قالت مصادر تجارية أمس إن العراق الذي يعاني من نقص شديد في الحبوب هذا العام قد يحول مسار الواردات إلى موانئ أخرى في المنطقة لتقليل اعتماده على ميناء أم قصر الرئيسي المطل على الخليج والإسراع بتسلم الشحنات. لكن المصادر أضافت أن أي خطوة من هذا النوع بدعم من وزارة التجارة المسؤولة عن شراء الحبوب ستؤدي إلى زيادة كبيرة في كلفة الواردات.
ويستقبل ميناء أم قصر 90% من الإمدادات السلعية العراقية منذ عام 2005. وقبل ذلك كانت الواردات تصل عبر موانئ سورية وأردنية. وفي الأشهر الأخيرة ظهر نقص شديد في الإمدادات. وقالت المصادر انه حتى يونيو الماضي لم يستقبل العراق سوى مليون طن من القمح بالمقارنة مع مليوني طن في الفترة المقابلة من العام الماضي.
وبلغت واردات الأرز 272 ألف طن انخفاضا من 392 ألف طن العام الماضي. ويتردد أن المسؤولين التجاريين يذعنون لضغوط من الموردين العالميين الذي يقلقهم الأمن والإجراءات في ميناء أم قصر. لكن مسؤولي قطاع النقل وآخرين يقولون ان السبب ليس هو الاختناقات في الميناء بل اضطراب المشتريات في ظل نظام يشوبه التدخل السياسي والبيروقراطية.
وقال تاجر حبوب على صلة وثيقة بالمسؤولين العراقيين «هذا ستار دخان لإلقاء اللوم على الميناء للتغطية على نقص خطير في الحبوب هذا العام. فقد تمكن الميناء من استقبال معظم السلع العراقية». وقال تاجر حبوب: «النظام الحالي لتسليم البضائع في أم قصر وسع نطاق المنافسة في سلسلة توريد السلع وساعد ذلك في خفض كلفة الواردات السلعية للعراق».
وقال مسؤول بالميناء «لدينا القدرة على شحن السلع بموجب نظام حصص من أم قصر إلى مختلف أنحاء العراق بأسعار أقل كثيرا من الواردات من أي موانئ أخرى». ويقول مسؤولون بالميناء إن عمليات التفريغ تتم بسلاسة رغم قلة الاستثمارات في المعدات الجديدة.
(رويترز)