أكد عبيد حميد الطاير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، خلال استقباله لرئيسة وزراء مقاطعة كيب تاون الشمالية في جنوب إفريقيا، أن الإمارات تتجه ضمن خططها الاستثمارية الخارجية إلى القارة الإفريقية السمراء، لما تمتلكه من إمكانيات وفرص هائلة سواء من الموارد الطبيعية أم البشرية.
وقال الطاير إن دبي تحديداً وضعت القارة السمراء كوجهة مقبلة للاستثمار في قطاعات الخدمات المتخصصة والبنوك والسياحة والتجارة، وأن حجم تجارة دبي غير النفطية مع دولة جنوب إفريقيا العام الماضي بلغت نحو 2 مليار درهم.
دعت ديبيوا بيترز رئيسة وزراء مقاطعة كيب تاون الشمالية في جنوب أفريقيا مجتمع الأعمال في دبي لزيارة بلدها واكتشاف فرص الاستثمار التجاري المتوفرة في مختلف قطاعاتها الاقتصادية ومصادرها الطبيعية، مؤكدة حرص جنوب أفريقيا على تعميق العلاقات الاقتصادية مع دبي وتحقيق المزيد من التعاون التجاري الثنائي لما فيه مصلحة البلدين.
وجاءت دعوة معاليها خلال زيارتها لغرفة تجارة وصناعة دبي أمس الاثنين على رأس وفد رسمي رفيع المستوى ضم نحو 50 شخصية من الوزراء والمسؤولين والدبلوماسيين ورجال الأعمال والمستثمرين وممثلي الفعاليات الاقتصادية البارزة في جنوب أفريقيا.
وكان في استقبال رئيسة الوزراء عبيد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة ومديرها العام ومديري الإدارات وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين البارزين في دبي.
وأشار الطاير في كلمته الترحيبية برئيسة الوزراء ووفدها المرافق إلى أهمية تعميق وتنمية العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين دبي وجنوب أفريقيا ودفعها نحو آفاق أوسع، منوهاً إلى الأهمية المتنامية التي تكتسبها دبي وقد تحولت إلى مركز تجاري إقليمي هام في المنطقة في الوقت الذي توفر فيه مدخلاً إلى سوق يتجاوز عدد المستهلكين فيه حاجز 2 .2 مليار نسمة.
وبلغ حجم تجارة دبي غير النفطية مع جنوب أفريقيا عام 2006 نحو ملياري درهم. ولا شك أن زيارة رئيسة الوزراء لدبي والمشاركة في ندوة فرص الاستثمار أمس يعد عاملا هاما سيساهم في دفع عجلة التعاون التجاري بين دبي وجنوب أفريقيا نحو الأمام، وكذلك زيادة حجم التجارة التبادلية بين البلدين من خلال تعزيز وجود الشركات الجنوب أفريقية في الدولة، حيث يعمل في دبي حالياً نحو 80 شركة، ونعتقد أن اجتماعنا اليوم سيكون نقطة تحول كبيرة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ثم أطلع الطاير رئيسة الوزراء والوفد المرافق لها على ميزات الاستثمار في دبي التي تعتمد سياسة الاقتصاد الحر والسوق المفتوحة التي لا تفرض على المستثمرين قيودا تجارية أو ضرائب على الأرباح مؤكداً أن النهضة الاقتصادية التي تشهدها دبي ساهمت في زيادة حجم التجارة الإجمالية الخارجية للإمارة بنسبة 15 .9% ليصل إلى 5 .523 مليار درهم عام 2006، مقارنة بنحو 6 .479 مليار درهم عام 2005.
وأكد الطاير استعداد الغرفة لتقديم كل الدعم الممكن للمستثمرين من مقاطعة كيب الشمالية بشكل خاص أو جنوب أفريقيا بشكل عام العاملين في دبي داعياً، الوفد الزائر للإطلاع على المشاريع التنموية والفرص الاستثمارية المتوفرة في دبي.
من جانبها أشادت رئيسة وزراء مقاطعة كيب الشمالية بالعلاقات الدبلوماسية الجيدة بين جنوب أفريقيا ودبي ودولة الإمارات عموماً، مشيرة إلى حرص بلادها على تطوير علاقاتها في المجالات الاقتصادية والاستثمارية مع دبي، كما أشادت معاليها بالتطور الكبير الذي تشهده الإمارات وما حققته دبي حتى أصبحت نموذجاً يحتذى به خاصة في استراتيجيتها القائمة على تنويع مصادر الاقتصاد.
وأضافت أن زيارتها تهدف إلى تفعيل التعاون الاقتصادي الثنائي بين البلدين واستقطاب المستثمرين الإماراتيين إلى جنوب أفريقيا والاستفادة مما توفره بلادها من مزايا وامتيازات مغرية للمستثمر الإماراتي.
62 مليار دولارللبنية التحتية بجنوب افريقيا
أكدت رئيسة وزراء مقاطعة كيب تاون الشمالية أن حكومتها استثمرت حوالي 62 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية في مشاريع البنية التحتية ذهبت إلى قطاع الضيافة والتعدين وغيرها من المرافق الخدمية. وقالت إن الولاية وضعت العديد من البرامج الحكومية لدعم مجتمع الأعمال والقطاع الخاص، وانها تسعى إلى جعل مدينة كمبرالي الشهيرة بمناجم الماس الواجهة العالمية لاستخراج وصقل وقطع الماس، من خلال تشجيع المستثمرين الأجانب بدخول شراكات مع المستثمرين المحليين.
وأشارت إلى أن الخطة الحكومية تستهدف تحقيق نسبة نمو للاقتصاد الوطني تصل إلى 6% سنويا، إلى جانب دعمها للقطاع الخاص وتحسين الأطر القانونية المتعلقة بهذا النشاط وقالت ان بلادها تصدر 60% من الماس الخام في العالم، و2% من الماس المصقول، وانها تسعى لرفع نسبة المصقول إلى أكثر من 2% خلال السنوات المقبلة. كما أن مقاطعتها تحوي 70% من احتياطي معدن المنغنيز في العالم.
دبي ـ محمد بيضا