تشهد إمارة أم القيوين نشاطاً كبيراً للمستثمرين من داخل الدولة ومن دول مجلس التعاون الخليجي خاصة من السعودية والكويت حيث ازدادت استثمارات رجال الأعمال في القطاع العقاري إضافة إلى دخول شركات التطوير العقاري بقوة للاستثمار بإقامة مشروعات عملاقة سيكون لها تأثير مباشر على الخريطة العقارية مما سيضع أم القيوين في صدارة اهتمامات المستثمرين وينعش الوضع الاقتصادي بها وهو ما يهدف إليه المسؤولون في الإمارة.

وقال سيف بن يوخة من الشركة العقارية الاستثمارية ان المشروعات العقارية العملاقة التي يجري تنفيذها حاليا مثل مشروع إعمار أم القيوين ، ومدينة السلام، ومدينة الإمارات الصناعية، ومشروع أمواج وغيرها سيكون لها تأثير كبير على القطاع العقاري وعلى سرعة إنجاز البنية التحتية كما انها ستساعد في رفع أسعار الأراضي والتي تعد حاليا الأكثر اعتدالا مقارنة بأسعار الأراضي في كل من دبي أو الشارقة وعجمان.

ولفت إلى الجهود التي تبذل من الجهات المختصة للتيسير وتقديم التسهيلات للمستثمرين ومن دائرة الأراضي حيث يتم انجاز المعاملات بسرعة فائقة وتقديم المعلومات للمتعاملين وهذا الأمر من الأسباب المهمة التي تجعل المستثمر يقبل على الإمارة ونظرا للإقبال الكبير فإن أسعار الأراضي تسجل ارتفاعات غير مسبوقة تتراوح بين 5 ـ 20 % شهريا ففي المنطقة التي تقع فيها منطقة الإمارات الصناعية ترتفع أسعار الأراضي بواقع 5%شهريا وفي الهبوب تصل 20 %.

وتوقع ان يزداد إقبال المستثمرين على أم القيوين نظرا للإمكانيات الكبيرة التي تضمها مما يحقق للمستثمر العائد الذي يتمناه والنجاح لمشروعاته فالإمارة تحتل موقعا استراتيجيا مهما حيث لا تبتعد الا كيلومترات معدودة عن إماراتي دبي والشارقة كما ان لديها جزرا طبيعية خلابة مما يهيئ لإنجاح أي مشروعات سياحية وتمتلك اكبر خور في دولة الإمارات.

وعن الوضع في قطاع الإيجارات أشار إلى أن القطاع يشهد حاليا نوعا من الهدوء النسبي والطلبات الجديدة حاليا محدودة وهو امر طبيعي في فصل الصيف حيث تسافر العديد من اسر المقيمين لقضاء العطلة في بلدانهم الأصلية ولكن رغم قلة الطلب فإن القيمة الإيجارية لم تتراجع بل يتوقع أن ترتفع بنسبة 20 %مع بداية الموسم الجديد على التعاقدات الجديدة اما التعاقدات القائمة فهي تخضع للقانون والذي يحدد الزيادة بـ 7 % للسكني و10 % للتجاري.

وأشار سيف إلى تفوق الطلب بشكل كبير على الشقق الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وان أي بناية تدخل إلى السوق يتم إشغالها بالكامل خلال أيام معدودة وتبلغ القيمة الإيجارية للشقة غرفة وصالة حاليا 25 ألف درهم، وغرفتين وصالة 35 ألف درهم للتكييف المركزي و30 ألف درهم للتكييف العادي.

وذلك في البنايات الجديدة اما البنايات القديمة فالأمر مختلف فمتوسط الإيجارات في البنايات التي يعود عمرها إلى 30 سنة حوالي 13 ألف درهم للغرفتين وصالة وحوالي 20 ألفا او 25 ألف درهم لغرفتين أو ثلاث غرف وصالة ومعظم شاغلي هذه الشقق مستأجرون قدامى.

وأرجع ارتفاع الإيجارات إلى زيادة الطلب والى ارتفاع تكاليف البناء حيث ارتفع سعر بناء القدم المربع إلى 160 درهما إضافة إلى ارتفاع أسعار الأراضي.