توقع مركز المعلومات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي استمرار زيادة الطلب في السوق المحلي وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي على منتجات الحديد والصلب لمواجهة الطفرة العقارية والنمو المطرد في قطاع البناء والتشييد والمشروعات الضخمة والمدن السياحية والمجمعات السكنية وفي الوقت نفسه توقع المركز استمرار تسارع حركة النهوض بصناعة الحديد في دولة الإمارات ودول المجلس.
وقدرت الدراسة متوسط استهلاك الفرد من الحديد والصلب سنويا بدول مجلس التعاون بحوالي 378 كيلو غراما مقارنة بحوالي 182 كيلو غراما للفرد على المستوى العالمي.
وأوردت الدراسة انه على الصعيد العالمي شهدت صناعة الحديد والصلب ارتفاعا متواصلا في الطلب والإنتاج حيث تجاوز الإنتاج العالمي حاجز المليار طن، كما تجاوزت حجم استثمارات الدول العربية من الحديد حوالي 24 مليون طن لعام 2007، ومن المتوقع ان ترتفع إلى ما يزيد على 30 مليون طن عام 2010، و35 مليون طن من المنتجات النهائية، وتساهم دول الخليج العربي بالقسط الأكبر.
وأشارت إلى ان معظم الإنتاج المحلي من الصلب توجه إلي السوق المحلية، نسبة لارتفاع أسعار النفط وزيادة الطلب في السوق المحلي وارتفاع الاستهلاك، كما ان الانتعاش الاقتصادي في ظل الطفرة العقارية، أدى إلى ارتفاع أسعارها. مما دفع المصانع إلي زيادة طاقتها الإنتاجية، وتنفيذ مصانع جديدة بهدف سد الفجوة وتلبية الطلب المتزايد وتقليل الاعتماد على الواردات. كما ان معظم المصانع المحلية عمد إلى تقليص صادراتها إلى الأسواق العالمية.
ووفقا للدراسة فقد بلغ حجم الإنتاج العالمي من الصلب الخام حوالي 5,239,1 مليون طن متري بنسبة زيادة قدرها 8,8%عن عام 2005، ويعد إنتاج عام 2006 أعلى المستويات إنتاجا للصلب الخام في التاريخ، بما يفوق إجمالي الإنتاج العالمي على مدار السنوات العشر الماضية بنسبة 3,95%.
وتعتبر الصين من أكبر دول العالم إنتاجا للصلب الخام حيث بلغ إنتاج الصين عام 1996 من الصلب الخام حوالي 1010 مليون طن متري، ارتفعت لتصل إلى 160 مليون طن لعام 2001 اي بنسبة زيادة تجاوز1,94% وفي عام 2006 وصلت نسبت الإنتاج إلى 8,418، أي زيادة بنسبة 8,313% خلال العشر السنوات الماضية. ويبلغ إنتاج الصين من إجمالي الإنتاج العالمي لعام 1996 حوالي 5,13% وفي عام 2006 ارتفعت نسبة الإنتاج لتصل إلى 8,33%. ويقدر إنتاج الصين لعام 2006 من الحديد الزهر حوالي 14,404 ملايين طن ويشكل نسبة 6,46% من إجمالي العالمي.
أما المنطقة الآسيوية فقد قدر إنتاجها بحوالي 4,38% من إجمالي الإنتاج العالمي لعام 1996.ارتفعت نسبة الإنتاج لتصل حوالي 6,41% و7,53% لعامي 2001 و2006 على التوالي من الإنتاج العالمي.
أما الدول الأعلى إنتاجا للصلب الخام لعام 2006، احتلت كل من الصين، اليابان، والولايات المتحدة المراكز الثلاثة الأولى على التوالي، يليها روسيا، كوريا الجنوبية، ألمانيا، الهند، أوكرانيا، ايطاليا، بينما تراجعت البرازيل عن مركزها التاسع إنتاجيا لتحتل المركز العاشر.
كما تشير إحصائيات المعهد الدولي للحديد والصلب إلى زيادة نمو الطلب والاستهلاك العالمي لعام 2006، بنسبة 5,8% يعقبها زيادة بنسبة 9,5%لعام 2007 بطاقة استهلاك 179,1 مليون طن، بمقدار 65 مليون طن زيادة عن عام 2006.
ومن المتوقع أن يرتفع حجم الاستهلاك العالمي من الخام الصلب بحلول عام 2008 ليصل نسبة 1,6% من استخدامات الصلب ليصل إلى حوالي 250,1 مليون طن.
ستظل الصين أكبر الأسواق المتفردة وأقوى المناطق نموا، حيث سيزداد الطلب الاستهلاكي بنسبة 13% لعام 2007 تليها زيادة بنسبة 10% لعام 2008.
وفيما يتعلق بواقع ومستقبل صناعة الحديد والصلب في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون أوردت الدراسة انه حتى بداية تسعينات القرن الماضي اقتصرت الاستثمارات على القطاع الحكومي الذي كان يسيطر على هذه الصناعة بحجه أنها صناعة إستراتيجية تشكل رمزا وطنيا ومظهرا ومكملا لمفهوم الاستقلال السياسي.
إلا أن ما شهدته السياسات الاقتصادية من تحول جزئي ومع الانفتاح الاقتصادي على القطاع الخاص، توجه العديد من الاستثمارات الخاصة إلى قطاع الصلب، مما أدى إلى دخول مستثمرين جدد أسهموا في زيادة الطاقات الإنتاجية، وزيادة ارتباط هذه الصناعة بمفهوم الربحية الاقتصادية.
وقد تم استثمار 84,2 مليار دولار في مصانع الحديد والصلب في دول مجلس التعاون وفي مقدمتها السعودية التي تحتضن حاليا 22 مصنعا من هذا النوع والإمارات 9 مصانع.
وتستقطب أبوظبي استثمارات صناعية خلال السنوات القليلة المقبلة تزيد على 20 مليار درهم (حوالي 5,5 مليارات دولار) بعد توقيع عقد مع الشركة الايطالية لبناء مجمع للحديد والصلب لإنشاء خمس مناطق صناعية متخصصة في مختلف انحاء الأمارة.
بلغ إجمالي استيراد أبوظبي من الحديد والصلب لعام 2006 حوالي 100,546,708 كيلو غرام بقيمة 814,975,618,3 درهما. وتصدرت كل من السعودية وقطر والكويت ولكسمبورغ وأوكرانيا الدول المصدرة للحديد المكدس أو الخام. وبقطاع السكك الحديدية والإنشاءات تصدرت السعودية والولايات المتحدة وتايلند وايطاليا وألمانيا وانجلترا مصاف الدول المصدرة.
وقد بلغ إجمالي تصدير أبوظبي للحديد والصلب لعام 2006 حوالي 55,571,174 كيلو غراما بقيمة 240,815,707 دراهم، تصدرت كل من قطر والبحرين والسعودية وعمان والكويت واليمن والهند وسنغافورة والصين وإيران وماليزيا وباكستان وفرنسا ونيوزيلندا مصاف الدول المستوردة.
وتوصلت الدراسة إلى الاستنتاجات التالية:
النتائج
تحفيز القطاع الخاص وصناديق وبنوك التمويل لتوجيه المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية نحو هذه الصناعة الواعدة، حيث تقدر الاستثمارات اللازمة لتنفيذ المشروعات المخطط لها في صناعة الحديد والصلب الرئيسية بأكثر من 5 مليارات دولار في ثلاث سنوات المقبلة.
من المحتمل ان يكون هنالك شح في العرض العالمي للصلب في السنوات المقبلة حتى 2008 إلى حيث تتجاوب طاقة الإنتاج في كل من الصين والهند والبرازيل مع هذا الارتفاع في الطلب العالمي.بالرغم من ان السعودية وسائر دول مجلس التعاون الخليجي تستثمرون حاليا في بناء طاقه إنتاج إضافية تصل إلى نحو 3 ملايين طن سنويا في السنوات الأربع المقبلة، ما يشير إلى إمكانية توفير العرض المناسب لكمية الطلب المتوقعة في منطقة الخليج.
من المتوقع خلال السنوات القادمة مابين 2010 و2015 أن يتزايد الطلب العالمي على الحديد والصلب بنسبة 9,4% سنويا وسيزيد بنسبة 7,7% في الهند، تليها الصين بنسبة 2,6%.
الاتجاه إلى التحالفات وإيجاد كيانات كبيرة تستطيع الحفاظ على كفاءة إنتاجية عالية، بالتالي تكون المنافسة والسيطرة على الأسواق العالمية.
زيادة الاستهلاك العالمي من الصلب، غير قابل للصدأ بأكثر من 30 مليون طن في العام 2010.
أظهرت أوروبا، نموا متواضعا مقارنة بالمنطقة الأسيوية.
زيادة العرض والطلب للخردة الحديدية والمواد البديلة لصناعة الصلب في جنوب شرق آسيا.
التعاون الإقليمي في صناعة الحديد والصلب، كما تراها اتحادات الصلب الإقليمي في كل من آسيا وأفريقيا والدول العربية.
ارتفاع أسعار خامات الحديد عالميا مثل البليت والخردة وأكسيد الحديد، حيث ارتفعت أسعار الخردة المستوردة من 250 إلى 380 دولارا للطن والبليت من 40 إلى 560 دولارا للطن فترة سبعة أشهر الماضية أي من الفترة أغسطس 2006 حتى مارس 2007.
زيادة أرباح الحديد والصلب الصينية حتى وصلت إلى 22 مليار دولار، مسجلة ارتفاعا يزيد على 30% على أساس سنوي حسب الأرقام الصادرة عن الجمعية الصينية للحديد والصلب.
استخدام تقنيات تطويرية لصناعة حديد الاختزال المباشر.
تزايد أسعار الحديد في العشر السنوات القادمة.
التوسع في صناعة حديد الاختزال المباشر بمنطقة الشرق الأوسط إشارة إلى أسعار الغاز الطبيعي الأقل، منها في الأسواق الناشئة في الصين والهند العالمية، وخصوصا من حديد التسليح، حتى تكون أكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات السوق المحلية المتنامية.
التخطيط لإقامة مشروعات جديدة لصناعات الحديد، ذات طاقات إنتاجية ضخمة، وجاري تنفيذ بعضها، إضافة لعدد من مشروعات التوسعة.
التوصيات
الانتقال من منطق الحماية إلى منطق المنافسة، حيث أصبحت شركات الصلب تعمل في أسواق مفتوحة، يسيطر عليها العرض والطلب، وليس سياسة الدعم والحماية، مما يجعل من قدرة كل شركة على الدخول في المنافسة مقياسا لمدى نجاحها وتميزها ولإمكانية تحولها من شركة تعيش في ظل الحماية إلى شركة ذات طابع تنافسي.
الاعتزام بالتوسع عن طريق اندماجات وعمليات استحواذ ومشروعات مشتركة مع شركات خليجية جديدة.
تعزيز القدرة الإنتاجية لمصانع الحديد والصلب بالدولة.
الاستفادة من المواد الخام الأولية بدول المنطقة.
لقد أصبح التغير في كل ما يخص هذه الصناعة أمراً ملحوظا، ولا بد من الاخذ بمفاهيم هذا التغير الذي يسمح للشركات العربية بأن تكون زراعها ممدودة نحو العالم، كما يسمح للشركات العالمية بأن تمد اذرعها الأكثر قدرة على الامتداد نحو أسواقنا المحلية.
التوسع في الصناعات الهندسية المستهلكة لمنتجات الصلب السطحية، مثل صناعة الأنابيب وصناعة السيارات.
التنسيق بين منتجي الصلب العربي بهدف التدقيق التدريجي للتعاون والتكامل فيما بينهم لمواجهة سياسات الاندماجات الكبرى في هذه الصناعة، الأسواق المفتوحة.
تحقيق أكبر استفادة ممكنة من المواد الأولية المتواجدة في القطر العربي، لما له من أهمية في الحد من الاحتكار العالمي بالنسبة للدول المنتجة والمستهلكة.
تطوير الصناعات المستهلكة لمنتجات الصلب حتى تتماشى مع التوسع المستقبلي في إنتاج الصلب بالمنطقة.
الاندماج الاقتصادي بين الشركات المزودة لتكنولوجيا صناعة الصلب والشركات المنتجة للمواد الأولية والشركات المنتجة للصلب والشركات العاملة في مجال تجارة الصلب (وجود اتفاقيات فيما بينها).
الاندماج بين الشركات العربية والأجنبية أو العربية حتى يمكن الدخول إلى الأسواق بقوة.
التوسع في إنتاج المواد الأولية المتمثلة في الخردة وفحم الكوك وبدائل الخردة.
دراسة المواد البديلة لصناعة الحديد والصلب.
تعزيز التعاون الإقليمي على ضوء التطورات التي شهدتها أسواق الصلب.
استخدام التقنية العالية في تصنيع الحديد، بتحويل الخردة إلى بليت ثم إلى حديد، مع إمكانية تصديرها بعد انتاجها.
تحفيز القطاع الخاص وصناديق وبنوك التمويل نحو هذه الصناعة، حيث تقدر تكلفة المشروعات في الثلاث سنوات المقبلة أكثر من خمسة مليار دولار، نتيجة للطلب المتزايد على منتجات الحديد والصلب والتي متوقع لها ان تزداد من 15 مليون طن العام 2005 إلى نحو 19,7 ملايين طن عام 2008.
المزيد من التعاون والتنسيق والعمل المشترك بين المصانع الخليجية المنتجة للحديد والصلب، سواء في تبادل المعلومات أو في المجال التسويقي، أو الاستيراد الجماعي للمواد الخام وقطع الغيار، لما في ذلك من نتائج ايجابية تؤدي إلي تعزيز وتدعيم الموقع الصناعي والتجاري لمصانع الخليج.
زيادة التقنيات الصناعية والاستخراجية للحديد والصلب.
زيادة إنتاج المواد الأولية المتمثلة في الخردة وفحم الكوك وبدائل الخردة.