تبدأ في فيينا صباح غد الاثنين محاكمة تسعة من المسؤولين التنفيذيين السابقين ببنك «باواج» في أكبر فضيحة بنكية في تاريخ النمسا.وتحاكم المجموعة التي كانت مقربة من هيلموت إلسنير الرئيس التنفيذي السابق لبنك «باواج» رابع أكبر البنوك النمساوية بتهمة اختلاس أكثر من 47, 1 مليار يورو (02, 2 مليار دولار) من أموال البنك.

وتلقى هذه المحاكمة اهتماما كبيرا من الرأي العام بسبب تورط مديرين بالبنك ومسؤولين كبار باتحاد النقابات العمالية النمساوي والخسائر المالية الجسيمة التي أدت لانهيار الاتحاد الذي كان مالكا للبنك.وبدأت مشكلة البنك في أكتوبر من عام 2005 عندما تورط بشدة في إفلاس شركة ريفكو للسمسرة العاملة بمجال السلع في نيويورك.

وقبل إعلان الإفلاس بساعات اعتمد بنك باواج قرضا بقيمة 430 مليون دولار لصالح الرئيس التنفيذي السابق لريفكو فيليب بنيت. وزادت مشكلات البنك عندما رفعت ضده قضية تعويضات عن انهيار ريفكو. وقضت محاكم أميركية في أواخر شهر يونيو بتسوية مع المدينين لريفكو بقيمة 140 مليون دولار.

وفي مارس من عام 2006 أفادت تقارير بأن بنك «باواج» خسر أكثر من 5, 1 مليار يورو في الفترة بين عامي 1995 و1999 في صفقات مضاربة بمنطقة الكاريبي. واعتقل إلسنير 72 عاما في جنوبي فرنسا وسلم للسلطات النمساوية في فبراير الماضي بعد شهور من المناورات القانونية.

وفي ديسمبر من عام 2006 بيع البنك لصالح صناديق تحوط مقرها الولايات المتحدة مقابل 2, 3 مليارات يورو.ويتوقع استمرار المحاكمة حتى آخر شهر أكتوبر المقبل. ويمثل أمام المحكمة في هذه القضية أكثر من 50 شاهدا من بينهم سياسيون نمساويون ورجال أعمال بارزون. وينتظر المتهمون في حال إدانتهم أحكاما بالسجن قد تصل إلى عشرة أعوام.