نظمت جمارك دبي دورة تدريبية لسلطات الجمارك في الدولة حول «الرقابة والتحكم في المواد المستنفدة لطبقة الأوزون»، وذلك بالتعاون مع كل من برنامج الأمم المتحدة للبيئة، والهيئة الاتحادية للبيئة، وبمشاركة دوائر الجمارك المختلفة في الدولة.
ويأتي عقد تلك الدورة التدريبية في الوقت الذي تبدي فيه جمارك دبي التزامها بالتصدي للمسؤولية المجتمعية التي تحملها المؤسسة على عاتقها، والمتمثلة في أحد جوانبها بالاهتمام بالمعايير البيئية العالمية والحفاظ على الثروات والموارد الطبيعية، وكذلك بالسعي لتوفير أفضل الموارد البشرية والتكنولوجية وتطوير أداء موظفي الجمارك.
وهدفت الدورة إلى تعريف أفراد الجمارك بخطورة بعض الغازات المسؤولة عن استنفاد طبقة الأوزون، والتي يحدد القانون كمياتها المسموح بإدخالها إلى الدولة، وخصائصها الكيميائية، وذلك التزاماً من دولة الإمارات بالتعهدات التي تضمنها بروتوكول مونتريال والتي تقدم آلية عمل للتخلص من الغازات المستنفدة لطبقة الأوزون، والسيطرة على انتشارها.
وحاضر خلال الدورة الخبير البيئي أيمن الطالوني من برنامج المساعدة على الامتثال التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، مؤكداً على دور الجمارك في الحد من الغازات المستنفدة لطبقة الأوزون عبر مراجعة البيانات الإحصائية الجمركية حول صادرات هذه المواد ووارداتها ومقارنتها بالتراخيص الصادرة من قبل الهيئة الاتحادية للبيئة. وتقع بهذا الصدد مهمة صعبة على عاتق إدارات الجمارك في مكافحة هذه الظاهرة، إذ يتوجب على المفتشين أن يكونوا على دراية تامة بنوعية الغازات والأسماء التجارية لها إضافة إلى تركيبها الكيميائي الذي يتقرر على أساسه ما إذا كانت من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون أم لا، وبالتالي منعها من الدخول عبر منافذ الدولة.
والوسيلة الوحيدة المستعملة في العالم حالياً للكشف عن هذه المواد هي عبر أجهزة كشف محمولة تكون بحوزة مفتشي الجمارك. والبروتوكول أعطى الدول مهلاً زمنية يصار بعدها إلى التوقف عن استعمال هذه المنتجات، وقد نجحت دولة الإمارات مايو الماضي في تحقيق مع تضمنه بروتوكول مونتريال القاضي بتخفيض استهلاك هذه الغازات بنسبة 50 بالمئة.
وتلعب جمارك دبي دوراً رئيسياً في الوصول إلى الأهداف المنشودة، من خلال مراقبة المنافذ والسيطرة على الاتجار غير المشروع بهذه الغازات ومنع تهريبها، إضافة إلى مراقبة الكميات التي يتم إدخالها ومدى التزام الشركات المستوردة بالنسب المسموح بها. ونظراً لتعامل أفراد الجمارك تعاملاً مباشراً مع هذه المواد، ارتأت جمارك دبي ضرورة توعيتهم بكل ما يتعلق بهذه المواد وضررها على طبقة الأوزون وفقاً لأسلوب علمي.
وتثبت هذه المبادرات ان جمارك دبي هي في طليعة الإدارات التي تطلق مبادرات تهدف إلى حماية المجتمع والمحافظة على البيئة. وأكثر الغازات استنفاداً لطبقة الأوزون هي تلك المستعملة في تشغيل مكيفات الهواء، وفي إنتاج الإسفنج المضغوط، والعوازل الحرارية، وفي معدات إطفاء الحرائق، وبخاخات الربو.
