبر تواصلها مع مراكز بيانات خارج المنطقة في مناطق أخرى حول العالم. وتلبي منطقة دبي للتعهيد متطلبات الخدمات الخارجية المقبلة من أوروبا، والولايات المتحدة، والشرق الأوسط، وآسيا، وأفريقيا، مما يجعلها نقطة وصل حيوية متخصصة في خدمات التعهيد حول العالم.

من جهة أخرى تعد عملية توفير الخدمات الخارجية انطلاقاً من دبي عاملاً رئيسياً تعتمد عليه شركات التعهيد في اختيارها، علماً بأن هذه الشركات تتخذ من الهند مقراً لها وتمتلك حوالي 80 بالمئة من قطاع الخدمات الخارجية - الأوفشور- في العالم.

ويقول جيهانجر مخدوم، المدير العام لشركة باك أوفيس التي تتخذ من منطقة دبي للتعهيد مقراً لها: لا شك أن الحصول على موقع للحماية من الكوارث لشركات أعمال التعهيد العاملة في الهند يمثل أهمية قصوى بالنسبة لنا. ففي حالة وقوع الكوارث لا بد من وضع كافة الخطط المحتملة والبديلة، وبالتالي فإن إمكانية الوصول المباشر والسريع إلى قوى عاملة مدربة ومؤهلة في دبي يشكل عاملاً حيوياً في ضمان سير العمليات بسلاسة ومرونة تامة.

ولا شك أن قرب دبي الجغرافي من الهند يشكل مركزاً مثالياً للشركات للحماية من الكوارث، الأمر الذي يسمح لتلك الشركات استرداد وظائف التعهيد بسرعة من خلال نخبة من الكوادر المتخصصة والمؤهلة.

ودبي واحدة من أبرز مراكز (الأفشور) لعمليات التعهيد في العالم، وذلك بفضل ما تتمتع به من مزايا ومواصفات فريدة تشمل بنية أساسية عالمية المستوى، ومنظومة متكاملة من خدمات تطوير الأعمال، وإمكانية الوصول إلى المواهب ذات الخبرة والكفاءة، والتكاليف المخفضة، والتشريعات والقوانين المرنة والمشجعة، فضلاً عن موقعها الجغرافي الاستراتيجي.

تعهيد أنظمة المعلومات

كشف تقرير لشركة آي دي سي أن مستوى الإنفاق في تعهيد أنظمة المعلومات قد بدأ بعمليات صغيرة في الإمارات ، إلا أنه شهد فيما بعد نمواً كبيراً بلغ حوالي 5 .7 اضعاف. كما شهد قطاع الخدمات المتعلقة باستضافة البنية الأساسية تطوراً ملحوظاً بعد أن حقق ارتفاعاً بلغت نسبته 69% في عام 2005. وتتوقع الشركة أن يرتفع حجم الإنفاق على خدمات التعهيد، التي تشكل حوالي 15 بالمئة من إجمالي سوق تكنولوجيا المعلومات، إلى 23 بالمئة من حجم الانفاق الكلي للقطاع في عام 2010.

شركاء جدد

تضم قائمة الشركاء الجدد لمنطقة دبي للتعهيد كلاً من فيوتيك، الشركة العالمية الرائدة في تقديم خدمات الهندسة والتعهيد التي تركز على قطاع تكنولوجيا المعلومات ومجموعة طيران الإمارات، حيث أعلنت المجموعة التي تتخذ من دبي مقراً لها عن مخططها في استثمار أكثر من 5 .54 مليون دولار وتأسيس مركز للاتصال في منطقة دبي للتعهيد سيعمل فيه مستقبلاً 500 موظف. ومن المزمع أن يباشر المركز الذي تبلغ مساحته 100 ألف قدم مربع عملياته في عام 2008.

وكشفت شركات أخرى عن خططها التي تشمل تأسيس مركز خاص بها لعمليات الاتصال في منطقة دبي للتعهيد، من ضمنها شركة دو، شركة الاتصالات الجديدة في الإمارات، وبنك هولندا العام، وبنك المشرق.