يصدر قريباً كتاب (التحليل الفني لسوق الأسهم السعودي والعملات)، و«نظرية SPT» وكيف يمكن استخدامها في التنبؤ في انهيار فبراير 2006 للمحلل الاقتصادي محمد عبدالله السويّد. وتحدث السويّد في الكتاب عن فلسفة التحليل الفني حيث لا يمكن البدء في عملية التحليل قبل أن يتم استيعاب وفهم جوانبه الأساسية، وبشكل خاصة فهم الفلسفة التي تنبني عليها هذه القدرات.
وهناك ثلاث قواعد تعتمد عليها طريقة التحليل الفني، الأولى «سلوك السوق يتجاهل كل شيء», والثانية «الأسعار تتحرك في اتجاهات», والثالثة «التاريخ يعيد نفسه». ويوضح السويد أن من الخطأ الاعتقاد أن التحليل الفني يؤثر على السوق بشكل جذري، فالأصل هو أن عامل التحليل الأساسي بما فيه التحليل المالي المحرك الرئيسي لمستوى العرض والطلب على الورقة المالية.
ولكن من الصعوبة اكتشاف السبب الصحيح في التأثير على السوق، فالكثير من الأسباب يتم التعرف عليها بعد أن تفوت الفرص على المستثمر، ويصبح التعرف على السبب مجرد عبث، لهذا من المفترض التعرف على الفرص قبل أو أثناء حدوثها، وبعد استغلالها يمكننا قضاء وقتنا في معرفة السبب.
وقال إن نظرية مؤسس شركة داو جونز مع شريكه إدوارد جونز معروفة بمؤشر داوجونز، والجدير بالذكر أن داو لم يقم بكتابة أي كتاب عن نظريته، وإنما جمعت من مقالاته التي كانت تنشر في جريدة وول ستريت جورنال، وقواعد تلك النظرية هي: المتوسطات تتجاهل كل شيء، والسوق لديه ثلاثة اتجاهات «حركات», والاتجاه الرئيس لديه ثلاث حالات، والمتوسطات يجب أن تؤكد إحداها الأخرى، والاتجاه من المفترض أن يستمر حتى يعطي إشارات الانعكاس.
وذكر أن نظرية داو لم تسلم من الانتقادات، ويجب على المتداولين تذكر أن داو لم يقصد توقع الاتجاهات، وإنما حرص على التعرف على اتجاه السوق في بدايات تكونه، ومحاولة الحصول على أكبر جزء من تحرك السوق، وتبين السجلات الموجودة أن نظرية داو أدت هذا الدور بشكل معقول جدا.
فمن عام 1920 إلى 1950 استطاعت نظرية داو الحصول على 68% من مجمل تحركات السوق في القطاع الصناعي، وقطاع النقل، و67% من تحركات مؤشر ال500 s&p. ويفتقر هؤلاء الذين ينتقدون نظرية داو لفشلها في الإمساك بقمم وقيعان السوق للمفاهيم الأساسية لطبيعة فلسفة تتبع الاتجاه.
وتحدث عن تاريخ ابتكار النظرية في بداية متاجرته في سوق العملات، حيث كان يحاول جاهدا الخروج بطريقة يستطيع فيها رسم خريطة واضحة للسعر، ووضع تصور شبه متكامل عن التوقيت الذي سيستهلكه السعر لتحقيق السيناريوهات والتوقعات المستنبطة، معتمدا بشكل أساسي على حواجز الدعم والمقاومة بغض النظر عن أهمية هذه الحواجز.
واختتم السويّد كتابه بـ «حالات الحيرة» عندما لا يكون هناك مسار محدد للسعر، وكيف يمكن التعرف على بداية منطقة الحيرة؟، وكيف يمكن المتاجرة في حالة الحيرة؟، وطريقة التعامل مع أنماط الحيرة السعرية برسم بياني يوضح شكل نمط الحيرة، والمضاربة على فواصل زمنية أقل، وأنماط الحيرة السعرية العاكسة.
يذكر أن محمد السويّد حاصل على بكالوريوس متخصص في إدارة الأعمال الدولية من كلية العلوم الإدارية بجامعة الملك سعود، ومدير مجموعة الخليج للاستثمار في دبي، وعضو جمعية المحللين الفنيين الأميركية (منظمة أهلية غير ربحية)، وعضو الجمعية السعودية للإدارة،
وعضو جمعية الحاسبات السعودية، وشريك غير متفرغ رئيسي في مكتب MASS للاستشارات الإدارية، وشريك تجاري بمركز صناعة الحياة للتدريب، ومدير محافظ خاصة، وكاتب صحافي بجريدة الرياض، ووسيط معرف لشركة وساطة أميركية، وسويسرية.
