أكد تقرير اقتصادي أميركي أن الامارات تعتبر أكبر سوق للصادرات الأميركية في الشرق الأوسط. وقال التقرير إن واردات الإمارات من السلع الأميركية في عام 2006 فاقت واردات أي دولة أخرى في الشرق الأوسط.
ووفر شراء الإمارات لما يساوي 9 ,11 مليار دولار (8, 43 مليار درهم) من السلع الأميركية دفعة ملحوظة للمصنعين الأميركيين المنتجين لقطاع عريض من السلع بداية من الطائرات التجارية ومرورا بمعدات آبار النفط والسيارات.
وأضاف أنه على الرغم من أن نشاطات إعادة التصدير تمثل نصيبا ملحوظا من واردات الإمارات يعتبر السوق المحلي سوقا واعدا للغاية فالإنفاق الاستهلاكي في الإمارات في زيادة ولا يظهر إلا القليل من علامات الانخفاض. وثمة توسع مطرد في السوق المحلي لنطاق عريض من السلع الاستهلاكية.
ويرجع ذلك إلى كون أغلب فئات الشعب من الشباب حوالي 40 % من الشعب الإماراتي دون الخامسة عشرة هذا بالاضافة إلى ارتفاع الدخول وتحسن مستوى التعليم. وبالاستناد إلى إجمالي قيمة صادرات الولايات المتحدة إلى الإمارات يقدر إنفاق المواطن الإماراتي ما يقارب 2500 دولار (9200 درهم) على السلع الأميركية الصنع في عام 2006.
ويشير التقرير إلى أنه فضلا عن الصادرات من السلع فقد صدرت الشركات الأميركية إلى الإمارات خدمات تتراوح قيمتها بين 500 مليون إلى مليار دولار. ويؤكد التقرير أن النمو القوي للاقتصاد الإماراتي وتنوعه المتزايد مقرونا بانخفاض سعر الدولار الأميركي وظهور الإمارات كأحد أهم المراكز اللوجستية في العالم قد ساهم في الزيادة الملحوظة في واردات الإمارات من الولايات المتحدة.
وقال إنه يحتمل أن تؤدي تلك العوامل إلى زيادة مطردة في صادرات الولايات المتحدة إلى الإمارات في السنوات القادمة وذلك وفقا لما ورد عن غرفة التجارة العربية الأميركية الوطنية والتي تقدر أن مشتريات الإمارات من السلع الأميركية ستبلغ في عام 2007 حوالي 7 ,14 مليار دولار (54 مليار درهم) وأن يؤدي تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين ذلك الهدف الذي لا تزال كلتا الدولتين ملتزمتين به إلى توليد المزيد من النشاط التجاري.
وقال فرانك لافين وكيل وزارة التجارة الأميركية لشؤون التجارة الدولية إن نشاطنا التجاري يشهد حالة ازدهار لأن الإمارات تعيش حالة ازدهار.
وأضاف أن الامارات تعد إحدى أفضل المراكز التجارية في العالم وأحد أكثر البيئات جاذبية للعمل مشيرا إلى أن المنتدى الاقتصادي العالمي صنف الامارات مؤخرا باعتبارها أكثر الاقتصادات تنافسية في العالم العربي ووضعها في المرتبة التاسعة والعشرين عالميا بسبب نجاحها في الإدارة الاقتصادية السليمة.
ووفقا لبيانات الحكومة الأميركية شهد اقتصاد الإمارات نموا يقدر بمعدل 2ر10 بالمئة في عام 2006 واستمر في التنوع إلى القطاعات غير النفطية فمنذ عام 1980 لم تولد القطاعات غير النفطية إلا 25 بالمئة فقط من إجمالي الناتج المحلي للإمارات أما اليوم فيتولد ما يزيد على 70 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد من هذه القطاعات غير النفطية مثل التمويل والتصنيع والسياحة والنقل.ة وأكد التقرير أن قطاعات الاقتصاد الإماراتي غير النفطية شهدت في مجملها نموا يقدر بحوالي 19 بالمئة في عام 2006.
وقال إنه في ظل معدلات الاستثمار الهائلة التي تستمر في التدفق على هذه القطاعات ثمة أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد في استمرار زيادة الأهمية الاقتصادية لهذه القطاعات كما يمثل هذا التيار المتجه للاستثمار في قطاعات غير نفطية نجاح السياسات التي طبقتها الإمارات منذ خمسة وعشرين عاماً حينما عزمت على الاستعداد ليوم تجف فيه مواردها غير المتجددة من النفط والغاز.
ولفت إلى أن قسطا كبيرا من نشاط إعادة التصدير والتجارة الإقليمية يرتبط بارتفاع أسعار النفط والتطورات التي تغذيها صناعة النفط والمنتشرة في جميع أرجاء مسار نشاط إعادة التصدير الإماراتي الذي يمتد من المغرب إلى السعودية إلى الهند. وأوضح أن الدور المتزايد للإمارات باعتبارها مركزا لإعادة التصدير والتوزيع أسهم في نمو صادرات الولايات المتحدة حيث تعد الإمارات ثالث أكبر مركز لإعادة التصدير في العالم إذ لا يسبقها إلا هونج كونج وسنغافورة.
وتقدر غرفة التجارة العربية الأميركية الوطنية أن ما يقارب ربع كمية السلع التي تدخل الإمارات يتم إعادة تصديرها إلى الأسواق الإقليمية الأخرى. وأكد أن مناطق الإمارات الحرة التي تعيش حالة ازدهارتضمن استمرار نمو قطاع إعادة التصدير.
وقال إنه على الرغم من كون منطقة جبل علي الحرة في دبي أكبر وأهم منطقة تجارة حرة في الإمارات فان الإمارات تفتخر بامتلاكها ثلاثة وعشرين منطقة حرة تقع في الإمارات السبع ولا تزال كل إمارة من الإمارات السبع تعمل على تطوير مناطق حرة جديدة أو على توسعة المناطق الحالية وتتيح كافة المناطق الحرة في الإمارات الملكية الأجنبية الخالصة وإعفاءات كاملة من الضرائب المفروضة على الاستيراد والتصدير وإعادة كاملة لرؤوس الأموال والأرباح.
وأكد التقرير أن الإمارات تمضي في طريقها إلى أن تصبح وجهة سياحية عالمية وبالتحديد مراكز تسوق السائحين استقبلت الإمارات ما يزيد على سبعة ملايين زائر في عام 2006، كما يتوقع أن يزداد هذا الرقم تزايدا سريعا مع تطوير المزيد من عناصر الجذب السياحية والمنتجعات، فمن المتوقع أن تستقبل دبي وحدها 15 مليون سائح بحلول عام 2015. وقال إنه في ظل وجود مشروعات جديدة تقدر تكلفتها بمئات المليارات من الدولارات قيد التنفيذ أو تحت المناقشة فهناك احتمال كبير لتسارع الطلب على المنتجات الأميركية وازدياد الفرص السانحة لشركات التصنيع الأميركية في السنوات القادمة.
