منذ أن تطأ قدماك أراضي هذه الجزيرة الصغيرة المساحة، تشعر أنك أمام أوركسترا مسرحية يؤدي كل فرد فيها دوره بدقة يحسده عليها كل من يأتي من بلد نام مثل بلداننا العربية. ابتداء من سائق التاكسي الذي تركب معه من المطار مرورا بطاقم الاستقبال في الفندق، وصولا إلى أكبر شخصية يمكن أن تتاح لك فرصة مقابلتها في هذا البلد، الذي يمثل معجزة اقتصادية وبيئية واجتماعية بلا أي مبالغة ـ لأنني لست ممن يجيد حلو الحديث ولا الكلام المنمق ـ فإن الجميع يعمل في صمت دون ضجيج وفقا لخطة متكاملة الأركان رضي بها وارتضاها الجميع.

فسائق التاكسي لا يكتفي بمجرد توصيلك إلى مبتغاك وإنما قد يمنحك معلومات ربما تقضي أوقاتا طويلة كي تصل إليها دون مساعدة. فهو يعطيك فكرة مبسطة عن سر السلاسة المرورية في هذا البلد الصغير على الرغم من أنه من أعلى بلدان العالم كثافة وعلى الرغم من مساحته الصغيرة التي تقل عن 70 ألف كيلو متر مربع يسكنها نحو أربعة ملايين نسمة. أمر غريب بالنسبة لي على الأقل أن أرى هذا القدر من الثقة التي يودعها الشعب متمثلا في مختلف طوائفه من عمال وموظفين، في حكومته؛ فهذا هو ما رأيته ماثلا أمامي من خلال محادثاتي مع العدد الكبير من السائقين وأفراد الشعب الذين التقيتهم خلال فترة إقامتي في ذلك البلد. هذه الثقة وهذا الشعور بأن الساسة والمسؤولين يعملون للصالح العام مهما كان هناك من قيود يعكسان لك مدى الرخاء والازدهار الذي تنعم به هذه الجزيرة، لأنه لو لم يكن الشعب سعيدا لما وثق في الحكومة، وهو الأمر الذي لا يحتاج غيابه في عالمنا العربي إلى تفسير مني وأنا بصدد كتابة هذه السطور! إنها سنغافورة، تلك الجزيرة الصغيرة التي تحولت من مجرد دولة صغيرة تقبع في قاع العالم الثالث إلى دولة يشار إليها بالبنان بأنها نموذج يصعب تكراره بسبب الزمن القياسي الذي حققت فيه انجازاتها إلى جانب الدقة المتناهية في تحقيق هذه الانجازات والاستمرارية في النجاح تحقيقا للمثل القائل إن الوصول للقمة سهل بينما الحفاظ عليها صعب جدا.

سنغافورة المتعددة عرقيا وعقائديا، وحديثة العهد بالاستقلال، تدين بنهضتها الحديثة لشخصية زعيمها لي كوان يو، الذي أخرج سنغافورة من محنتها، باتباعه سياسات حازمة وصارمة خلقت له الكثير من المتاعب مع منظمات حقوق الإنسان، لكنه بالمقابل غرس في نفوس مواطنيه قيم الإحساس بالواجب والالتزام والجدية في العمل والتسامح الديني والعرقي بين مختلف مكونات الشعب.

وقضى على التسيب وتعاطي المخدرات الذي كان قبل ذلك متفشيا في سنغافورة بشكل مرعب، واستطاع خلال ولايته أن يحول سنغافورة من مجرد ميناء مزدحم يعج بالفقراء إلى بلد ثري وصناعي متقدم يتمتع بطرق مواصلات جيدة وشبكة سكك حديدية ممتازة،

وبفضله تحولت سنغافورة في العقود الأخيرة إلى مركز من أهم المراكز التجارية في العالم. الأساس في كل هذا النجاح السنغافوري، هو نظام الإدارة السياسية والاقتصادية المبني على الشفافية بشهادة كل المنظمات الدولية، وشهادة أهل سنغافورة أنفسهم.

لي كوان يو هو الذي قاد مسيرة هذا البلد نحو الاستقلال وترأس حكومتها لأكثر من ثلاثة عقود من عام 1959 إلى 1992. ويعرف لي على نطاق واسع بصانع معجزة سنغافورة التنموية وارتقائها من بلد نام في العالم الثالث، على حد تعبيره، إلى مصاف الأمم المتحضرة في العالم الأول.

وفي ظل قيادته، تحولت سنغافورة إلى أنشط ميناء بحري في العالم، وثالث أكبر موقع لتكرير النفط ومركز عالمي رئيسي للصناعات التحويلية والخدمات، ناهيك عن مجال الشحن، حيث لدى سنغافورة تجربة رائدة في أتمتة نظم العمل وتقديم خدمات الكترونية متطورة على مدار الساعة بالاعتماد على قاعدة متطورة للمعلومات والبيانات وكوادر بشرية على قدر كبير من المعرفة والخبرة بفضل برامج التدريب المتقدمة والمتواصلة.

وكل ذلك مكنها من انجاز الأعمال بسرعة ودقة لتصبح من اكبر الموانئ في العالم لتداول الحاويات بطاقة بلغت 18, 5 ملايين حاوية العام الماضي ومتوقع وصولها إلى 21 مليون حاوية سنويا. ونتيجة لكل هذه الإنجازات ارتفع المتوسط السنوي لدخل الفرد الحقيقي فيها من أقل من 1000 دولار أميركي لدى حصولها على الاستقلال إلى قرابة 30000 دولار اليوم.

وتمثل رحلة الصعود المذهلة لسنغافورة واحدة من معجزات القرن الماضي. فعند استقلال سنغافورة في مطلع الخمسينيات كانت عائدات القاعدة العسكرية البريطانية تمثل ثلاثة أرباع دخلها القومي مما عزز التشاؤم حول قدرة الدولة الصغيرة على النمو بمفردها والدخول إلى مصاف الدول المعترف بها.

كيف استطاعت سنغافورة تحقيق كل هذه الإنجازات؟ وكيف ضمنت هذه الدولة الاستمرارية في عالم متقلب وفي واحدة من أسخن مناطق العالم سياسيا وأكثرها تقلبا من الناحية الاقتصادية؟ الإجابة هي بناء الإنسان والاهتمام بالتعليم في المقدمة و قبل كل شيء. إنها ثورة المعرفة، فبعد الثورة الزراعية في القرن التاسع عشر وبعد الثورة الصناعية في أعقاب الحرب العالمية الثانية وبعد الثورة التقنية التي قادتها أميركا، تأتي ثورة المعرفة التي تقودها دول محدودة في العالم الآن وعلى رأسها سنغافورة.

إن الأساس الذي اعتمدت عليه سنغافورة في تحقيق معجزتها هو بناء الإنسان وقبله الاعتماد على القيم الحضارية والتاريخ والتقاليد ومن ثم الانطلاق إلى الأخذ بمقومات بناء دولة حديثة لا تعرف حدودا للتطور. إن ثمة مجموعة أسس يمكن الاعتماد عليها في توضيح هذه المعجزة؛ أولها تبني نظام حازم لتحديد النسل حيث لم تتجاوز نسبة زيادة السكان 9, 1% في 1970 و2 ,1% في 1980، مما جنب البلاد كارثة الانفجار السكاني التي تمثل عائقا مخيفا للتنمية.

لكن ما إن أصبح الاقتصاد السنغافوري في حاجة إلى مزيد من الأيدي العاملة المؤهلة حتى غيرت الدولة سياستها السكانية في الاتجاه المعاكس باعتماد برنامج جديد يهدف لتحفيز المواطنين لزيادة النسل، خصصت له ميزانية تقدر بـ 300 مليون دولار.

وهذا التغير في السياسة السكانية ناتج عن أن كل مولود جديد في مرحلة التخلف يعني عبئا على الاقتصاد، بينما في مرحلة النمو والتقدم ومع توفر الخدمات التعليمية والصحية اللازمة للأطفال فان ذلك يجعل منهم ثروة بشرية تدفع بدورها عجلة الاقتصاد إلى الأمام.

أما الأساس الأهم فارتكز على سياسة تعميم التعليم وتحديثه باعتماد أفضل المناهج في العالم حيث تتصدر سنغافورة الأولمبياد الدولي في امتحانات المواد العلمية، بينما لم تستطع دولة عربية واحدة أن تكون من ضمن الـ 30 دولة الأولى في آخر النتائج المنشورة للتقييم الدولي للتقدم التعليمي في مادة الرياضيات على سبيل المثال .

اشتهرت هونج كونج في ظل الحكم البريطاني بتخصيص رواتب عالية لموظفي القطاع الحكومي، تصل إلى مليون دولار كراتب سنوي لوزير المالية، مما ساعد على تحولها إلى مركز مالي عالمي. و سار باني النهضة السنغافورية الحديثة لي كوان يو على النهج نفسه، عندما اقر منذ عام 1994 نظاما يمنح رواتب لموظفي الحكومة تساوي أقصى ما يمكن أن يحصل عليه الموظف نفسه في القطاع الخاص.

على هذا الأساس، بلغ الراتب السنوي للوزير في سنغافورة 800 ألف دولار، خلال السنة الماضية. ثم جاء إعلان الحكومة في أبريل الماضي عن زيادة رواتب الوزراء بنسبة 60 % ليصل الراتب السنوي للوزير 2 ,1 مليون دولار أميركي، أي أكثر من ثلاثة أضعاف راتب الرئيس الأميركي (400 ألف دولار)، بينما يصل راتب رئيس الحكومة إلى 2 مليون دولار، أي خمسة أضعاف راتب الرئيس بوش. حفز نظام الرواتب هذا كافة الأنشطة و في مقدمتها المؤسسات التعليمية.

النظام التعليمي في سنغافورة مرتبط بالدرجة الأولى باحتياجات الإنسان في الدولة التي كانت تعاني من فقر شديد ولا تمتلك أي موارد طبيعية. لقد اعتمد لي كوان في رؤيته على الإنسان وتطوير قدراته ومهاراته كركيزة أساسية للتنمية، وبناء نظام تعليمي يلبي متطلبات مراحل التنمية وتأسيس الدولة.

لذلك تم التركيز على مهارات الاتصال واللغة الإنجليزية كلغة تجمع كافة فئات الشعب على اختلاف لغاتهم وأعراقهم وخلفياتهم الثقافية بالإضافة إلى المحافظة على لغة كل قومية موجودة ـ الأمر الذي أحدث نوعا من التوازن لمواكبة تطور سوق العمل والمهارات المطلوبة لاستيعاب الاقتصاد الجديد والنجاح فيه.

سنغافورة تمتلك الكثير ما يمكن الاستفادة منه. فمن الملاحظ أن أغلب المدارس تعتمد ثنائية اللغة في المناهج التعليمية. فاللغة الإنجليزية كانت اللغة السائدة إلى جانب اللغات الأخرى مثل الصينية التي ينتمي إليها أكثر من 80 %من الشعب السنغافوري.

ومن الأمور الأخرى الإيجابية في التجربة السنغافورية مسألة التدريب والتطوير المهني المستمر لكافة العاملين في المؤسسات التعليمية سواء في القيادات التربوية أو مدراء المدارس أو على صعيد البحوث التربوية، وكذلك مراقبة أداء المعلمين والطلبة في المدارس بناء على خطط تعتمدها المؤسسة التي تشرف على التعليم .

ومن ثم النظر في تطوير المناهج أو طرق التقويم. كما يميز سنغافورة بشكل كبير النظر المستمر في المناهج الدراسية خاصة في الرياضيات والعلوم التي تتميز بها على الصعيد العالمي، وهي مناهج متطورة قائمة على التحليل والنقد واستطاعت من خلال تعليم هاتين المادتين من تحقيق مراكز متقدمة على مستوى التعليم عالميا.

البحث الدائم على التميز، واستراتيجيتهم الواضحة المعالم وكفاحهم المتواصل من أجل تبوؤ مكانة متميزة في هذا العالم هي كلها سمات أصيلة من سمات هذا البلد. فالبقاء من وجهة نظرهم ليس للأقوى بل هو للأذكى لذلك نجد أن الحافز عندهم متوفر على الدوام.

هناك شعور دائم عند الشعب السنغافوري بأن استمراريتهم في عالم المعلومات يتطلب منهم إتقان التكنولوجيا واستعمالها بشكل مكثف، ولذا فإنهم حريصون على أن تكون سنغافورة الأولى في مجال مدارس المستقبل وهم مؤهلون أن يعيشوا هذه التجربة أكثر من غيرهم.

كما أصبحت الدولة رائدة في مجال البحوث العلمية، بما فيها التقنيات الحديثة. فلكل مليون ساكن، يوجد 4745 عاملا في الأبحاث و التطوير في سنغافورة، مقابل 4484 عاملا فقط في أميركا. واعتمدت المعجزة السنغافورية على أساس آخر لا يقل أهمية عما سبق سرده أعلاه، حيث اعتمدت على بيروقراطية صغيرة الحجم ذات كفاءة عالية (قوامها حوالي 50 ألف موظف لا أكثر) وعلى درجة كبيرة من المهنية والتعليم والثقافة.

كما تم الاعتماد على أسس وظيفية تمثل نموذجا يمكن أن يدرس، من بينها أن التعيين في مختلف الوظائف يتم عبر مناظرات عامة مفتوحة للجميع إلى جانب الشفافية وانخفاض نسبة الفساد الإداري والمالي إلى درجة أن سنغافورة تتصدر حاليا مؤشر الشفافية الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية.

ثم يأتي الجانب الإداري والمالي للعمل في سنغافورة الذي يتميز بالكفاءة العالية في الأداء وربط جميع الخطط والبرامج بتقنية المعلومات واستخداماتها في التعلم. لا يمكن كذلك عدم الإشارة إلى جهود الحفاظ على البيئة والقضاء على التلوث على الرغم من الدفق الهائل للنشاط الصناعي في البلاد.

ثم تأتي معجزة المحافظة على الموارد البيئية من خلال تقنية «نيو واتر» أو الماء الجديد، وهي التقنية التي تقوم على إعادة تدوير مياه الصرف والأمطار بطرق كيميائية معقدة للغاية كي تصبح في النهاية مياها صالحة للشرب و للاستخدام الصناعي و الزراعي. كما تحتل سنغافورة المركز الأول على قائمة أقل بلدان العالم إهدارا للمياه و ذلك بنسبة 5% فقط فاقد مياه سنويا، أي أنها تتخطى أكثر دول العالم تقدما في هذا المجال.

يمكننا القول بلا أي مبالغة إنه يمكن اختزال نجاح النمور الأسيوية بمعرفة تفاصيل التجربة السنغافورية، التي تمثل الملهم الأول لتلك النمور. الأرقام ليست الشاهد الوحيد على ذلك، إذ إن تاريخ تجارب النمور الأخرى يثبت هذا، كما هي الحال مع جارتها ماليزيا.

قلة يعرفون أن الازدهار الماليزي اللافت في كل المجالات يمثل استنساخاً للتجربة السنغافورية، والعهدة في ذلك على رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد، الذي كانت سنغافورة مطلع العلم والمجد له ولبلاده. مهاتير اقترب من التجربة السنغافورية أثناء دراسته في الجامعات السنغافورية مطلع الثمانينات، ومثلت اجتماعاته مع مسؤوليها آنذاك اللبنة الأولى لما تشهده ماليزيا اليوم من تطور مذهل.

ولم تتوقف التجربة السنغافورية عند هذا الحد، بل امتدت إلى كل دول النمور المجاورة، وتعدت إلى دول غربية كبرى سبقت حضارتها بلاد الشرق بمدة طويلة. ولأن سنغافورة نجحت في قيادة بقية النمور بنجاح في ميادين الاقتصاد العالمي، فإن القوى الاقتصادية الكبرى في العالم بدأت تنتقل من الغرب إلى الشرق، بما ينبئ بتغيير موازين القوى الاقتصادية، بل وشكل القوى السياسية وتوزيعها في العالم.

فسنغافورة مع ماليزيا، واندونيسيا وتايلاند، والهند وتايوان، والصين وكوريا الجنوبية، بدأت تصعد على حساب بريطانيا وايطاليا وفرنسا وكندا وألمانيا واليونان وإسبانيا. وكثيرون في الغرب باتوا على دراية في الوقت الحالي بقوة نمور آسيا وتأثيراتها المستقبلية المحتملة، إذ يضم اقتصاد آسيا ما يزيد على 4 مليارات شخص (60 %من سكان العالم) يعيشون في 46 دولة مختلفة.

ويُحسب لسنغافورة أنها تسير اقتصادات النمور إلى الأمام. وقد دخلت اندونيسيا وفيتنام والفيليبين على الطريق نفسه، متأثرة بالتجربة السنغافورية نفسها، فالإحصاءات تؤكد أن سنغافورة أكبر الدول المستثمرة في اندونيسيا ذات الكثافة السكانية الكبيرة.

كما يحسب لها انها المثال الأول لستة بلدان آسيوية، باتت بين أكبر الاقتصادات ال25 الأعلى في العالم، إضافة إلى أن خمسة منها حققت مكاسب هائلة على حساب الزعماء التقنيين التقليديين من الغرب، وفقاً لاتحاد التجارة الدولي.

سنغافورة أشبه بخشبة المسرح، كل يؤدي دوره حسب النص المفترض، من سائق سيارة الأجرة حتى رئيس الدولة.. بلد ينعم باقتصاد مزدهر وحياة غنية ومستقرة، وسنغافورة مثلها مثل كثير من بلدان العالم العربي، فهي جمهورية صغيرة تتكون من جزيرة سنغافورة وبعض الجزر الأخرى، وتبلغ مساحتها 61 ألفا و718 كيلومترا مربعا.

سنغافورة خليط بشري متناقض، 65%من أصول صينية، و24% من أصل ماليزي، و9% من الباكستانيين والهنود والإندونيسيين، و2% أعراق أخرى. يدينون بديانات مختلفة، مثل البوذية، والإسلام، والهندوسية، والكاثوليكية، كما يتحدثون بلغات مختلفة :اللغة الصينية، واللغة الماليزية، ويتحدث الهنود لغة التاميل، وهناك لغات محلية أخرى، لكن اللغة الإنجليزية تعتبر اللغة الوسيط بين هذه الأجناس والديانات واللغات.

لكن على الرغم من هذا التشابه الظاهر في القشرة الخارجية، هل يمكننا القول إننا يمكننا استنساخ التجربة السنغافورية في الشرق الأوسط؟ بعد زيارة قصيرة لهذا البلد أعتقد أنه باستثناء دبي التي تحظى بإعجاب كبير من قبل جميع المسؤولين السنغافوريين باعتبارها نموذجا يتكامل في عناصره مع نموذج بلدهم، فإن الفارق بين هذه الجزيرة الصغيرة منعدمة الموارد الطبيعية، و بين بلداننا العربية ذات المساحات المترامية والموارد الطبيعية هو فارق سنوات ضوئية، وعذرا على بعض المبالغة!!

التجربة السنغافورية في سطور

ـ حصلت سنغافورة على الاستقلال في عام 1965 ولكنها واجهت تحديات جمة:

ـ موارد محدودة (عدم وجود موارد طبيعية ـ شعب صغير العدد ـ عاصمة صغيرة المساحة)

ـ سوق محدودة (سوق محلية محدودة المساحة ـ أراضي محدودة المساحة)

ـ لعبت القيادة السياسية بالإضافة إلى القطاع العام الحكومي دورا محوريا في التغلب على هذه التحديات.

ـ تعتبر سنغافورة الآن نموذجا للدول النامية الناجحة وتصدر خبرتها التي اكتسبتها على مدار أربعين عاما للدول النامية والمتقدمة على حد السواء.

سنغافورة ـ حاتم حسين