اشار تقرير لمجلة «ميد» إلى أن بلدية أبوظبي تفكر جديا في إطلاق هيئة لتنظيم الطرق والمواصلات كما فعلت دبي. ونقلت ميد عن مصادر مطلعة أن هذه الهيئة ستعمل بشكل مستقل إلى جانب الهيئات الأخرى العاملة في قطاع المواصلات، وأنها ستشرف في حال إنشائها على برنامج تنظيم المواصلات لأبوظبي بالكامل الذي أطلق من قبل بلديتها، وسيركز على تنظيم وتحديث شبكة المواصلات العامة في العاصمة وتصميم المرحلة الأولى لخط المترو.

وقد تم طرح المرحلة الأولى من الخطة في العام الماضي، إلا أن إرساء العطاءات تم تأجيله نظرا لأن العاصمة تضع لمساتها النهائية على المخطط الحديث لأبوظبي 2030. وقالت إن كلفة الزحام المروري في دبي تصل إلى 2,1 مليار دولار في العام، وأن الحكومة المحلية لدبي تخطط لاستثمار 7, 2 مليار دولار في بناء طرق جديدة وخطوط المترو والحافلات.

ونقلت عن مسؤولين بدبي قولهم إنه من المخطط مد مسافة 500 كيلو متر من الطرق، وإنشاء 95 تقاطعا و9 طرق دائرية ورفع عدد المسارات القاطعة للخور من 19 إلى 47 بحلول 2008 والى 100 بحلول 2020، وهو ما يجعل التكلفة الإجمالية تصل إلى 12 مليار دولار ( أي ما يزيد على 44 مليار درهم). وقالت ميد ان دراسة قام بها موقع غلف تالنت دوت كوم أظهرت أن دبي هي الأكثر ازدحاما مروريا في الشرق الأوسط.

وأجريت الدراسة الشهر الماضي وأعلن عن تفاصيلها قبل ساعات من تدشين نظام (سالك) للتعرفة المرورية على طرقات محددة في المدينة. وبينت نتائج الدراسة أن الموظف الذي يعمل في امارة دبي يهدر في رحلتي الذهاب إلى عمله والعودة منه ساعة و45 دقيقة يوميا، وهو أعلى معدل زمني إجمالي في المنطقة على الإطلاق.

ويمثل التنقل إلى مكان العمل والعودة منه بالنسبة للقاطنين في إمارة الشارقة المجاورة من العاملين في دبي مشكلة أكثر تعقيدا، فبالرغم من أن الشارقة لا تبعد أكثر من 15 كيلومترا عن دبي وترتبط بها من خلال طريقين سريعين، يعاني الوافدون من سكان إمارة الشارقة الذين يعملون في دبي من مشكلة الازدحام المروري حيث تستغرق رحلتهم اليومية ذهابا وايابا نحو ساعتين و44 دقيقة، ويقضون معظم ذلك الوقت في طوابير طويلة من السيارات التي تتحرك ببطء شديد. وأكد الكثيرون ممن شاركوا في الاستطلاع معاناتهم من التوتر والتعب الجسدي والنفسي بسبب الازدحام.

وتقوم حكومة دبي التي أدركت بسرعة عمق المشكلة المرورية التي تعاني منها الإمارة باتخاذ إجراءات جذرية لتخفيف الازدحام المروري من خلال تطبيق نظام التعرفة المرورية على استخدام طرق محددة في المدينة وهو النظام الأول من نوعه في الشرق الأوسط. كما تقوم أيضا ببناء نظام حديث للسكك الحديدية وهو مترو دبي المتوقع دخوله الخدمة عام 2009.

ولكن يبقى هناك تحد جوهري في معظم أنحاء المنطقة، ويتمثل ذلك التحدي في تطوير بنية تحتية داعمة تسير على خط واحد مع متطلبات المشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها حاليا مثل المطارات ومجمعات الأعمال والأبراج العالية، وبدون تلك البنية الحيوية ستستمر الاختناقات والعرقلة في حركة المرور.