سيطر الهدوء على سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي مع استمرار استعدادات الأسر لقضاء العطلة الصيفية وتضاءلت بصورة ملحوظة أعداد العقود الإيجارية المبرمة خلال الأيام الماضية .
وأرجعت مصادر مكاتب العقارات في أبوظبي هذا الهدوء إلى أن معظم فئات المستأجرين الذين لم يتمكنوا من إبرام عقود إيجارية خلال الأسابيع الماضية وفضلوا إيقاف «مشوار البحث عن شقة بإيجار مناسب !!» مؤقتاً لالتقاط الأنفاس خلال فترة الإجازة والاستعداد لمواصلة المشوار.. من جديد بعد العطلة.
وأشارت إلى أن هناك مخاوف حقيقية من استمرار أزمة عدم وجود عروض لأعداد مناسبة من الوحدات السكنية الصغيرة والمتوسطة الحجم في الموسم الجديد والذي يتوقع أن يبدأ في النصف الثاني من أغسطس مع بداية الموسم الدراسي.
وقالت المصادر إن الإقبال قل الفترة الماضية على الإسكان العائلي نظراً لانشغال معظم الموظفين المقيمين مع أسرهم الراغبين في تغيير مساكنهم سواء لارتفاع القيمة الإيجارية أو نهاية العام. وتوجد مخاوف من المستأجرين من استمرار الارتفاع في القيم الإيجارية خاصة في البنايات الجديدة والتي يتوقع أن تدخل السوق.
حيث أن البنايات القائمة يحكمها قانون الإيجارات الجديد في أبوظبي رغم انخفاض الطلب حالياً نظراً لأن هذا الانخفاض في الطلب هو انخفاض مؤقت لتأثيرات ليست لها علاقة بآليات السوق وبالتالي فإن ذلك لا يؤثر على القيم الإيجارية التي يتوقع أن تستمر على ارتفاعها لأشهر عدة مقبلة، حتى تتقلص الفجوة بين العرض والطلب التي نجمت عن عوامل عديدة.
ومن أبرز هذه العوامل تنفيذ عمليات هدم لعشرات البنايات القديمة في أبوظبي ومعظمها بنايات مرتفعة نسبيا وتضم كل بناية منها عشرات الشقق السكنية التي كان يقطن معظمها الموظفون محدودو الدخل وبالتالي فإن هؤلاء الموظفين ومعظمهم في إجازات سنوية يتوقع أن يبحثوا عن شقق أخرى مما يزيد من حجم الطلب خصوصاً على الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة وهي الشقق التي يتنامى الطلب عليها يوما بعد يوم ويوجد آلاف الطلبات على هذه الشريحة من الشقق السكنية.
وذكرت مصادر المكاتب العقارية أن الإيجارات ظلت عند مستوياتها المرتفعة خلال الأسبوع الماضي ولم يطرأ عليها تغيرات جوهرية ارتفاعا أو انخفاضا في ظل الهدوء الذي يسود سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي .
حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي (وهي أعلى مستويات الطلب عليها) بين 40 و50 ألف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 55 و70 ألف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.
وأشارت إلى أن متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 75 و90 ألف درهم سنويا مشيرة إلى ان هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 ألف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.
