ارتفع مزيج برنت في المعاملات الآجلة دولاراً أمس الخميس ليصل إلى 69, 76 دولاراً للبرميل. وبلغ مزيج خام برنت في عقود أغسطس 27, 76 دولاراً للبرميل بارتفاع 83 سنتاً. وقد بلغ برنت أعلى مستوى في 11 شهراً يوم الثلاثاء الماضي مسجلاً 63 ,76 دولاراً للبرميل مدعوماً بعوامل من بينها تدفقات نقدية من صناديق المضاربة على المعاملات الآجلة.
وأعلنت الأمانة العامة ل«أوبك» أمس في فيينا أن متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج الدول الأعضاء سجل الأربعاء الماضي 90, 71 دولاراً بزيادة 31 سنتاً عن سعر الإقفال يوم الثلاثاء الماضي. من ناحية أخرى رفضت مصادر بالمنظمة الاتهامات بتسبب أوبك في ارتفاع أسعار النفط وذكر عبد الله بن حمد العطية وزير الطاقة القطري أن ارتفاع أسعار النفط جاء بسبب قيود التكرير والمضاربة والتطورات السياسية وليس بسبب نقص الإمدادات في النفط الخام.
في الإطار نفسه أكد الرئيس الحالي لمنظمة «أوبك» معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير الطاقة أن أوبك «لا ترى مبرراً في الوقت الحالي لزيادة إنتاجها من النفط وتراقب عن كثب تطورات السوق النفطية وعلى استعداد لزيادة إنتاجها من الخام إذا اقتضت الحاجة».
وارتفعت أسعار النفط الأميركي صباح أمس على الرغم من زيادة المخزون الاحتياطي للبلاد من البنزين طبقاً للبيانات الرسمية التي أعلنتها وزارة الطاقة الأميركية الأربعاء الماضي. وسجل خام غرب تكساس المتوسط للعقود الآجلة تسليم شهر أغسطس المقبل 65, 72 دولاراً للبرميل في الأسواق الآسيوية بارتفاع مقداره تسع سنتات عن سعر الإقفال أمس.
وكانت الأرقام الرسمية أشارت إلى ارتفاع مخزون البنزين الأميركي خلال الأسبوع الماضي بمقدار 2, 1 مليون برميل في الوقت الذي توقع فيه الخبراء ارتفاع المخزون بمقدار 750 ألف برميل فقط. من ناحية أخرى انخفض المخزون الاحتياطي الأميركي من النفط الخام ولكن المخزون من زيت التدفئة ووقود الديزل سجل زيادة.
كما ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي الخام قليلاً أمس في محاولة لاستئناف انتعاشة دامت أسبوعين وقطعتها اليوم السابق أنباء زيادة أكبر من المتوقع في مخزونات البنزين الأميركية أدت إلى صعود حاد لأسعار وقود السيارات.
وارتفع سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر أغسطس 10 سنتات إلى 66 ,72 دولاراً للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وكان العقد انخفض 25 سنتاً الأربعاء الماضي، وهو ثاني هبوط له فحسب خلال الأيام العشرة الماضية.
وقفز سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 13 سنتاً إلى 57, 75 دولاراً للبرميل بعد هبوطه دولار اليوم السابق بفعل عمليات بيع لجني الأرباح في أعقاب صعوده يوم الثلاثاء الماضي إلى أعلى مستوى له في 11 شهراً 63, 76 دولاراً.
وكانت عقود البنزين في نايمكس قادت أسعار المنظومة النفطية على طريق الهبوط يوم الأربعاء إذ هوت 7, 2% بعد أن أظهرت بيانات حكومية أن مخزونات الولايات المتحدة التجارية من البنزين زادت 2 ,1 مليون برميل مقارنة بتوقع المحللين زيادتها 900 ألف برميل.
وينصب اهتمام المتعاملين في أسواق الطاقة على مخزونات البنزين الأميركية خلال موسم العطلات الصيفية عندما يبلغ الطلب ذروته. وفي الوقت نفسه تراجعت مخزونات الخام الأميركية 4,1 مليون برميل بينما كانت التوقعات تشير إلى زيادتها 100 ألف برميل.
وقالت مؤسسة البترول الكويتية أمس إن سعر برميل النفط الخام الكويتي ارتفع ليبلغ 94 ,67 دولاراً عن يوم أول من أمس بزيادة قدرها 56 سنتاً مقارنة بسعر الثلاثاء الماضي البالغ 38 ,67 دولاراً. وبذلك يكون سعر النفط الخام الكويتي قد اقترب أكثر فأكثر من أعلى مستوى له على الإطلاق كان قد سجله في الثامن من شهر أغسطس 2006 وبلغ في حينه 68 ,68 دولاراً.
وواصل سعر النفط الكويتي ارتفاعه خلال الفترة الماضية كحال أسعار النفط العالمية حيث بلغ مستويات مرتفعة.
من جهة أخرى حققت الصين تقدماً ملحوظاً في توفير الطاقة في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام إلا أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق هدفها لخفض استهلاك الطاقة في القطاعات التي تستخدم الوقود بكثافة مع مواصلة نمو اقتصادي مستقر.
وقال مسؤول حكومي إن الطاقة المستخدمة لإنتاج كل دولار من الدخل القومي انخفضت بنسبة تزيد على 2% في الأشهر الخمسة مقابل مثيلتها من عام مضى فيما يمثل تحولا عن اتجاه الزيادة في استخدام الطاقة في النصف الأول من العام الماضي وشكل تحسناً عن الانخفاض المتواضع الذي تحقق في عام 2006 بشكل عام. لكن ذلك يترك الصين وهي ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم بعيدة عن هدفها الطموح بتحقيق خفض نسبته 20% بحلول عام 2010 وهو الهدف الذي مازالت بكين تأمل في تحقيقه.
وقال شي فوزان مدير المكتب الوطني للإحصاء للصحافيين أمس إن «وضع ترشيد الطاقة وخفض الاستهلاك لا يزال حرجاً والمهمات صعبة... يجب ملاحظة أن نمو الصناعات مرتفعة الاستهلاك للطاقة يظل سريعاً في المرحلة الحالية». وعدلت الصين الخفض الذي تحقق في استهلاك الطاقة في عام 2006 من نسبة 23, 1% التي أعلنتها سابقاً إلى 33 ,1%.
وأضاف شي أن أحد الأسباب التي أدت إلى عدم تحقيق الأهداف المرجوة هو انخفاض أسعار الطاقة وسياسة الضرائب المتساهلة في الصين وهو الرأي الذي ردده محللون قالوا إن إدخال تعديلات على هذه المجالات سيكون أكثر فاعلية من الإجراءات الإدارية. وحافظت الصين على أسعار الوقود تحت المعدل الدولي بكثير وتراجعت عن فرض ضرائب على الوقود خشية أن يتسبب ذلك في رفع نسبة التضخم أو إثارة اضطرابات شعبية.
ويستخدم رفع الأسعار وفرض الضرائب في الدول المتقدمة لتقليل استهلاك الوقود. وبعد عقود من الترويج لتحقيق النمو الاقتصادي بأي ثمن جعلت بكين من ترشيد الطاقة والحد من تلوث الهواء عاملين أساسيين لتحديد فرص التقدم المهني للمسؤولين وأجبرت شركات كبرى على الالتزام بتحقيق أهداف كفاءة محددة.
