أكد الفنان المصري نور الشريف أن الدراما المصرية الآن تعكس الواقع الذي نعيشه، وتناقش المشكلات التي يعاني منها الناس كل يوم، وتطرح قيم العدل والخير والمساواة، بعد أن أصبح النفاق والكذب مسيطرين على تصرفات الناس في كل مكان.
ونفى الشريف ما تردد في الأوساط الفنية عن توقيعه عقد احتكار مع المنتج محمد فوزي، موضحاً أنه لم يوقع أي عقد احتكار مع أي شركة، لأنه يسعى إلى تقديم الأعمال الجادة مع أي شركة، والذين وقعوا عقود احتكار مع محمد فوزي هم الوجوه الجديدة التسعة التي تشارك في المسلسل الجديد «الدالي» الذي أصوره حالياً.
ويجسد الشريف في المسلسل إحدى الشخصيات التي يعتبرها جديدة علي الدراما التليفزيونية سواء في الشكل أو الموضوع، والمسلسل يتعرض لأحداث اقتصادية وسياسية واجتماعية وقعت في الفترة من 1956 حتى 1979 وأثرها على المجتمع المصري.
ويقوم الشريف بدور شاب فقير قادم من الصعيد بطموح كبير، يجعله يتدرج في المناصب حتى يصل إلى منصب وزير الإسكان، ويتعرض لمحاولة اغتيال ينجو منها بمعجزة ويقتل فيها ابنه الأكبر وأفراد حراسته، ويدخل بعدها في دوامة تحقيقات مع الشرطة لمعرفة الأسباب.
ونفى الشريف أن يكون الدور له علاقة بوزير محدد في الفترة التي تدور فيها الأحداث، موضحاً أنه لشخصية غير حقيقية ومتعددة الأوجه، وتاريخها متداخل وغامض، مما يجعل المقربين والمنافسين يتساءلون: هل سعد الدالي رجل شريف وعصامي أم أنه جمع ثروته بطرق غير شرعية؟
وعن مشاركة ابنته «مي» في مسلسله الجديد قال: «البعض يعتقد أنني وراء اختيارها للعمل في المسلسل، وهذا غير صحيح، لأن اختيار الوجوه الجديدة كان عن طريق لجنة ضمت المنتج محمد فوزي والمخرج يوسف شرف الدين وأنا، ووقع الاختيار على ؟ من الشباب منهم ابنتي، وطلبت منها أن تخفض من وزنها، وإذا نجحت وقبلها الجمهور ستستمر، لأنه لا وجود للواسطة في الفن، والحكم للجمهور عندما يعرض المسلسل».
وأرجع الشريف ابتعاده عن الأعمال التاريخية منذ مسلسل «عمرو بن العاص» لرحيل الكاتب عبدالسلام أمين، مشيراً إلى ان هذا ليس تقليلاً من شأن كتاب الدراما التاريخية الآخرين. وأضاف قائلاً: «كان بيني وبين عبدالسلام اتفاق روحاني، كما أنني قررت عدم المشاركة في أي عمل تاريخي لا تتوافر له شروط إنتاج ضخم، وأن يشارك التليفزيون في إنتاجه، ويترك لمؤلفه الوقت الكافي للكتابة من دون استعجال، وأن يحصل على أجره الذي يوازي مجهود الكتابة والبحث.
وأشار الشريف إلى أن الفضائيات ساعدت على انتشار المسلسلات، وأصبح عقل المشاهد متشبعاً بالدراما، لذلك يعاني المؤلفون من العثور على أفكار جديدة. ونفى أن يكون الفن المصري صنع برؤوس أموال خليجية، مؤكداً أن الشركات المصرية هي الأساس، ولكن هناك شركات مثل شركتي وشركات محمود ياسين ونادية لطفي وماري كويني وغيرها.. حاولت الاستمرار في الإنتاج لكنها فشلت.
القاهرة ـ وصفي أبوالعزم
