قالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن الطلب العالمي على النفط سينمو بوتيرة أسرع في العام المقبل مقارنة بالعام الحالي ليزيد الحاجة إلى نفط منظمة أوبك. وقالت الوكالة في تقريرها الشهري عن سوق النفط إن الطلب سيزيد بمقدار 2 ,2 مليون برميل يومياً في المتوسط خلال 2008 ارتفاعاً من 53 ,1 مليون برميل يومياً هذا العام.

وتأتي هذه التوقعات في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط عن 77 دولاراً للبرميل مقتربة من المستوى القياسي الذي سجلته العام الماضي قرب 79 دولاراً. وقالت الوكالة إن الطلب على النفط في العام المقبل سيبلغ إجمالاً 2 ,88 مليون برميل في اليوم في المتوسط. وخفضت أيضاً توقعاتها لنمو الطلب هذا العام بمقدار 140 ألف برميل يومياً إلى 53 ,1 مليون برميل في اليوم بعد أن تلقت معلومات جديدة عن العام الماضي.

وتوقعت أن يرفع نمو الطلب الحاجة إلى نفط أوبك في العام المقبل بمقدار 600 ألف برميل يومياً ليتراوح بين 7 ,31 مليون 3, 32 مليون برميل يومياً. لكنها قالت إن الطاقة الإنتاجية لدى أوبك ستزيد بمقدار مليون برميل يومياً في العام المقبل إلى 4,35 مليون برميل في اليوم.

وارتفع مزيج برنت في المعاملات الآجلة أمس ليظل أعلى من 77 دولاراً للبرميل بعد أن أصدرت وكالة الطاقة الدولية تقريرها الشهري حيث توقعت فيه نمواً أكبر للطلب على النفط في 2008. وكان برنت ارتفع أمس ليصل إلى 53, 77 دولاراً للبرميل ليسجل أعلى مستوى منذ العاشر من أغسطس من العام الماضي. ويبلغ أعلى سعر لبرنت 65, 78 دولاراً وسجل في 8 أغسطس الماضي.

وارتفع مخزون البنزين 2 ,1 مليون برميل بينما كانت التوقعات تشير إلى زيادة قدرها 900 ألف برميل. وقال عدد من المسؤولين بمنظمة أوبك هذا الأسبوع إن المنظمة ليست مسؤولة عن ارتفاع الأسعار، وارتفع مزيج برنت 18 سنتاً إلى 58, 76 دولاراً للبرميل.

وزاد سعر الخام الأميركي الخفيف 32 سنتاً إلى 82, 72 دولاراً للبرميل وانخفض سعر السولار (زيت الغاز) 5, 4 دولارات إلى 50, 655 دولاراً للطن. وارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي الخام قليلاً أمس بعد أن أغلقت اليوم السابق دونما تغير يذكر بينما قفز مزيج النفط الخام برنت نحو دولار مسجلاً أعلى مستوى له في 11 شهراً بسبب شح إمدادات المعروض في بحر الشمال واستمرار عمليات الشراء من جانب صناديق الاستثمار.

وارتفع سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر أغسطس 15 سنتاً إلى65, 72 دولاراً للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس بحلول الساعة 0125 بتوقيت جرينتش. وكان العقد انخفض ستة سنتات يوم الخميس.

وكانت عقود النفط الأميركي شهدت انتعاشة منذ 26 من يونيو ارتفعت خلالها نحو خمسة دولارات. وسجل النفط في نايمكس أعلى مستوى له في 11 شهراً 80, 73 دولاراً يوم الخميس لكنه تراجع في وقت لاحق وسط أنباء عن استئناف عمليات المصافي الأمر الذي قلص المخاوف من نقص إمدادات البنزين.

وكانت عقود البنزين في نايمكس قادت أسعار المنظومة النفطية على طريق الهبوط يوم الخميس إذ هوت 7, 1 في المئة بعد أن قالت مصادر تجارية إن شركة بي.بي من المقرر أن تستأنف تشغيل وحدتها التي تبلغ طاقتها 250 ألف برميل يومياً في ويتنج بولاية انديانا وتستأنف تشغيل وحدة تهذيب في محطتها في تكساس سيتي.

ومن جهة أخرى نقلت وكالة أنباء إيرانية عن مسؤول بقطاع النفط تأكيده أمس أن ارتفاع أسعار النفط لا يرجع إلى نقص الإمدادات في السوق وأن أوبك ستبحث الإنتاج في اجتماعها المقبل خلال سبتمبر. وشددت دول أوبك ومنها إيران مراراً على أن سوق النفط لا ينقصها العرض وعزت ارتفاع الأسعار إلى عدم كفاية طاقات التكرير وقضايا سياسية وعوامل أخرى.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن جواد يرجاني رئيس شؤون أوبك بوزارة النفط الإيرانية قوله «زيادة سعر النفط لا ترجع إلى نقص فعلي أو خفض في الإمدادات». وأشار إلى عوامل سياسية والأحداث في نيجيريا ونقص البنزين قائلاً إنها أسباب ارتفاع الأسعار.

ولم يذكر يرجاني شيئاً عن الخلاف حول برنامج إيران النووي كأحد أسباب التوتر السياسي وراء ارتفاع الأسعار رغم أن المحللين يرون ذلك. وقال «وزراء نفط أوبك سيبحثون في اجتماعهم المقبل.. حجم الإنتاج». وتعقد أوبك اجتماعها المقبل في سبتمبر.