أشارت دراسة استندت إلى رأي 94% من كبار المديرين في المنطقة ،حول أهمية سمعة الشركات في الشرق الأوسط، إلى أنّ هناك شعوراً متزايداً لدى كبار هؤلاء الرؤساء والمديرين بأهمية التأثير الذي تتركه سمعة الشركة على سير أعمالهم.

وصدر تقرير سمعة الشركات للشرق الأوسط 2007 أمس عن «هيل أند نولتون» للعلاقات العامة، التي أجرت هذه الدراسة بالتعاون مع مؤسسة الأبحاث «يوغوف سراج» بهدف استقصاء آراء كبار المديرين في دول المنطقة حول المسائل المتعلقة بسمعة الشركات.

وناقشت الدراسة التي تعتبر الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، المنظور السائد حالياً تجاه سمعة الشركات وطريقة التعامل مع هذه المسألة في الشرق الأوسط، بما في ذلك تحديد العوامل التي تؤثر على سمعة الشركة والفوائد التي تتحقق بفضل السمعة الحسنة. وهنا بعض أبرز نتائج الدراسة:

ـ 94% من رؤساء ومديري الشركات يعتقدون أنّ الزبائن والمستهلكين يعتبرون سمعة الشركة مهمّة أو مهمّة جداً.

ـ 77% من رؤساء ومديري الشركات يعتقدون أنّ سمعة الشركة أحد أهم ثلاثة عوامل ينظر إليها المستثمرون باعتبارها مهمة أو مهمة جداً.

ـ أهم ثلاث مزايا تتحقق من بناء سمعة الشركة والمحافظة عليها هي زيادة المبيعات، اجتذاب الموظفين الأكفاء وتيسير قيام الشراكات الاستراتيجية.

ـ سمعة الرئيس التنفيذي للشركة وفريق الإدارة العليا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسمعة العامّة للشركة.

و شدّد دايف روبنسون، الرئيس التنفيذي لشركة هيل أند نولتون الشرق الأوسط، على أنّ السمعة الإيجابية «شرط ضروري لنمو ودوام عافية الشركة، وهي بالتالي مكوّن جوهري للمحافظة على وضعها التنافسي في السوق. والانطباع المكوّن في أذهان الناس عن شركة ما يكاد اليوم يوازي في الأهميّة أداء الشركة وربحيتها».

وكشفت الدراسة عن مدى الأهمية المعلّقة في هذا المجال على سمعة الإدارة وسمعة الرئيس التنفيذي للشركة، وكذلك على التطبيق الفعلي لاستراتيجية الشركة والثقافة السائدة فيها.

وشارك في الاستقصاء رؤساء تنفيذيون ومديرون من شركات في الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر ولبنان والكويت. ورغم وجود نقاط اتفاق في ردود المشاركين بالنسبة لمفهوم سمعة الشركة والتعامل السائد في خصوصها، أظهرت الدراسة أن هناك تبايناً مثيراً للاهتمام في آراء المشاركين بين دولة وأخرى، وهو ما يؤكد أن الشرق الأوسط ليست منطقة متجانسة كلياً.

ومن النقاط التي استقصتها الدراسة أهمية المنظور لوضع العلامة التجارية في مكانتها المناسبة والمسؤولية الاجتماعية للشركات وممارسات الحوكمة الرشيدة، إضافة إلى دور الرئيس التنفيذي. وأقر المشاركون بوجود علاقة قوية بين سمعة الشركة ومدى المساندة التي تتمتع بها من أهم الأطراف ذات الصلة المباشرة.

وذلك في القرارات المتعلقة بالمشتريات والاستثمارات وجذب الموظفين. وأظهرت الدراسة أيضاً أن استثمارات الشركات في البرامج المتعلقة بالسمعة تتزايد باطراد، باعتبارها من أهم الأهداف الاستراتيجية والمهام المدرجة على أجندة الإدارة.