ذكر تقرير صادر عن ميريل لينش وشركة كابجيميني، مؤخراً ان اهتمام واستثمار أثرياء العالم البالغ عددهم 9.5 ملايين ثري في الكماليات بات يشكل شريحة مهمة من محافظهم الاستثمارية. وتضم هذه الاستثمارات في الكماليات السيارات الفارهة واليخوت الفخمة والطائرات الخاصة والمجوهرات النفيسة والقطع الفنية والاستثمارات الرياضية المتعلقة بالفرق الاحترافية والإبحار وسباقات الخيول وقطع الانتيك الأثرية والعملات النادرة وغيرها.

وكشف التقرير ان المقتنيات الفخمة مثل الطائرات الخاصة والسيارات الكلاسيكية جاءت في المرتبة الأولى على قائمة الاستثمارات في الكماليات، وشكلت أكثر من 26% من نسبة إجمالي استثمارات الأثرياء في الكماليات في عام 2006. وبينما تزداد الثروة بين أيدي كبار الأثرياء، باتت المقتنيات الفخمة الأفضل مبيعاً في العام الماضي بشراء الأثرياء للمزيد من السيارات الكلاسيكية والطائرات الخاصة.

قال بيرتراند لافايسيري مدير مجموعة بشركة كابجيميني للخدمات المالية: أصبح الأثرياء مواطنين عالميين واستغلوا بنجاح خبرتهم العميقة بالعديد من الثقافات لصالح هواياتهم واهتماماتهم ونفوذهم.والآن ومع عوائد محافظهم الاستثمارية الإجمالية، الاستثمار الاجتماعي المسؤول، التنويع الاستثماري العالمي وزيادة التركيز على الأعمال الخيرية، باتت الاستثمارات في الكماليات هدفاً آخر أدرجه الأثرياء ضمن مجمل أهدافهم، وعند تطوير استراتيجيات لإدارة ثرواتهم.

واشار التقرير الى احتلال سوق القطع الفنية المرتبة الثانية على قائمة الاستثمارات في الكماليات، وحظيت القطع الفنية بنسبة 20% من اجمالي استثمارات الأثرياء في الكماليات. وبهذا باتت القطع الفنية كماليات تحظى بشعبية كبيرة، ويرى العديد من المستثمرين الأثرياء ـ حتى أولئك الذين لا يتمتعون بهواية جمع التحف الفنية ـ في اللوحات والرسومات والمنحوتات أدوات قابلة للنمو لتنويع محافظهم الاستثمارية وذلك لسبب الربط الضعيف بين أسعار القطع الفنية وسوق الأسهم والسندات والعقارات.

وجاءت المجوهرات في المرتبة التالية على قائمة الاستثمارات في الكماليات، وحظيت بنسبة 16% من إجمالي استثمارات الأثرياء في الكماليات. وقال جونتي كروس مدير تنفيذي مقيم ـ الشرق الأوسط ـ مجموعة العملاء الخصوصيين العالمية بميريل لينش: أظهرت المجوهرات تنوعاً جغرافياً أكبر من الاستثمارات الأخرى في الكماليات.

وكانت الأكثر شعبية في عام 2006 في أوساط أثرياء الشرق الأوسط الذين استثمروا ما نسبته 32% من استثماراتهم من الكماليات في المجوهرات. بينما يقل استثمار أثرياء اوروبا وأميركا اللاتينية وأميركا الشمالية في المجوهرات عن ما نسبته 20% من استثماراتهم في الكماليات.

وتواصل الاستثمارات في الكماليات استقطاب اهتمام الأثرياء بشكل كبير، وارتفعت أسعار سلع وخدمات الكماليات الفخمة حوالي ضعفي تكلفة المنتجات الاستهلاكية اليومية في عام 2006. ويقارن التقرير بين استهلاك سلع الكماليات الفخمة مقابل المنتجات الاستهلاكية، ووفقا لمجلة فوربس فقد اظهر مؤشر ليفينغ اكستريملي ويل انديكس (CLEWI) ارتفاع أسعار الكماليات الفخمة بنسبة 7%،.

بينما أظهر مؤشر «كونسومر برايس انديكس (CPI)» ارتفاع اسعار السلع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 4%. وهذا يمثل زيادة كبيرة في معدلات التضخم بالنسبة لسلع الكماليات الفخمة خلال عام 2005، عندما ارتفع مؤشر CLEWI بنسبة 4% ومؤشر CPI 3.6 .% .

وقال عماد الأعور مدير تنفيذي مقيم ـ الشرق الأوسط ـ مجموعة العملاء الخصوصيين العالمية بميريل لينش: «يشير التقرير الى ان تزايد القوة الشرائية في أسواق الأثرياء الناشئة ستعزز الطلب على سلع وكماليات الماركات الفخمة. بيد ان هذا التحسن يحمل معه خطر زيادة عدد الأثرياء المهتمين بالاستثمار في الكماليات كاستثمارات لأغراض الربح المالي، بحيث يزيد احتمال تثمين هذه الكماليات الفخمة بقيمة اكبر. مما سيتعين على شركات الخدمات المالية الموازنة بدقة بين المصالح المالية والمقتنيات لهؤلاء المستثمرين.