سمحت الكويت للدينار بالارتفاع أمام الدولار في ثاني زيادة لسعر صرف الدينار هذا العام بعد أن فاقم هبوط العملة الأميركية من الضغوط على أسعار الصرف المرتبطة بالدولار في شتى أنحاء أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم.
وأعلن البنك المركزي الكويتي انه بدأ بتداول الدينار بسعر 28690 ,0 دينار للدولاراعتبارا من أمس أي بزيادة 4, 0% عن السعر السابق ليؤكد بذلك التوقعات بأنه سيرد على هبوط الدولار إلى مستويات قياسية أمام اليورو هذا الأسبوع.
وارتفعت العملة الكويتية 77 ,0% منذ 20 مايو الماضي عندما تخلى البنك المركزي عن ربط الدينار بالدولار وتبنى في المقابل سلة عملات. وقال البنك المركزي إن الدولار يمثل نسبة كبيرة من سلة العملات ولكنه امتنع عن الكشف عن التركيب المحدد للسلة.
وقالت كلير ديسو محللة شؤون الأسواق الناشئة في بنك كاليون في باريس:«كان أمرا متوقعا لأنه أكثر أسعار الصرف مرونة وسبق لهم التحرك». وأضافت:«السؤال الان هو ما هي الدول التي ستتحرك بعد ذلك». وأشارت إلى أن الإمارات وقطر هما الأكثر ترجيحا الآن لرفع قيمة العملة.
وكان البنك المركزي في كل من الإمارات وقطر قد استبعد أي تغيير في أسعار الصرف بعد أن رفعت الكويت عملتها في مايو. وكان محللون في مؤسسات من بينها دويتشه بنك وستاندرد تشارترد يتوقعون أن تتحرك الكويت مرة أخرى هذا العام وخاصة إذا واصل الدولار الهبوط. وقال سايمون وليامز الاقتصادي في بنك اتش.اس.بي.سي في دبي بعد التحرك الأخير: «اعتقد أن من المرجح أن تكون هناك تعديلات أخرى على نطاق صغير خلال باقي العام».
وقد حثت لجنة برلمانية الحكومة أول من أمس على السماح للدينار بأن يعكس القيمة الحقيقية للدولار الأميركي الذي تراجع إلى مستوى جديد أمام اليورو يوم الأربعاء الماضي وبلغ أدنى مستوى في 26 عاما مقابل الجنيه الإسترليني. وكانت الكويت تربط الدينار بسلة عملات إلى ان قررت ربطه بالدولار في عام 2003 للتأهب للوحدة النقدية الخليجية بحلول عام 2010.
وقال ستيف برايس الرئيس الإقليمي للأبحاث في ستاندرد تشارترد إن السلة التي كانت تستخدمها الكويت في ذلك الحين كانت مؤلفة من الدولار بنسبة 85% واليورو بنسبة 10% والجنيه الإسترليني بنسبة 5%. ولم يكشف البنك المركزي عن تركيب السلة الجديدة مكتفيا بالقول إنها تتألف من عملات تستخدمها الكويت في الاستيراد والاستثمار.
وأصبح الجدول الزمني للوحدة النقدية الخليجية موضع شك منذ قالت سلطنة عمان العام الماضي إنها لن تتمكن من الانضمام إلى العملة الموحدة بحلول عام 2010. وجاء تحرك الكويت في مايو برفع قيمة عملتها ليزج بمشروع الوحدة النقدية في براثن أزمة.
