انطلقت مساء أول من أمس الدورة الثالثة والأربعون لمهرجان قرطاج الدولي، بحفل فني كبير جسد فيه المشتركون الـ 270 أنماط الفن الشعبي التونسي من الشمال إلى الجنوب، عبر لوحات فنية مختلفة تجسد هذا اللون الذي اعتاد الجمهور على رؤيته في أغلب المهرجانات المناطقية التي تنظم على مدار السنة في تونس.
واللافت أن الحضور الجماهيري كان محدوداً جداً، ولو لم تقدم إدارة المهرجان على توزيع الدعوات المجانية لما وُجد في العرض أي متفرج. ويعود الأمر إلى أن مصير حفل الافتتاح، لم يحسم إلا قبل انطلاقه بساعات قليلة، لاعتذار بعض المشتركين وعدم رغبة البعض الآخر في التدريب على الأغنيات التي ستقدم، فكانت الفوضى سيدة الموقف. وكانت قد تسربت أنباء مفادها أن الحفل يمكن أن يلغى، بحجة أن إدارة المهرجان لم تستطع السيطرة عليه، ولم يحصل الصحافيون على شاراتهم، لذا تغيب معظم الإعلاميين عن حفل الافتتاح، واكتفوا بمتابعة الأحداث عبر قناة «تونس 7 » التي نقلت الحفل مباشرةً. يذكر أن مدير المهرجان رجاء فرحات أخفى أسماء الأفلام السينمائية المشاركة في المهرجان، والتي عادةً ما تكون أفلاما جديدة، بحجة أنه سيترك الأمر مفاجأة للجمهور، إلا أن الممثلة التونسية درة زروق التي شاركت في فيلم مصري جديد، أعلنت أن فرحات اتصل بها ليرتب معها عرض فيلمها الجديد «الوريث»، الذي تتقاسم فيه البطولة مع هاني سلامة ومنة شلبي وأحمد بدير.
لكنها فوجئت لاحقاً بأنه تم إلغاء العرض، لأن مدير المهرجان اكتشف بأن هناك أفلاماً تونسية قديمة جداً، لم يتسن للشباب مشاهدتها ومنها «الكتيبة» الذي حل مكانة فيلم «الوريث» في عروض المهرجان.
تونس ـ ضحى السعفي

