ارتفعت الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر عام 2000 أمس بفضل ارتفاع أسهم القطاع المالي بعد صعود الأسهم الأميركية إلى مستوى قياسي أمس لكن أسهم قطاع التعدين أثرت على الأداء بينما يترقب المستثمرون بيانات أميركية مهمة.

وارتفع مؤشر داكس الألماني إلى مستوى قياسي متجاوزا 51 ,8151 نقطة بفضل المكاسب التي حققها سهم شركة باسف العملاقة بعد تقرير ايجابي من شركة سمسرة وارتفاع أسهم شركات القطاع المالي مثل اليانتس ودويتشه بنك.

وقال متعامل في فرانكفورت إن الجو العام يتسم بالتحفظ رغم ارتفاع داكس إلى مستوى قياسي بسبب قلة المشترين نسبيا. كما ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 4 ,0% إلى 66, 1627 نقطة بعد أن ارتفع في وقت سابق إلى 77 ,1627 نقطة مسجلا أعلى مستوى منذ نوفمبر عام 2000. وزاد مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 3, 0% ومؤشر كاك 40 الفرنسي 4 ,0%.

وهبط سهم لوريال الفرنسية العملاقة لمستحضرات التجميل 2 ,2% بعد أن أعلنت أول من أمس الخميس ارتفاع مبيعاتها الفصلية بنسبة 4 ,10%، بما يتفق وتوقعات المحللين في الوقت الذي احتفظت فيه بتوقعاتها المتفائلة لسنة 2007 كلها. وتركز الاهتمام أيضا على أسهم شركات التعدين بعد صفقة ريو تينتو لشراء ألكان للالمنيوم التي دعمت القطاع.

وسحبت شركة ألكوا العملاقة عرضها لشراء ألكان أول من أمس الخميس لتمهد بذلك السبيل أمام شركة ريو تينتو الانجليزية الاسترالية للاتفاق على صفقة بقيمة 1, 38 مليار دولار. وغذت هذه الصفقة التكهنات بمزيد من عمليات الاستحواذ في القطاع.

واستقر سهم ريو تينتو 7, 0%، بينما انخفضت أسهم شركات أخرى في القطاع اذ هبط سهم انتوفاجاستا 5, 1% وسهم بي.اتش.بي بيليتون نحو 9, 0% وسهم لونمين6 ,0%. وارتفع المؤشر نيكاي القياسي بنسبة 42 ,1% في ختام التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس بقيادة أسهم شركة شين اتسو كيميكال التي شهدت قفزة بعد أن رفعت شركة سمسرة سعر السهم المستهدف.

وارتفعت أسهم شركات صناعة رقائق الذاكرة في أعقاب إعلان شركة سامسونغ الكترونيكس عن أرباحها التي أشارت الى أن النصف الثاني للعام سيكون مشرقا على صعيد أرباح الشركات. وساهم ارتفاع الأسهم الأميركية في صعود أسهم عدد من الشركات من بينها هوندا موتور. وصعدت أسهم ميتسوبيشي ماتيريالز وشركات معادن أخرى بعد أن وافقت شركة ريو تينتو على شراء شركة الكان الكندية للالومنيوم.

وفي ختام جلسة التعاملات زاد المؤشر نيكي-225 بنسبة 42, 1% أي 81, 254 نقطة الى 95 ,182 نقطة. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 147 ,1 % إلى 20, 1783 نقطة. وقد أغلقت الأسهم الأميركية الرئيسية في بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من الخميس على ارتفاع كبير مدفوعة بصدور تقارير عن مبيعات قوية وبيانات حكومية عن تحقيق مستويات قياسية للصادرات الأميركية.

وأرتفع مؤشر داو جونز القياسي 86, 283 نقطة أي بنسبة 09, 2% ليصل إلى مستوى إغلاق قياسي جديد عند 73, 13861 نقطة. وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بمقدار 94 ,28 نقطة أي بنسبة 91 ,0% ليصل إلى مستوى إغلاق قياسي جديد عند 7, 1547 نقطة.

كما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 94 ,49 نقطة أي بنسبة 88 ,1 ليصل إلى 73, 2701 نقطة. وبالنسبة لأسعار العملات انخفض الين الياباني إلى أدنى مستوياته مقابل اليورو الأوروبي أمس وتراجع بصفة عامة أمام عملات أخرى لاستمرار الاقتناع بان أسعار الفائدة اليابانية سترتفع ببطء مما دفع المستثمرين لبيع العملة اليابانية منخفضة العائد للاستثمار في عملات ذات عائد أعلى.

وتأرجح الدولار قرب أدنى مستوياته مقابل العملة الأوروبية وأدنى مستوى منذ 26 عاما مقابل الجنيه الإسترليني إذ استمر فتور المتعاملين تجاه العملة الأميركية بسبب المخاوف من تداعيات المشاكل التي يعاني منها قطاع الرهن العقاري في الولايات المتحدة.

وارتفع اليورو إلى 95, 168 ينا مسجلاً مستوى قياسياً قبل ان يتراجع إلى 75, 167 ينا في معاملات هادئة قبل عطلة أسبوعية تستمر ثلاثة أيام في اليابان اذ أن أسواق المال ستغلق بعد غداً الاثنين بمناسبة عطلة وطنية.

وظل الين ضعيفا مقابل الدولارين النيوزيلندي والاسترالي اللذين يتمتعان بعوائد مرتفعة بعد أن عززت تعليقات أدلى بها أمس الخميس توشيهيكو فوكوي محافظ بنك اليابان المركزي التوقعات بأن أسعار الفائدة سترتفع بوتيرة شديدة البطء.

وفي أواخر المعاملات في طوكيو جرى تداول الدولار بسعر 45, 122 ينا دون تغيير يذكر عن اليوم السابق رغم ارتفاعه في وقت سابق إلى 62 ,122 ينا بفضل الطلب من المستوردين اليابانيين قبل عطلة نهاية الأسبوع.

ولم يطرأ تغير يذكر على اليورو عنه في أواخر المعاملات في نيويورك أول من أمس فبلغ 3780 ,1 دولار ليظل قريبا من المستوى القياسي الذي ارتفع إليه أمس في التعاملات على نظام اي.بي.اس الالكتروني عند 3799, 1 دولار. وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 0290 ,2 دولار بعد ارتفاعه أول من أمس إلى 0365 ,2 دولار مسجلا أعلى مستوى منذ 26 عاما وفقا لبيانات رويترز.

وقد حوم الدولار أمس قرب أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل اليورو واقل مستوى له في 26 عاما مقابل الإسترليني مع استمرار الضغوط عليه بسبب المخاوف المتصلة بمشكلات قطاع التمويل العقاري المرتفع المخاطر في السوق الأميركية.

وكانت المخاوف من امتداد مشكلات هذا القطاع إلى الاقتصاد الأميركي ككل قد فجرت عمليات بيع واسعة للدولار والأسهم الأميركية في وقت سابق من الأسبوع. ونزل اليورو 1, 0% عن مستواه أواخر التعامل في نيويورك إلى 3780, 1 دولار ليحوم قريبا من أعلى مستوى له على الإطلاق 3799, 1 دولار الذي سجله الجلسة السابقة في التعاملات الالكترونية عبر نظام اي.بي.اس.