بلغ صافي الاستثمار الأجنبي في سوق أبوظبي للأوراق المالية منذ بداية العام الجاري وحتى يوم أمس الأول 3 ,3 مليارات درهم وبزيادة نسبتها نحو 259 % عن نفس الفترة من العام الماضي والبالغة قدرها 3 ,918 مليون درهم . علما أن قيمة الأسهم المشتراة من قبل هذه الشريحة من المستثمرين تجاوزت 10 مليارات درهم خلال الشهور الستة الأولى من العام.

وتصدر المستثمرون البريطانيون والألمان قائمة أكثر المستثمرين الأجانب تداولا الأمر الذي يعكس مدى اهتمام هذه الشريحة بالفرص التي تتوفر في سوق أبوظبي للأوراق المالية والذي مازالت مكررات ربحية الأسهم فيه لم تتجاوز 6 ,12 مرة رغم التحسن الذي شهدته الأسعار خلال الأيام الماضية.

وطبقا للإحصائيات الرسمية التي أعلن عنها راشد البلوشي القائم بأعمال المدير التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس بحضور عدد من مديري ومسؤولي السوق، فقد ارتفع معدل دوران الأسهم خلال النصف الأول 35% من العدد الكلي للأسهم المكتتب بها مقارنة بحوالي 2 ,15 % خلال النصف الأول من للعام 2006 .

مما انعكس إيجابا على قيمة التداولات التي ارتفعت بنسبة 7 ,3% إلى 5,51 مليار درهم خلال النصف الأول من العام فيما ارتفع عدد الأسهم المتداولة إلى (3 ,18) ملياراً مقارنة مع 6 ,49 مليار درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي . كلك فقد ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة إلى 351 مليار درهم.

وأوضح البلوشي انه وفي المحصلة النهائية فقد انعكس الأداء الجيد الذي شهدته التعاملات على المؤشر العام للسوق والذي ارتفع خلال النصف الأول من العام بمقدار (545) نقطة بما نسبته (2 ,18%) واقفل على (65, 3544) نقطة مع نهاية تعاملات شهر يونيو الماضي، مشيرا إلى أن عدد المستثمرين في السوق ارتفع إلى 856 ألف مستثمر، منهم 63% من المواطنين ونحو 27% خليجيين و8,3 عرب والبقية للمستثمرين الأجانب. مشيرا إلى نسبة التوطين في السوق بلغت 74% من إجمالي موظفي السوق.

وبشأن أهم الانجازات التي تحققت خلال النصف الأول من العام قال البلوشي لقد شهدت هذه الفترة من العام إدارج أسهم أربع شركات مساهمة عامة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وبذلك يرتفع عدد الشركات المدرجة في السوق من 60 إلى 64شركة فقد تم إدراج أسهم شركة أركان لمواد البناء، وأسهم شركة الفجيرة لصناعات البناء وشركة الفجيرة الوطنية للتأمين.

بالإضافة لإدراج مركز الفجيرة التجاري كما بلغ عدد مكاتب الوساطة المرخصة لدى سوق أبوظبي للأوراق المالية عدد (90) مكتب وساطة حيث بلغ عدد ممثلي الوسطاء المعتمدين لدى السوق حوالي (746) وسيطاً. وقال البلوشي إن هذه النتائج الايجابية جاءت نتيجة لكون تجربة السوق خلال الستة أشهر من العام الحالي حملت في طياتها العديد من الأنشطة والأعمال التي حققت نجاحاً واضحاً.

وتضاف إلى مسيرته التي بدأها منذ ما يقارب السبع سنوات ولا تزال تسير بخطى ثابتة ومتوازنة نحو مزيد من التقدم والعطاء في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظة الله ورعاه، وولي عهد أبوظبي الأمين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رعاه الله،.

وأوضح أن السوق عمل خلال الفترة الماضية على القيام بمجموعة من الجولات الترويجية في مدينتي لندن ونيويورك للتعريف بالفرص الاستثمارية لممثلي الشركات البريطانية وبيوت المال في المملكة المتحدة و أميركا بحضور ممثلين عن اكبر مئة شركة من كبريات الشركات في البلدين وبمشاركة ممثلين عن كبريات الشركات المدرجة في السوق بهدف فتح مزيد من القنوات التي تدعم جذب الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة بشكل عام والسوق بشكل خاص.

كما قام السوق خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالي بتبادل الخبرات والمعلومات والاطلاع على تجارب الأسواق المالية الخليجية والعربية والعالمية ومن أهمها توقيع اتفاقية تفاهم مع سوق البحرين للأوراق المالية وذلك في خطوة من شأنها أن تثري آفاق التعاون بين السوقين و تدعم حركة نموها في المجالات المتعلقة بتنظيم إدراج و تداول وتقاص وتسوية الأوراق المالية المسموح بالتعامل فيها في كل من البحرين و دولة الإمارات.

كما وقع السوق مذكرة تفاهم مع بورصة سنغافورة التي تعتبر إحدى أكثر البورصات تطورا في منطقة الشرق الأقصى و هي اتفاقية من شأنها تعزيز جهود السوق المتعلقة للوصول إلى أسواق منطقة الشرق الأقصى، تلاها كذلك توقيع مذكرة تفاهم مع بورصة هونغ كونغ بحضور القنصل العام لسفارة دولة الإمارات سعيد حمد الجنيبي و فريدريك وزير الخدمات المالية والخزانة لهونغ كونغ الهدف منها تعزيز دخول السوق لمنطقة شرق آسيا.

كما تم خلال هذه الفترة تنظيم عدد من المؤتمرات والمنتديات أبرزها منتدى الصناديق الاستثمارية المتداولة في تاريخ 7 مارس 2007 حيث استضاف السوق منتدى القيادة تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن هذا الحدث يعد الأول من نوعه الذي يتطرق إلى الفرص والتحديات التي تواجه صناديق الاستثمار المتداولة في المنطقة حيث تعتبر صناديق الاستثمار المتداولة نوعا من برامج الاستثمار الجماعي المتابعة لمؤشر السوق بحيث يتم إدارة هذه الصناديق كشركة هدفها تحقيق العائدات ذاتها التي توازي مؤِشر السوق أو القطاع.

وقال البلوشي كانت هناك فرصة متاحة خلال النصف الأول من العام الحالي وتم اقتناصها لصالح السوق، موضحا انه تم على هامش اللقاءات في مدينة لندن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة (FTSE) وهي الشركة المعنية والمتخصصة بتصميم احتساب المؤشرات المالية للأسواق لهدف تصميم احتساب سلسلة من المؤشرات لتستفيد منها المؤسسات المالية بالدولة في خلق وحدات الصناديق المدرجة في الأسواق.

ولفت البلوشي كذلك إلى الزيادة الكبيرة في عدد التداولات للمستثمرين في أسهم الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية مما ترتب عليها زيادة مطردة في عدد مكاتب الوسطاء وزيادة كذلك في عدد الوسطاء حيث تشير المعلومات كما أسلفنا الذكر لوجود عدد (746) ممثلا وسيطا بالسوق موزعين على أفرع السوق الستة بالإضافة للمقر الرئيسي فكان يستوجب علينا تطوير الأمور التقنية في السوق وهذا بالفعل ما تم إنجازه في النصف الأول .

أبوظبي ـ ناصر عارف