تتقاسم البهلوانات والشخصيات المرحة والشهيرة في فضاء الطفولة مع زوار مدينة مدهش الترفيهية أوقاتهم على مسرح المفاجآت بشكل يومي، وبينما يجلس مشاهدون صغار على أرائك جلدية من اللون الأصفر، ينشغل مجموعة أخرى منهم بمشاركة المهرجين والممثلين والشخصيات المرحة فقراتهم المضحكة.
ويقضي الأطفال من مختلف الأعمار أوقاتا رائعة وهم يشاركون في أحداث العروض المسرحية المتنوعة التي يستضيفها المسرح، وكأن الأمر مستمد من تقنية كسر البعد الرابع المعروفة في مجال العمل المسرحي حينما يلجأ المخرج إلى إشراك الجمهور في السياق الحواري للعمل.
لكن الأمر هنا يتم بعفوية بعيدة تماماً عن مراعاة تنظير مسرحي أو اتجاه إخراجي بعينه، وهو أمر يصب في جانب منه من دون شك في صقل شخصية الطفل ومنحه المزيد من الثقة في ذاته حينما يجد نفسه فجأة صانعاً لأحداث المسرحية رغم أنه ربما قصد بصعوده على خشبة المسرح مشاكسة المهرج أو حتى مجرد التقاط صورة تذكارية معه على أقصى تقدير.
ولا تقتصر الأعمال المقدمة على مسرح المفاجآت في مدينة مدهش الترفيهية على المهرجين والشخصيات المرحة المضحكة، حيث تقوم مجموعة من الفرق المحترفة بتقديم مسرحيات استعراضية متكاملة مناسبة لطبيعة المدينة الترفيهية، والتي تعد أكبر وجهة للمرح في دبي والمنطقة، من جهة وللشرائح العمرية المستهدفة من جهة أخرى.
وعلى خلفيات لونية وموسيقية متبدلة يرتدي الطفل المشاهِد لباس الشخصيات المسرحية ليفعل بتلقائية ما يحلو له على خشبة المسرح، وإلى جانب الأعمال المعبرة عن البيئة المحلية الإماراتية هناك الكثير من الأعمال المستمدة من بيئات عربية مختلفة وأخرى من ثقافات أجنبية، ليكون المسرح الصغير في استيعابه لأعمال متنوعة المصدر بمثابة جولة موجزة لرواده في بستان ثقافات العالم المتنوعة.

