تجاوز سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال «برنت» أمس عتبة 78 دولاراً في لندن عندما سجل 40 .78 دولارا، وهو أعلى مستوى له منذ التاسع من أغسطس 2006 على خلفية مخاوف مرتبطة بإمدادات البنزين في الولايات المتحدة. ولامس سعر برميل نفط برنت، تسليم أغسطس 40 .78 دولارا في أعلى سعر له منذ التاسع من أغسطس 2006، مقتربا بذلك من رقمه القياسي الذي كان سجله قبل يومين وهو 64 .78 دولارا.

كما سجل سعر برميل النفط المرجعي الخفيف في سوق نيويورك، تسليم أغسطس ارتفاعا حيث وصل إلى 35 .74 دولارا للمرة الأولى منذ 11 أغسطس 2006. وقال وسطاء ان ارتفاع أسعار النفط ناجم أيضا عن أعمال الصيانة في منشآت بحر الشمال والتي اثارت المخاوف من نقص الإمدادات. وأعلنت أوبك أمس الاثنين في فيينا أن متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج الدول الأعضاء سجل يوم الجمعة الماضي 49 .72 دولارا بزيادة مقدارها 53 سنتا على سعر الإقفال يوم الخميس الماضي.

من ناحية أخرى توقع الخبراء استمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب الطلب المتزايد بالإضافة إلى المخاوف من الاضرار المحتملة التي يمكن أن تصيب المنشآت البترولية في ظل اقتراب موسم الأعاصير في الولايات المتحدة. وقالت أوبك أمس ان الطلب العالمي على النفط في عام 2008 سيشهد نموا معتدلا في حين ستزيد الإمدادات من المنتجين المنافسين مما يخفض الطلب على نفط المنظمة.

ويؤكد التقييم الذي جاء في التقرير الشهري لأوبك عن سوق النفط في يوليو وجهة نظر المنظمة القائلة بان إمدادات النفط الخام وفيرة وان ارتفاع أسعار النفط مقتربة من أعلى مستوياتها على الإطلاق يعكس قيود طاقة المصافي وعوامل أخرى خارج سيطرتها.

وقال تقرير أوبك «توقعات سوق النفط في 2008 تبدو مماثلة إلى حد كبير للعام الحالي مع استمرار نقص العرض عن الطلب في قطاع التكرير مما يدعم أسعار النفط المرتفعة كما يفرض التوقف المتكرر للمصافي عن العمل مزيدا من الضغوط الصعودية رغم الحالة الجيدة لسوق النفط الخام».

وقالت أوبك ان الطلب العالمي على النفط في عام 2008 سيزيد بواقع 34 .1 مليون برميل يوميا أو ما يوازي 6 .1 بالمئة وهو ما يمثل تباطؤا بسبب عوامل من بينها ترشيد استهلاك الطاقة واستخدام أنواع أخرى من الوقود.

وقدرت أوبك الطلب في عام 2008 على نفطها بواقع 71 .30 مليون برميل يوميا انخفاضا من 78 .30 مليون برميل يوميا هذا العام وذلك لأسباب من بينها ارتفاع الإمدادات من خارج المنظمة والمعروض من انواع الوقود المختلفة مثل الوقود الحيوي.

ورفعت اوبك في تقرير يوليو الطلب المتوقع على نفطها في عام 2007 عن التقدير الوارد في تقرير الشهر السابق وهو 56 .30 مليون برميل يوميا في ضوء عوامل من بينها تراجع الامدادات عن المتوقع من منتجين مستقلين مثل بريطانيا والنرويج.

وقال التقرير ان الاستهلاك العالمي قد يشهد زيادة كبيرة تصل إلى 45 .1 مليون برميل يوميا أو صغيرة لا تتجاوز 2 .1 مليون برميل يوميا في عام 2008 ويتوقف ذلك على عوامل غير مؤكدة مثل الطلب الهندي واحتمالات مجيء فصل شتاء دافئ للغاية. ارتفع مزيج برنت في المعاملات الآجلة في بورصة انتركونتننتال بلندن إلى 78 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أغسطس الماضي بفضل تدفق استثمارات من صناديق الاستثمار على النفط وعدم كفاية المعروض من امدادات بحر الشمال.

واقترب سعر برنت بذلك من المستوى القياسي الذي سجله في الثامن من أغسطس الماضي عند 65 .78 دولارا للبرميل.

إغلاق مرفأ نفط قطري لسوء الأحوال الجوية

قالت شركة ملاحية ان سوء الأحوال الجوية أدى إلى إغلاق مرفأ الشاهين القطري لتصدير النفط أمس الاثنين وأدى إلى تأخير شحن مليون برميل من النفط الخام.

وقالت انشكيب لخدمات الملاحة على موقعها على الانترنت ان المرفأ اغلق الساعة 800 صباحا (500 بتوقيت جرينتش) بسبب الرياح القوية.

وقال مسؤولة بالشركة «هناك ناقلتان كان من المقرر تحميل كل منهما بنحو 500 ألف برميل ولم يتسن تحميل أي منهما.»

خطة لتحويل «سوميد» إلى مركز عالمي لتداول المنتجات البترولية

أعلن وزير البترول المصري المهندس سامح فهمي أول من أمس أنه يجري حاليا تنفيذ خطة تطوير بالشركة العربية لأنابيب البترول «سوميد» لتحويلها إلى مركز تجارة عالمي لتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية.

وذكر فهمي في تصريح صحافي ان الخطة تعمل على تحقيق توسعات جديدة لزيادة الطاقة التخزينية للشركة وتشمل تنفيذ خمسة مستودعات تخزينية بمنطقة سيدي كرير غرب الإسكندرية لترتفع الطاقة التخزينية إلى 20 مليون برميل.

وقال ان شركة «سوميد» تمثل أحد النماذج الناجحة في الاستثمار العربي المشترك حيث تشارك مصر فيها بنسبة 50% من رأس المال وكل من الكويت والسعودية والإمارات وقطر بنسبة 50%.

وأضاف ان التوسعات الجديدة ستجعل لدى «سوميد» أكبر مخزون استراتيجي من الزيت الخام في منطقة البحر المتوسط تتضمن 40 نوعا من الخامات المختلفة.

وقال انه يجرى حاليا دراسة إنشاء منطقة تخزينية للمنتجات البترولية بمنطقة العين السخنة بخليج السويس مما يجعل من مصر أهم المراكز العالمية لتجارة البترول والمنتجات البترولية مشيرا إلى ان عائدات مصر الصافية خلال عام 2006 بلغت 2 .1 مليار جنيه تمثل حصة مصر من صافي الأرباح إلى جانب ما حصلت عليه من ضرائب.

وأكد فهمي أن نصيب «سوميد» وقناة السويس أصبح يمثل 98% من صادرات خامات بترول الخليج العربي المتجهة إلى أوروبا وأميركا.