ناقشت اللجنة التحضيرية للقمة الاقتصادية العربية في اجتماعها الأول أمس الثلاثاء على مستوى كبار المسؤولين جدول الأعمال والمقترحات والأفكار التي طلبت بعض الدول ومؤسسات العمل العربي طرحها على القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي أقرتها قمة الرياض بمقترح مصري كويتي.
تضم اللجنة التحضيرية والتي قرر تشكيلها المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري للإعداد للقمة المرتقبة كلا من السعودية والكويت ومصر والسودان وسوريا وتونس والأمانة العامة للجامعة العربية.
وقد ترأس اجتماع اللجنة - التي تستمر لمدة يومين على مستوى كبار المسؤولين ـ حسن الشويش مدير عام إدارة العلاقات الاقتصادية العربية والإسلامية بوزارة المالية السعودية.
وقال مصدر مسؤول بالأمانة الفنية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن اهم المحاور التي يدور حولها النقاش المشكلات الاقتصادية والاجتماعية الضخمة التي تواجه العالم العربي ومنها زيادة معدلات الفقر والبطالة وتواضع حجم التجارة والاستثمار البيني وهجرة رؤوس الأموال العربية للخارج بالإضافة للمشكلات التي تواجه قطاعات النقل والكهرباء والمياه ومشكلة التعليم في العالم العربي.
وأشار إلى أن الجامعة العربية تلقت مقترحات من اتحاد الإذاعات العربية ومنظمة العمل ومجلس الوحدة الاقتصادية ومنظمة المرأة العربية ومن مؤسسات التمويل العربية والمجالس الوزارية المتخصصة في مجال الكهرباء والإسكان والبيئة والاتصالات والشؤون الاجتماعية.
وناقش الاجتماع التحضيري للقمة الاقتصادية العربية المزمع انعقادها نهاية هذا العام المقترحات الأولية الخاصة بالموضوعات التي ستطرح على جدول أعمالها والمقدمة من الاتحاد العام لغرف التجارة العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا.
وقد أعدت الأمانة العامة للجامعة العربية ورقة عمل حول القمة الاقتصادية بهدف بلورة برامج وآليات عملية لتعزيز وتفعيل الاستراتيجيات التنموية الشاملة المتفق عليها.
وأكدت ورقة العمل أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي يجب أن تضطلع في المرحلة القادمة بوضع برامج تعزيز وتفعيل الاستراتيجيات التنموية وإعادة صياغة منظومة العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي.
واقترحت الورقة أن تقوم اللجنة التحضيرية للقمة إعداد صياغة الإطار العام للاستراتيجية المشتركة للعمل الاقتصادي العربي وصياغة الجوانب الاجتماعية من الاستراتيجية ووضع جدول زمني للانتهاء من إعداد الدراسات المطلوبة.
وأشارت الورقة إلى أن الاستراتيجية المشتركة تشمل استكمال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وإقامة اتحاد جمركي عربي وإقامة سوق عربية مشتركة وذلك على مرحلتين يتم انجاز المرحلة الأولى بحد أقصى 2015 والمرحلة الثانية في 2020.
واقترحت الورقة أن تشمل الأفكار المطروحة على القمة إنشاء مجلس استثماري عربي وتسهيل انتقال الأفراد بين الدول العربية وتنشيط دور القطاع الخاص في التنمية وإنشاء صندوق أو فتح حساب لدى صندوق النقد العربي يمول من الدول العربية للتنمية وتمويل مشروعي الربط الكهربائي والنقل العربي.