أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مرسوماً يقضي بتأسيس »مصرف الهلال« كشركة مساهمة عامة مملوكة بالكامل لمجلس أبوظبي للاستثمار، وبرأسمال قيمته 4 مليارات درهم.

ونص المرسوم على تعيين عيسى محمد السويدي رئيساً لمجلس إدارة المصرف وعضوية كل من محمد حسن عمران وعبد الله ناصر السويدي ويونس حاجي خوري واحمد ساري المزروعي.

ويأتي تأسيس مصرف الهلال تعزيزاً للرؤية الثاقبة والحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي في دعم وتعزيز القطاع المصرفي لتوفير التمويل اللازم لمشاريع التنمية والمساهمة في دعم النهضة العمرانية والحضارية التي تشهدها الإمارات وإمارة أبوظبي خاصة.

وسيعمل مصرف الهلال الذي حدد رأسماله المصرح بأربعة مليارات درهم، مقسمه إلى 4 مليارات سهم حيث تبلغ القيمة الاسمية لكل سهم درهما واحدا، وفقا لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية الغراء حيث سيوفر كافة الخدمات المصرفية الحديثة بما فيها تمويل المشاريع التجارية والاستثمارية والصناعية والسياحية والزراعية والعقارية وتقديم الخدمات المصرفية والاستشارية للأفراد والشركات وإدارة الثروات والمحافظ المالية، والاستثمار في الأدوات المالية، إضافة إلى عدد من الخدمات المصرفية عالية الجودة والمتميزة.

وقال عيسى محمد السويدي رئيس مجلس إدارة مصرف الهلال في مؤتمر صحافي إن حكومة أبوظبي تمتلك هذا المصرف من خلال مجلس أبوظبي للاستثمار.

وأضاف: لقد حدد المرسوم رأس المال بمبلغ 4 مليارات درهم سيدفع منها في البداية مليار درهم وسوف يتم طلب بقيمة رأس المال عندما يرى مجلس الإدارة وجود حاجة فعلية وفي الوقت الذي يراه المجلس مناسباً.

وحول أهمية إنشاء مصرف الهلال والدور المرتقب له قال السويدي إن الاقتصادات الخليجية وعلى الأخص الاقتصاد الإماراتي تحقق معدلات نمو جيدة وان هذا النمو في ظل القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الفريق أول محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة هذا النمو يوفر فرصا مهمة للعمل المصرفي، مشيرا إلى انه على الرغم من الانتشار الواسع للبنوك القائمة إلا أن الفرص موجودة للبنوك المتميزة في خدماتها والتي يمكن أن تحقق إضافات جديدة سواء بالنسبة للمنتجات الجديدة أو النظم المعلوماتية التي تحتاجها السوق المحلية.

وأضاف: هناك بعض التحديات تتعلق إضافة إلى الانتشار الواسع للبنوك بتجنيد الكفاءات والخبرات الجيدة التي تشهد طلبا متناميا، مؤكدا في هذا الخصوص أن مصرف الهلال والذي سيعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء سيطبق أفضل النظم التكنولوجية وسيوفر كوادر وخبرات مشهود لها بالكفاءة.

وثمن السويدي اهتمام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة ودعمه لفكرة إنشاء المصرف وتذليل كافة العقبات أمامه.

وأشار إلى انه تم تشكيل لجنة تأسيس قامت بتجنيد بيوت خبرة للنظر في جدوى إنشاء المصرف وكانت النتائج جيدة جدا حيث أكدت أن مصرف الهلال يمكن أن يوفر خدمات جيدة ومتميزة تلبي احتياجات السوق من الخدمات المصرفية الإسلامية.

وردا على سؤال حول إمكانية طرح جزء من الأسهم للاكتتاب العام مستقبلا قال السويدي الحكومة فضلت أن تكون في البداية مالكا للمصرف بهدف تأسيس مصرف ناجح يوفر خدمات جيدة وإضافات جديدة للعمل المصرفي الإسلامي بعيدا عن موضوع الربح حتى ولو كان الربح هدفا وحاجة مشروعة.

وأشار إلى أن مصرف الهلال سوف يوفر خدمات مصرفية للشركات وقطاع التجزئة والأفراد وكذلك الخدمات الاستثمارية لافتا في هذا الخصوص إلى أن المصرف سوف يدخل في كافة الأدوات الإسلامية الملتزمة وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.

وعن إمكانية إدراج المصرف في السوق المالية اكتفى السويدي بالقول إن كل الاحتمالات واردة مستقبلا.

وأشار السويدي إلى تقديرات تشير إلى أن حجم الصيرفة الإسلامية في المنطقة سوف يتضاعف خلال الخمس سنوات المقبلة، الأمر الذي يؤكد على أهمية وجدوى هذا النشاط.