يعكف كاتب السيناريو المصري ممدوح الليثي رئيس جهاز السينما هذه الأيام، بالتعاون مع سيد حلمي رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي على تنفيذ خطة لتحويل الجهاز التابع للمدينة إلى شركة مساهمة، تخضع لقانون الاستثمار بناء على قرار صدر أخيراً من مجلس إدارة المدينة، الذي حدد رأسمال هذه الشركة ب500 مليون جنيه بلغ المدفوع منه حتى الآن 225 مليونا، شارك الجهاز بمبلغ 75 مليوناً.

وفي السياق ذاته، نفى الليثي أن يكون صدر قرار باستبعاده من رئاسة جهاز السينما التابع لمدينة الإنتاج الإعلامي، وهو ما أكده أيضاً إعلان سيد حلمي رئيس المدينة بقوله إن الأوضاع مستقرة تماماً داخل جهاز السينما، وأنه لا صحة لما نشر حول استبعاد الليثي، الذي قال إن ما حدث لا يعدو كونه مجرد شائعة سخيفة انتشرت وسط العاملين في الوسط السينمائي خلال الأيام الماضية، إثر نقل الليثي بعض متعلقاته الشخصية من مكتبه إلى المنزل، الأمر الذي تصوره البعض استعداداً لترك المنصب، بينما الحقيقة التي لا يعلمها أحد تؤكد أن عملي مستمر في الجهاز حسب قرار وزير الإعلام أنس الفقي. ماذا حدث ؟.. سؤال ظل يردد العاملون في الوسط السينمائي خلال الأيام الماضية، بعدما نشر عن صدور قرار باستبعاد ممدوح الليثي من رئاسة جهاز السينما التابع لمدينة الإنتاج الإعلامي.

ثم ازداد الموقف غموضاً مرة أخرى بإعلان سيد حلمي رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي من أن الأوضاع مستقرة تماماً داخل المدينة وجهاز السينما، وأنه لا صحة لما نشر حول استبعاد الليثي، وتزداد الأمور إثارة بظهور خبر ثالث تقول سطوره أن هناك قراراً من الوزير أنس الفقي قد صدر باستمرار ممدوح الليثي في موقعه رئيساً لجهاز السينما لمدة 6 شهور، وأمام كل هذه القرارات التي أطاحت بالليثي أو التي أعادته مرة أخرى لمنصبه كان لابد أن نقدم حقيقة ما حدث وسألنا الليثي عما يحدث؟

فأجاب بصوت هادئ: بداية أؤكد أنه لم يصدر قرار باستبعادي من رئاسة جهاز السينما، وأن ما حدث هو شائعة سخيفة لا أساس لها من الصحة، وكلها مجرد اجتهادات وتكهنات صحافية بدأت مع قيامي بنقل بعض متعلقاتي الشخصية من مكتبي إلى منزلي، فتصور البعض أنني استعد لترك منصبي، بينما الحقيقة التي لا يعلمها أحد تؤكد أن عملي مستمر في رئاسة جهاز السينما لتنفيذ خطة تحويل هذا الجهاز إلى شركة مساهمة تخضع لقانون الاستثمار بناء على قرار صدر منذ شهر من مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي».

وأضاف الليثي قائلاً: «لقد تم تكليفي مع سيد حلمي رئيس مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي بعمل دراسة جدوى لتحويل جهاز السينما إلى شركة مساهمة، وبالفعل أسندنا هذه المهمة لشركة «أجاك» التي أكدت في دراستها على نجاح هذا المشروع بنسبة كبيرة، خاصة وأن جهاز السينما في العام الأخير نجح في تحقيق أرباح بلغت 8 ملايين جنيه.

وأكدت دراسة الجدوى أن هناك 10 شاشات عرض في مركز «فاميلي مول» و11 دارا أخرى نستغلها على مدى 25 عاما من شركة مصر للاستوديوهات،إلى جانب وجود 11 دار عرض سينمائي يتم تقسيمها إلى 40 شاشة خلال الفترة المقبلة موزعة كالتالي: 5 شاشات في سينما «رادوبيس» وثلاث في سينما «الحمرا» وثلاث شاشات في نورماندي الصيفي و5 شاشات في مجمع تجاري كبير في المنشية بالإسكندرية و6 في سينما «أوبرا» و4 في سينما «الأهرام»، في الوقت الذي يتم فيه تجديد شامل لشاشات عرض سينما «كايرو«» و«ليدو» وإنشاء عدة دور عرض أخرى.

ويوضح الليثى أن خطة تحويل جهاز السينما إلى شركة يتضمن أيضاً شراء معدات جديدة للمعمل تضاعف من كمية الأفلام المطبوعة التي تطبع يومياً والتي يبلغ عددها الآن 20 نسخة بينما في المستقبل سوف تصل إلى 50 نسخة في اليوم الواحد، بجانب شراء ماكينة جديدة لعمل نيغاتيف ثان للفيلم السينمائي، وتطوير جميع الاستوديوهات ومركزي الصوت والمونتاج بأحدث المعدات المزودة بتكنولوجيا العصر في مجال العمل السينمائي ويشير الليثي إلى أنه قام بوضع خطة لزيادة الإنتاج السينمائي من فيلمين في السنة إلى 15 فيلما كل عام وسوف تكون بداية الإنتاج بأفلام «المسطولة والقنبلة» قصة نجيب محفوظ و«ستانلي» إخراج محمد خان و«قبلات مسروقة» تأليف أحمد صالح وإخراج خالد الحجر وفيلمين من إخراج كاملة أبو ذكرى وهالة خليل.

ويقول الليثى: «أنا وسيد حلمي نقوم الآن بإجراء الاتصالات اللازمة مع البنوك وشركات التأمين للمساهمة في رأس مال الشركة الجديدة، وقابلنا بالفعل رؤساء هذه البنوك وشركات التأمين وفى خلال ثلاثة شهور سوف تخرج الشركة الجديدة إلى النور، وأكون قد أديت واجبي تماماً ونفذت كل ما كلفت به من مهام على أكمل وجه. وعن موقعه الجديد بعد إنجاز هذه المهمة، قال: «حياتي كلها إنتاج فني وسينمائي، وهناك اتجاه من جانب الوزير أنس الفقي أن أتولى مسؤولية جهاز آخر لإنتاج الأعمال الدرامية القومية الكبرى، ومن بينها عمل عن حرب أكتوبر المجيدة».

القاهرة ـ وصفي أبو العزم