دعا أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبد الرحيم نقي إلى إنشاء صندوق خليجي لتمويل التدريب والتأهيل بدول مجلس التعاون الخليجي، على أن تكون موارد الصندوق من مساهمات الشركات الخليجية الخاصة وكبار رجال الأعمال وعدد من الجهات الحكومية ذات الصلة بهدف تمويل بعض البرامج التدريبية المشتركة ذات التكلفة العالية التي يتوقع أن تنظمها الغرف التجارية.

وشدد نقي على ضرورة إعادة النظر في السياسات التدريبية الخليجية وزيادة عدد المؤسسات التدريبية وتطويرها لتصبح قادرة على تخريج الأيدي العاملة الماهرة في السوق الخليجي. وقال «إن من خطط الأمانة العامة للاتحاد المستقبلية تفعيل دورها في مجال التوطين وتنمية الموارد البشرية الخليجية بالتعاون مع كافة الجهات الحكومية والخاصة من خلال إحداث مواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل الخليجي

والتوسع في ممارسة النشاطات التدريبية والتطويرية وتفعيل البرامج التدريبية في الغرف الخليجية والاستفادة من تجارب شركات ارامكو السعودية وسابك ومعادن في مجال التدريب وترتيب وتنظيم دورات تدريبية للقيادات التنفيذية في الغرف الخليجية لدى الجهات والمؤسسات الإقليمية والدولية والغرف الأجنبية والعربية المشتركة للاستفادة من خبرات وتجارب تلك الجهات».

كما دعا أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي إلى تشكيل لجان دائمة في الغرف الخليجية ومؤسسات التعليم والتدريب الخاصة والعامة والجهات الحكومية ذات العلاقة، لدعم التدريب وإعداد الكوادر الوطنية المؤهلة على العمل في مختلف مؤسسات وشركات القطاع الخاص.

وأوضح نقي أن نجاح القطاع الخاص في تشغيل الأيدي العاملة الوطنية مرتبط بمقدرة واستعداد الأيدي العمالة الخليجية على العمل والإبداع في كافة الأنشطة والميادين الاقتصادية، مما يتطلب ذلك العمل بكافة السبل لتنمية وتطوير الموارد البشرية الخليجية بما يتلاءم وطبيعة الاحتياجات الاقتصادية والتنموية في المرحلة المقبلة.

وقال إنه ورغم الجهود التي تبذلها دول المجلس في مجال تدريب وتأهيل المواطنين، إلا أن هناك حاجة ماسة إلى إعادة النظر في السياسات التدريبية الخليجية، وأكد على أن تطوير برامج التدريب في دول المجلس يتطلب وضع منهجية أو إطار عام مشترك بين القطاعين العام والخاص لإيجاد استراتيجية خليجية في مجال التدريب وفق المتطلبات الاقتصادية لدول المجلس، بحيث تعمل على رفع كفاءة وتنمية قدرات القوى العاملة الوطنية لتمكينها من استيعاب التكنولوجيا الحديثة والتفاعل معها وتطويعها لخدمة البيئة المحلية.

ودعا نقي الغرف الخليجية لتوثيق روابط الاتصال مع المؤسسات التعليمية والتدريبية الخليجية وفق أطر مؤسسية ومنهجية واضحة ومستمرة لتنسيق الجهود في مجال تعليم وتدريب المواطنين بما يتفق والاحتياجات الفعلية للقطاع الخاص الخليجي.

وقال إن الأمانة العامة للاتحاد وضعت من ضمن خططها المستقبلية للثلاث سنوات المقبلة السعي لتفعيل دورها في مجال التوطين وتنمية الموارد البشرية الخليجية بالتعاون مع كافة الجهات الحكومية والخاصة من خلال إحداث مواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل الخليجي والتوسع في ممارسة النشاطات التدريبية التأهيلية والتطويرية .

مشيرا إلى أن الأمانة العامة وضعت ضمن خطتها المستقبلية ترتيب وتنظيم دورات تدريبية للقيادات التنفيذية في الغرف الخليجية لدى الجهات والمؤسسات الإقليمية والدولية والغرف الأجنبية والعربية المشتركة للاستفادة من خبرات وتجارب تلك الجهات.

الرياض ـ عبد النبي شاهين