قام بنك الإمارات بتوقيع اتفاقية مع شركة «إنفوسبان إنك»، شركة وسائل التقنية الحديثة، التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، لتقديم خدمة عالمية مميزة تمكن مستخدمها من إرسال واستلام الأموال فورا حول العالم، وذلك في إطار جهود البنك لتقديم خدمات مالية متطورة لمحدودي الدخل ممن لا يملكون حسابات مصرفية في الإمارات.

ويخطط بنك الإمارات لتوسيع أنشطته بدخول هذا السوق السريع النمو وغير المسبوق مع تقديم أسعار تنافسية. علما أن هذه الخدمة ستتوفر من خلال مجموعة من قنوات التوزيع تتضمن الرسائل النصية القصيرة ومراكز الاتصال وأجهزة الصراف الآلي وبطاقات الراتب.

وقال جمال بن غليطة، المدير العام لخدمات الأفراد وإدارة الثروات في بنك الإمارات: «قمنا بتصميم هذا الحل للوفاء بالاحتياجات الخاصة لعملائنا الذين يبحثون عن وسيلة ملائمة ومنخفضة التكلفة لإرسال الأموال إلى بلادهم.

وقد عبر العديد من أصحاب الأعمال والتجار ومسؤولو المؤسسات الحكومية عن رغبتهم في الاشتراك بهذه الخدمة وإصدار بطاقة دفع مميزة وشاملة يمكن تعبئة رصيدها بسهولة من خلال مئات من المواقع عبر الدولة».

ومن المعلوم أن هناك حاجة ملحة لتوفير خدمة لأصحاب الأعمال تمكنهم من دفع أجور العمال محدودي الدخل من خلال حساب مصرفي بدلا من أسلوب الدفع النقدي المتبع حاليا، وهو أسلوب باهظ التكلفة ومستهلك للوقت ويمكن أن يساء استخدامه.

ومع هذا الحل المميز، يمكن لأصحاب الأعمال أن يقوموا بإيداع الرواتب بحسابات العمال بشكل تلقائي. وسيكون في مقدور هؤلاء العمال استخدام المئات من أجهزة الصراف الآلي وأجهزة الشراء الالكتروني المنتشرة في الدولة بسعر تكلفة منخفض وبدون حد أدنى للرصيد الشهري. كما سيكون باستطاعتهم أن يقوموا بتحويل الأموال إلى بلادهم بطريقة أكثر رخصا وأكثر أمنا وملاءمة عن البدائل المتوفرة حاليا.

وقال فاروق باجوا، رئيس مجلس إدارة شركة إنفوسبان إنك: «إن التقنية الحديثة التي نستخدمها يتم تطبيقها حاليا في المعاملات التي تنفذ بين الولايات المتحدة الأميركية ودول أميركا الجنوبية. ويسعدنا للغاية أن نقوم بتصميم هذا الحل لكي يستخدم في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال شريك مثل بنك الإمارات.

ونظراً لما يتمتع به بنك الإمارات من تواجد قوي وانتشار واسع عبر الدولة وشبكتنا العالمية الخاصة بحلول الدفع، يمكننا تزويد العملاء - وخاصة الأعداد الكبيرة من العمال ممن لا يملكون حسابات مصرفية ـ بنظام فوري وآمن للغاية لتحويل الأموال ودفع الفواتير المحلية والدولية.

وفي العديد من الحالات ستكون هذه هي المرة الأولى التي يكون بمقدور هؤلاء العمال التمتع بالحماية والملائمة التي يوفرها لهم وضع أموالهم في حساب مصرفي، وهي الخدمة التي يعتبرها أغلبنا أمرا مسلما به».

وطبقا لبيانات صندوق النقد الدولي، فإن العمال المهاجرين يقومون بتحويل مبلغ 300 مليار دولار أميركي حول العالم كل عام. وتأتي نسبة 20% من هذا المبلغ من منطقة الخليج مما يجعل المنطقة ثاني أكبر مصدر للأموال بعد الولايات المتحدة.

وتنتج هذه النسبة من التحويلات عن ملايين المعاملات ذات المبالغ الصغيرة والتي عادة ما تكون أقل من 300 دولار أميركي لكل معاملة تحويل واحدة. ولذلك لا يمكن لمعظم البنوك التنافس بشكل مربح مع سوق «الحوالات» غير الرسمي.

وأضاف بن غليطة: «إن الحل الذي سوف نقدمه يوفر للعملاء بديلا منخفض التكاليف وآمنا. إن التعاون بين بنك الإمارات وإنفوسبان يوفر أيضاً تقنية مفتوحة قائمة على الحلول يمكن أن تستخدمها البنوك الأخرى وشركات الاتصالات وأصحاب الأعمال والأفراد في منطقة الخليج.

إننا نعتزم التوسع في تقديم هذه الخدمة لكي لا تكون قاصرة على عملائنا فقط، بل لتشمل البنوك الأخرى في المنطقة للاستفادة من هذه التقنية الحديثة وتقديم حلول منخفضة التكاليف للعملاء. إننا نقوم حاليا بإعداد اتفاقيات مع العديد من البنوك الشركاء وسنقوم بإطلاق هذه الخدمة قريباً».