أعلن مجلسا الإدارة في بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني أمس، عن شروط اندماجهما المقترح، لإقامة بنك «الإمارات دبي الوطني» برأسمال سوقي إجمالي تقارب قيمته 3,41 مليار درهم، والحصول على رخصة من مصرف الإمارات المركزي. وسيقدم المصرف الجديد عرضاً للاستحواذ على رأسمال بنك الإمارات الدولي المساهم ورأسمال بنك دبي الوطني المساهم مقابل أسهم في الشركة الجديدة.
وسيؤدي ذلك لتوحيد أول وثاني أكبر بنوك دبي من ناحية الأصول. ووافق مجلسا إدارة كل من بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني على هذا الدمج، وأكدت حكومة دبي بدورها أنها تنوي قبول العرض بشأن حيازتها التي تبلغ ما نسبته 62 ,76% و25 ,14% من أسهم بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني على التوالي، لتصبح حصتها من المصرف الجديد الناتج عن الدمج بما نسبته 56%.
وينتظر البنكان انعقاد الجمعية العمومية غير العادية لمساهميهما لتتم الموافقة على شروط الاندماج المقترح، والتي من المتوقع أن تعقد في سبتمبر المقبل إن لم يكن قبل ذلك بحسب تصريحات المسؤولين، وتبدأ إجراءات الاندماج بعد الموافقة في فترة تمتد بين 18 إلى 24 شهراً.
ورأى مجلسا إدارة البنكين أن الشركة ستتبوأ وضعاً متميزاً يتيح لها الحصول على فرص محلية وإقليمية جذابة، وبالنظر إلى القوة المالية الأكبر التي ستتمتع بها، مقرونة بما تكسبه من وفرة الحجم والمرونة المالية وستكون الشركة قادرة على تحقيق نمو مربح وتقديم قيمة إضافية لصالح مساهميها وعملائها وموظفيها.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس لجنة التوجيه، «يتميز هذا الحدث بأهميته البالغة لأنه يجمع بين مؤسستين مصرفيتين رفيعتي المستوى. وسينجم عنه فوائد كبيرة للمساهمين والعملاء، وبطبيعة الحال للموظفين». وعبّر عن تقديره للمهنية العالية المستوى والشفافية التي اتبعت في تحقيق الاندماج.
وسيكون بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني هما الكيانان الرئيسيان للشركة الجديدة، وسيستمران مبدئياً في عملهما بموجب شخصيتيهما القانونيتين واسميهما التجاريين الحاليين بعد عملية الدمج المقترح، ومن المنتظر في أعقاب ذلك أن تتم هيكلة أخرى للمجموعة لتنفيذ عملية توحيد البنكين، وقد تكون على صورة دمج قانوني طبقاً لقانون الشركات التجارية في الدولة.
ومن المنتظر أن يزيد عدد موظفي الشركة عن 6 آلاف موظف بعد إنجاز الدمج المقترح، وسيكون للمجموعة 99 فرعاً موزعة، في المملكة العربية السعودية وقطر والمملكة المتحدة وجيرسي (جزر القنال) ومكاتب تمثيلية في كل من الهند وإيران وسنغافورة، كما يوجد أكثر من 429 جهاز صراف آلي.
ويتوقع مجلسا إدارة البنكين أن ينتج عن الاندماج قيمة معززة للمساهمين من خلال عوائد وتكاليف ذات قوى مؤثرة متضافرة وخبرة إدارية راسخة وأفضل الممارسات. وقال أحمد حميد الطاير، رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات الدولي: «يوفر هذا الاندماج فرصة فريدة من نوعها لمؤسستينا لإقامة قوة مصرفية إقليمية قادرة على الاستفادة من الفرص التي ستدعم رؤيتنا المشتركة من أجل التوسع العالمي».
وقال الطاير خلال المؤتمر الصحافي: «مفاوضاتنا مع بنك دبي الوطني بدأت منذ فترة طويلة تقارب السنوات السبع ، وعبد الله صالح كان عرّاب الاندماج المقترح، وهو اندماج يهدف إلى خلق كيان مصرفي كبير بين عمالقة المصارف في الدولة، بالنظر إلى عدد الفروع والأصول التي ستنتج عن هذا الاندماج».
من جهته قال عبدالله محمد صالح، رئيس مجلس إدارة بنك دبي الوطني: «عندما نوحد اثنين من أقوى البنوك في الإمارات العربية المتحدة، فإننا نبني مؤسسة مصرفية رائدة لدولة الإمارات والمنطقة عموماً، إننا نتطلع لتوفير قيمة وامتيازات أكثر لعملائنا ومساهمينا».
وأضاف صالح: «كان العمل على هذا الاندماج صعباً وطويلاً لنتمكن من الخروج بمشروع متكامل وقوي يمثل المشاركة الفعلية والحقيقية بينهما في كل شيء». وعقّب الطاير على ذلك قائلاً: «كان علينا العمل جنباً إلى جنب ويداً بيد لحل جميع المشاكل والصعوبات خاصة لكونها أول تجربة من هذا النوع في الدولة، وهو الأمر الذي احتاج إلى الوقت والجهد والمناقشات المطولة مع بيوت الخبرة.
من جهة أخرى أشار ريك بادنر الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات الدولي، إلى أن الاندماج الجديد سيؤدي إلى خفض النفقات لكلا البنكين بقيمة 151 مليون درهم وستأتي هذه التخفيضات بالأساس من عمليات التجزئة المصرفية.
الحصة السوقية
يشترك كل من بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني في بعض الأعمال ذات الرؤية الاستراتيجية والامتيازات الرائدة والموهبة الإدارية والمعرفة الإقليمية العميقة. ويهدف البنكان عبر توحيد قواهما إلى تقديم قيمة معززة عبر الخدمات المصرفية للشركات والأفراد والخدمات المصرفية الإسلامية والاستثمارية في المنطقة.
ومن المنتظر أن تتبوأ الشركة مركزاً رائداً في سوق الإمارات من حيث:
ـ يبلغ إجمالي الأصول مع حصة مشتركة بالسوق بنسبة 2 ,19% بقيمة 2 ,165 مليار درهم أو ما يعادل 45 مليار دولار أميركي كما في نهاية العام 2006.
ـ يصل إجمالي القروض مع حصة مشتركة بالسوق بنسبة 7, 21% بقيمة 1 ,109 مليارات درهم أو ما يعادل 7,29 مليار دولار أميركي بناء على النتائج المالية 2006.
ـ يستحوذ إجمالي الودائع مع حصة مشتركة بالسوق على النسبة 4, 18% بقيمة 3, 95 مليار درهم أو ما يعادل 26 مليار دولار أميركي.
ـ سيؤدي الدمج المقترح إلى إنشاء قوة رائدة في السوق عبر خطوط الأعمال الأساسية:
ـ امتياز في الخدمة المصرفية للأفراد في الإمارات العربية المتحدة من خلال ما مجموعه 99 فرعاً وحوالي 429 جهاز صراف آلي.
ـ الاستحواذ على حصة مشتركة من سوق الخدمات المصرفية للشركات بنسبة تقارب خمس إجمالي قروض الشركات.
ـ نمو سريع في العمليات المصرفية الإسلامية تقدم عبر شركات تابعة.
ـ إمكانيات قوية في الخدمات المصرفية الخاصة والاستثمارية بما في ذلك توفير تسهيلات ضمان الاكتتابات
ـ مورّد رئيسي لمنتجات إدارة الأصول والنشاط في سوق دبي وسوق دبي المالي العالمي، بإجمالي أصول قيد الإدارة بقيمة 5,8 مليارات درهم.
ـ القيام بعمليات الوساطة في الدولة عبر شركات تابعة بحصة سوقية نسبتها 3, 9%.
تقديرات الاندماج
ـ إيرادات موحدة سنوية تبلغ 195 مليون درهم أو 1, 4 % تقريباً من قاعدة إيرادات سنة 2006 للكيان المندمج.
ـ تكلفة موحدة سنوية تبلغ 151 مليون درهم أو 3, 8% تقريباً من قاعدة تكاليف سنة 2006 للكيان المندمج.
ـ إجمالي تكاليف موحدة لمرة واحدة تقارب 26 مليون درهم.
وللوصول إلى أرقام تقريبية لتلك المؤشرات الحالية، تم تقدير التكاليف الموحدة للدمج (غير المتكررة) بمبلغ 189 مليون درهم.
ستتضمن وثيقة العرض المزيد من المعلومات حول النتائج الموحدة المتوقعة. وقد تم إعداد تقديرات التكاليف والإيرادات السنوية المجتمعة بناء على إمكانية تحقيق نتائج التوحيد الشاملة عام 2010.
شروط الاندماج المقترح
سيتم تنفيذ الدمج من خلال استحواذ الشركة الجديدة بنك «الإمارات دبي الوطني» على أسهم كل من بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني حسب الشروط والأحكام المتضمنة في مذكرة العرض، وبعد إنجاز العرض بنجاح، سيصبح كل من بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني شركتين فرعيتين تابعتين للشركة، وسيصبح مساهمو البنكين الذين قبلوا العرض أصولاً مساهمين في «الإمارات دبي الوطني».
وستتوفر التفاصيل الكاملة للشروط والأحكام في مذكرة العرض التي سيتم توزيعها على مساهمي بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني بعد موافقة الجهات القانونية عليها وموافقة مجلسي الإدارة عليها. وسيكون على مساهمي كل من بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني الراغبين بالموافقة على العرض تعبئة نماذج القبول الكاملة طبقاً لإجراءات العملية المشروحة ضمن مذكرة العرض.
ويتمثل عرض بنك الإمارات الدولي، بأن يكون لكل سهم من أسهم بنك الإمارات سهم واحد في الشركة حيث تم تسعير سهم بنك الإمارات الدولي بقيمة 30, 9 دراهم. أما عرض بنك دبي الوطني فيتمثل في أن يعادل كل سهم من أسهم بنك دبي الوطني 95, 0 سهم في الشركة، وتم تسعير السهم الواحد بقيمة 84 ,8 دراهم أي ما يعادل علاوة بنسبة 14% على سعر السهم في اليوم السابق للإعلان،
وبنيت هذه الأسعار طبقاً لأسعار الإغلاق في الأول من يوليو الجاري وبذلك تبلغ قيمة إجمالي هذه الاعتبارات 75, 13 مليار دولار وتعادل العروض المذكورة، في معدل استبدال شامل هو 95 ,0 من أسهم بنك الإمارات الدولي مقابل 1 من أسهم بنك دبي الوطني.
ومع افتراض أن كل من مساهمي الإمارات الدولي ودبي الوطني وافقوا على شروط الدمج وقبلوا بمبادلة أسهمهم، وهو ما يعني أن مساهمي بنك الإمارات الدولي سيمتلكون نسبة 3, 66% من أسهم الإمارات دبي الوطني، فيما سيمتلك مساهمو بنك دبي الوطني 7 ,33% من أسهم الإمارات دبي الوطني.
وبالنسبة لمساهمي بنك الإمارات الدولي ومساهمي بنك دبي الوطني الذين يمتلكون أسهماً مرهونة أو خاضعة لأي شكل من الضمان، ينبغي عليهم إحضار شهادات براءة ذمة خطية من البنك صاحب العلاقة أو أي جهة أخرى قبل تحويل أسهمهم في بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني (حسب الحالة) للشركة.
وسيطلب من مساهمي بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني القيام بأمرين. سيمنح مساهمو بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني فرصة لقبول العرض المقدم من قبل الإمارات دبي الوطني عن طريق نشر مذكرة عرض رسمية (تتضمن نموذجاً خاصاً بالقبول وتحدد التعليمات التفصيلية المتعلقة بطريقة قبول العرض).
علاوة على ذلك، وكإجراء مستقل، ستتاح الفرصة للمساهمين لحضور اجتماع الجمعية العمومية غير العادية الذي سيعقد للموافقة على الدمج المقترح وعلى إلغاء أسهم بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني المدرجة في سوق دبي المالي.
الشروط الأساسية للعرض
ـ التصويت بالموافقة من قبل الأكثرية من مساهمي البنكين الحاضرين، يمتلكون نسبة 75% من أسهم البنكين الممثلة في اجتماعي الجمعية العمومية غير العادية لكل.
ـ ويخضع العرض لموافقة نسبة لا تقل عن 51% من المساهمين في بنكي الإمارات الدولي ودبي الوطني الذين وافقوا أصولاً على الدمج ومبادلة الأسهم.
ـ وإدراج أسهم الإمارات دبي الوطني في سوق دبي المالي، طبقاً لقوانين سوق دبي المالي وهيئة الأوراق المالية والسلع.
ـ وتكون اتفاقية الدمج التي توصل إليها البنكان في3 يوليو 2007، وبما يتفق مع شروطها، لم يتم إلغاؤها.
الجدول الزمني المتوقع للمراحل الرئيسية
بعد تعليق تداول أسهم بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني في 2 يوليو 2007، طلب بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني أن يستأنف تداول أسهم البنكين في سوق دبي المالي في 15 يوليو 2007. وسيتم الإعلان للسوق عن التواريخ الرئيسية للدمج المقترح والعرض عند تأسيس الشركة الجديدة.
ولدى طرح العرض سيتلقى مساهمو بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني وثيقة العرض التي تتضمن التفاصيل الكاملة عن الشروط والأحكام، وكذلك التعليمات الخاصة بالدمج المقترح والعرض وبالإجراءات التي يجب على المساهمين اتباعها لقبول العرض ومبادلة أسهمهم والتصويت في اجتماعات الجمعيات العمومية غير العادية.
الإجراءات اللاحقة للدمج
بعد إكمال الدمج المقترح والعرض ينتظر إلغاء إدراج أسهم بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني من سوق دبي المالي. ومن المنتظر أن يتم ذلك الإلغاء في تاريخ إدراج أسهم الشركة في سوق دبي المالي. ينبغي على مساهمي البنكين الذين لا يقبلون العرض أصولاً الانتباه إلى أنه بعد إلغاء الإدراج، من المحتمل أن تتأثر سلبياً سيولة وقابلية تسويق أسهم البنكين.
أعضاء مجلس الإدارة
اتفق بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني على أن يرشح كل منهما ستة أعضاء لمجلس إدارة الإمارات دبي الوطني. وأعضاء مجلس الإدارة المقترحون هم:
أحمد حميد الطاير رئيساً لمجلس الإدارة، وعبدالله محمد صالح نائباً لرئيس مجلس الإدارة، وعضوية كل من عيسى صالح القرق، وفردان بن علي الفردان، وخالد جاسم كلبان، وعبد الله أحمد لوتاه، وحمد مبارك بوعميم، وآر. دوجلاس داوي، وعبد الله بن سلطان بن محمد العويس، وعمر عبد الله الفطيم، وميرزا حسين الصايغ، وبطي عبيد بطي الملا.
وتم تعيين آر. دوجلاس داوي، الرئيس التنفيذي لبنك دبي الوطني، في منصب المستشار لمجلس الإدارة الجديد، واقترح المجلس أن يكون عضواً في عدة لجان تابعة للمجلس بما فيها اللجنة التنفيذية، وسيكون رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار التابع للإمارات دبي الوطني.
أما المناصب الإدارية الرئيسية فقد تم اقتراح أن يتسلم ريك بادنر، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات الدولي منصب الرئيس التنفيذي الرئيسي للإمارات دبي الوطني، وتعيين سانجاي أوبال، المسؤول المالي الرئيسي في بنك الإمارات الدولي حالياً، ليصبح المسؤول المالي الرئيسي في الإمارات دبي الوطني،
وجويشيل ميتر، المسؤول المالي الرئيسي في بنك دبي الوطني حالياً، ليصبح رئيس الاندماج في الإمارات دبي الوطني، وتعيين شاهزاد شهباز الذي يشغل حالياً منصب المسؤول التنفيذي الرئيسي في بنك دبي الوطني للاستثمار، في منصب المسؤول التنفيذي الرئيسي في بنك الاستثمار التابع للإمارات دبي الوطني.
خلفية وأسباب الاندماج
في السابع من مارس 2007 أعلن رئيسا مجلسي إدارة بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني عن نيتهم للقيام بالدمج. أدرك مجلسا إدارة البنكين أهمية وجود منافس قوي من دولة الإمارات ذي حجم وقوة مالية ومعايير جودة الخدمة للمنافسة بفاعلية في أسواق الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الديناميكية والتنافسية على نحو متزايد،
ويرى مجلسا إدارة البنكين أن الدمج يمثل عملاً استراتيجياً ممتازاً يجمع بين أول وثاني أكبر بنكين في إمارة دبي من حيث الأصول. ويعتقد مجلسا إدارة البنكين بأن الإمارات دبي الوطني سوف يكون لها مركز جيد يمكنها من انتزاع فرص سوق تنافسية محلياً وإقليمياً، وسوف تتمكن الإمارات دبي الوطني من تحقيق نمو ربحي وتقديم قيمة بارزة لمساهميها وعملائها وموظفيها.
ويرى مجلسا إدارة بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني أن الدمج هو توحيد أعمال لا بد منه، وسوف يؤدي إلى إيجاد منافس إقليمي رائد ذي حجم ومقدرة إضافيين لانتزاع حصة مميزة في السوق وفرص نمو عبر منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
أهداف الاندماج
يهدف الاندماج المقترح لإيجاد قوة مصرفية من دولة الإمارات لتعزيز مركز الشركة الاستراتيجي من خلال كل قطاعات المنتجات والخدمات الرئيسية، ووضع الشركة في مركز أفضل لاستغلال الفرص والمنافسة بفعالية مع البنوك الإقليمية والعالمية الكبرى الأخرى من خلال قوة مالية إضافية وحجم أكبر، وإضافة قيمة بارزة للمساهمين في الإمارات دبي الوطني من خلال الأداء المالي المتميز الذي ينتج عنه تحسين الإيرادات وتخفيض التكلفة.
مزايا الاندماج
يعتقد مجلسا إدارة بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني بأن الاندماج سوف يقدم فوائد جوهرية للمساهمين والعملاء والموظفين، فعلى صعيد المساهمين، سيشهد السوق إنشاء بنك رائد من الدولة ذي مركز معزز في السوق عبر جميع قطاعات العملاء الرئيسية والمنتجات،
وإيجاد المزيد من فرص التوسع الإقليمي والعالمي وتقوية شبكات التوزيع والتواجد الجغرافي لبنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني، والمزيد من القوة المالية ووضع أفضل لرأس المال لدعم النمو المستقبلي، وتحقيق القيمة من خلال توحيد العائد والتكلفة والخبرات الإدارية الراسخة وأفضل الممارسات.
أما بالنسبة للعملاء فسيوفر الدمج ملاءمة أكبر من خلال شبكات أوسع من الفروع المحلية وأجهزة الصراف الآلي، وإمكانية الوصول لمزيد من الأسواق الإقليمية والعالمية من خلال التواجد الممتد للمجموعة، ومجموعة متنوعة من المنتجات وتقديم حلول مالية مناسبة لاحتياجات العملاء، وعلى صعيد الموظفين ستتوفر المزيد من الفرص المهنية في مؤسسة أضخم حجماً وأكثر تنوعاً، وتدريب وتطوير مهني أفضل، وقدرة أكبر على اجتذاب أفضل الكفاءات والاحتفاظ بها.
الاستراتيجية المستقبلية
يهدف «الإمارات دبي الوطني» لأن تصبح المجموعة المصرفية الرائدة في الإمارات وتحقق توسعاً دولياً متزايداً. وتسعى الإمارات دبي الوطني إلى تعزيز قوتها المالية وحجمها ومركزها في السوق لكسب المزيد من الفرص في الأسواق المحلية والإقليمية، وتهدف إلى أن تصبح الشريك المحلي المفضل للعملاء من الشركات والأفراد الراغبين بالحصول على خدمات مصرفية ومالية في دول مجلس التعاون الخليجي.
وركز كل من بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني في السنوات العشر الماضية على توسيع أعمالهما للاستفادة من الفرص الجديدة في قطاع الشركات والأفراد والخدمات المصرفية الإسلامية، ونجح البنكان في تنويع أنشطتهما في مجال الخدمات المالية الأخرى، مثل الوساطة وإدارة الأصول والخدمات المصرفية الاستثمارية،
وتابعا عملية التوسع الإقليمي بفتح فروع جديدة في دول مجلس التعاون الخليجي ومكاتب تمثيلية في مواقع استراتيجية. وقد استثمر كل من البنكين في التقنيات الجديدة والبنيات الأساسية والموارد البشرية لتحسين مركزه في بيئة مصرفية تنافسية على نحو متزايد محلياً وإقليمياً.
إن الدمج المقترح لهذين البنكين، يؤسس منصة مثالية للنمو المحلي والإقليمي. وستكون الأولويات الاستراتيجية للإمارات دبي الوطني خلال السنوات الثلاث القادمة على النحو التالي:
ـ متابعة تنمية أرباح الخدمات المصرفية للأفراد.
ـ استغلال الطاقة المتجسدة في شبكة توزيع الإمارات دبي الوطني، وهي الأكبر في الإمارات العربية المتحدة، لزيادة حصتها السوقية في دبي وأبوظبي والإمارات الأخرى.
ـ الاستفادة من التسويق المتعدد والفريد عبر تقديم المنتجات المعززة للإمارات دبي الوطني عبر قواعد العملاء الخاصة لزيادة الحصة السوقية.
ـ بناء اسم تجاري قوي يمثل القيم الأساسية للإمارات دبي الوطني بما يعزز من قوة وفعالية العلامات التجارية الحالية.
ـ تعزيز أفضل ممارسات قوة البيع وحلول إدارة الفروع عبر الإمارات دبي الوطني، لتحقيق توفير خدمة متقدمة للعملاء، وتحسين الكفاءة التشغيلية.
ـ إنشاء عروض مميزة لإدارة الثروات.
ـ الاستفادة من اتحاد برنامجي «الشاهين» من بنك الإمارات و«سهيل» من بنك دبي الوطني لتطوير عمل مصرفي متميز يختص بالموسرين، ويمكن توسيعه لبقية دول مجلس التعاون الخليجي.
ـ زيادة الحصة السوقية من خلال انتشار أوسع للمنتجات وتمايز الخدمات المقدمة.
ـ تنمية أعمال الخدمات المصرفية الخاصة على الصعيد الإقليمي من خلال التركيز على العملاء ذوي الدخل المرتفع والمرتفع جداً والعمل كمستشارين موثوقين.
ـ إطلاق منتجات جديدة عبر تعزيز الخدمات الاستثمارية وإدارة الأصول والمنتجات المهيكلة والخدمات العقارية ومنتجات مكتب الوصاية والعائلات والتأمين.
ـ زيادة فاعلية الخدمات المصرفية للشركات وتعزيز موقعها في السوق.
ـ التركيز على زيادة الحصة من العوائد من الشركات والهيئات المؤسسية في الإمارات العربية المتحدة من خلال تقديم مجموعة من المنتجات المصرفية التجارية والاستثمارية.
ـ إنشاء وسيلة خدمة مخصصة للأسواق المتوسطة والعملاء من الشركات المتوسطة والصغيرة للاستفادة من هذا القطاع الذي يشهد نمواً متسارعاً.
ـ تعزيز القدرات في مجال التمويل التجاري وإدارة النقد ومنتجات الخزينة للمنافسة بفعالية مع المصارف الرئيسية العالمية.
ـ البناء على رأس المال والميزانية العمومية لكسب عملاء جدد من الشركات وتمويل المشاريع الأكبر حجماً.
ـ توسيع أعمال المؤسسة المالية على الصعيد العالمي.
ـ تطوير امتياز خدمات مصرفية استثمارية إقليمية رائدة.
ـ تأسيس منصة ذات مواصفات عالمية من حيث الموارد البشرية وقدرات المنتجات لتوفير مجموعة متكاملة من المنتجات تشمل الخدمات الاستشارية وأسواق رأس المال واستثمارات التمويل المهيكلة وحلول إدارة المخاطر.
ـ زيادة البيع المتعدد لقاعدة عملاء الإمارات دبي الوطني من الشركات والمؤسسات عبر الاستفادة من رأس المال المالي والبشري.
ـ الاستفادة من تطور دبي كمركز مالي إقليمي مع أسواق مالية متطورة لتوسيع قاعدة العملاء ونطاق الأعمال.
ـ التوسع في الخدمات المصرفية الإسلامية.
ـ توسيع شبكة مصرف الإمارات الإسلامي وزيادة فعالية شبكة التوزيع الحالية للقيام بالبيع المتعدد للمنتجات والخدمات الإسلامية لقاعدة عملاء بنك دبي الوطني.
ـ الاستفادة من المنصة الواسعة لتطوير منتجات مبتكرة متطابقة مع الشريعة وخدمات تشمل العملاء من الأفراد والشركات والمستثمرين.
ـ التوسع في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق الاستراتيجية الأخرى.
ـ الاستثمار في تقوية مراكز المجموعة في كل من المملكة العربية السعودية وقطر والمزيد من التوسع في أسواق استراتيجية مختارة.
ـ استغلال القوة المالية وحجم الإمارات دبي الوطني للاستفادة من الفرص في دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة ككل.
ـ توحيد الموارد التنظيمية لإقامة منصة عمل قابلة للنمو.
ـ توحيد عمليات الدعم والمكتب الخلفي لبنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني لتحسين قيمة التكلفة وتحقيق مزايا متنامية.
ـ الاستثمار في إنشاء بنية تحتية حديثة لتكنولوجيا المعلومات بحيث تصبح الإمارات دبي الوطني مؤسسة رائدة في السوق.
ـ استغلال حجم الإمارات دبي الوطني لتطوير أفضل معايير الحوكمة وإدارة المخاطر الإجراءات التنظيمية.
الطاير: خطوة متميزة على مستوى المنطقة
توجه معالي أحمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات الدولي في كلمته بوافر الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على مباركته ودعمه لعملية الدمج.
وقال: أود أن أشكر سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا المشتركة للدمج وكذلك أعضاء اللجنة الذين لم يدخروا أي جهد وقدموا الدعم، والوقت في سبيل إنجاح عملية الدمج. وشكر محافظ المصرف المركزي معالي سلطان بن ناصر السويدي، ووزيرة الاقتصاد في الإمارات معالي الشيخة لبنى القاسمي،
والرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع عبد الله سالم الطريفي وإلى مديرة إدارة الإصدار والإفصاح بالهيئة مريم السويدي وإلى رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي عيسى كاظم. وتوجه بالشكر إلى مستشاري عملية الدمج: جولدمان ساكس، ولنكلايترز، وآلان أند أوفري، وكيه بي ام جي، وارنست اند يونغ، وكابيتال إم اس اند إل.
وشكر فريق الإدارة لتفانيهم ومثابرتهم طوال تلك الفترة، خاصة وأن عملية الدمج التي نحن بصددها تعتبر الأولى من نوعها ليس على مستوى الدولة فحسب بل على مستوى المنطقة أيضاً. لكل هؤلاء أتقدم بالشكر والتقدير لجهودهم المخلصة.
إنني أرى أن عملية اندماج البنكين تعد بالفعل إنجازاً مهماً في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة سيظل في ذاكرتنا على مر السنوات القادمة. إن القطاع المصرفي مستمر في التقدم إلى الأمام محرزاً مكانة متميزة في تحقيق النمو بالدولة.
لقد زاد مجموع موجودات البنوك بالدولة بنسبة 35% خلال عام 2006م ليصل إلى 234 مليار دولار أميركي. كما زادت قيمة الودائع بنسبة 33% لتصل إلى 128 مليار دولار أميركي. كما زادت قيمة القروض والسلف بنسبة 39% لتصل إلى 137 مليار دولار أميركي خلال عام 2006م.
وواصل القطاع المصرفي بالدولة تحقيق النمو خلال عام 2007م حيث بلغ مجموع الموجودات 242 مليار دولار أميركي كما في 31 مارس 2007م. وبرغم النمو القوي بالسوق المصرفي إلا أن القطاعات التجارية ما زالت تزخر بفرص هائلة لتحقيق النمو.
إلى جانب التغييرات الهيكلية العديدة التي تحدث في القطاع المصرفي بالدولة مثل انخفاض الائتمان الموجه إلى الحكومة، والنمو الهائل في الخدمات المصرفية الإسلامية، وفتح أسواق جديدة للتنافس وتوسيع الإقراض المقدم للقطاع الخاص.
صالح: هدفنا بناء مؤسسة قوية
قال عبدالله محمد صالح رئيس مجلس إدارة بنك دبي الوطني في كلمته مثلما تعرفون جميعاً، أعلن بنك الإمارات وبنك دبي الوطني في مارس الماضي عزمهما على الاندماج معاً لتكوين أكبر مؤسسة مصرفية في الدولة. وهذا الدمج الذي يحظى بدعم ومباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ينسجم تماماً مع رؤية سموه الرامية لبناء مجموعة من المؤسسات القوية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأضاف: «لا حاجة للتأكيد على أن قطاع الخدمات المالية يأتي في مقدمة القطاعات ذات الأهمية القصوى لإمارة دبي مثلما تعبر عن ذلك الخطة الاستراتيجية دبي 2015. وبناء مؤسسة مالية ستكون الأكبر من نوعها في المنطقة يدفع بالتأكيد نحو مزيد من التطور لهذا القطاع الحيوي.
مشيراً إلى أن ضم قوى هاتين المؤسستين الماليتين الكبيرتين في دبي سيوفر للبنك الناتج عن اندماجهما ما هو مطلوب من حجم وقوة مالية وجودة خدمات، ليتمكن من لعب دور الريادة في تطوير الصناعة المالية في الإمارات والمنطقة عموماً.
واعتبر أن عملية اندماج بهذا القدر من الأهمية كانت تتطلب قدراً هائلاً من العمل المضني والجاد بعيداً عن الأضواء طوال الشهور الماضية. وقد تمكنا مؤخراً من إنجاز مرحلة مهمة حين أعلن مجلسا الإدارة في البنكين في 2 يوليو المصادقة على شروط وأحكام الاندماج.
وقال إن هدفنا هو بناء أكبر مؤسسة مصرفية في الإمارات بحيث نتمكن من تعزيز الموقع الاستراتيجي للشركة بشكل قوي في مختلف قطاعات العملاء والمنتجات، وستكون الشركة المتشكلة من الاندماج في موضع أفضل بكثير يمكنها من اغتنام الفرص السانحة والمنافسة بفاعلية مع المصارف الإقليمية والدولية الأخرى الكبيرة بفضل ازدياد حجمها وقوتها المالية. وتضع «الإمارات دبي الوطني» نصب عينيها تقديم قيمة متميزة لمساهميها عبر تحقيق أداء مالي متفوق سيكون ثمرة توحيد القوى على مستوى الإيرادات والتكلفة.
بنك الإمارات الدولي
تأسس بنك الإمارات الدولي عام 1977، وهو ثاني أكبر بنك في الدولة من حيث حجم أصوله. والبنك مدرج في سوق دبي المالي ويعمل فيه حالياً حوالي 4800 موظف. ولدى بنك الإمارات الدولي خارج الإمارات فروع في السعودية وبريطانيا وجيرسي (جزر القنال) والهند وإيران وسنغافورة. يقدم بنك الإمارات الدولي العمليات المصرفية الشاملة والاستثمارية عبر إدارة خدمات الشركات وخدمات الأفراد عبر شبكة فروعه وعبر قناة العمليات المصرفية المباشرة «مي بانك».
بنك دبي الوطني
تأسس بنك دبي الوطني في دبي عام 1963، وهو حالياً رابع بنوك الإمارات العربية المتحدة من حيث الأصول. وأسهم البنك مدرجة في سوق دبي المالي، ويعمل فيه حالياً قرابة 1500 موظف. ولدى بنك دبي الوطني خارج الدولة فروع في قطر والمملكة المتحدة وجيرسي (جزر القنال) ومكتب تمثيلي في إيران. ويعمل من خلال البنك الرئيسي وخمس شركات فرعية هي بنك دبي الوطني للاستثمار، الوطني الإسلامي، الوطني للأوراق المالية، شركة ائتمان بنك دبي الوطني (جيرسي) المحدودة والوطني العقاري.



