انتهت وزارة الاقتصاد من وضع تصورها النهائي حول استراتيجية التنمية الاقتصادية ضمن استراتيجية حكومة الإمارات تمهيدا لمناقشتها والموافقة عليها في مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة.
وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أن مشروع استراتيجية التنمية الاقتصادية للحكومة يعكس الرؤية الشاملة والحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في الوصول بالإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا.
وأوضحت معاليها أن مشروع استراتيجية وزارة الاقتصاد يسعى إلى تجسيد ثلاث رؤى. الأولى تحقيق مركز اقتصادي تنافسي عالمي لدولة الإمارات عن طريق حصول الدولة على مراكز متقدمة دوليا والثانية تحقيق نمو متوازن ومستقر من خلال التنوع في الأنشطة الاقتصادية المختلفة على مستوى إمارات الدولة والاعتماد على جميع القطاعات المؤثرة والداعمة للاقتصاد الوطني والثالثة ضمان المشاركة الفعالة للمواطنين في الأنشطة الاقتصادية عبر إزالة العوائق أمام المواطنين لدخول القطاع الخاص وتطوير التشريعات بشكل يحقق مصلحة الاقتصاد والمواطن والتأكيد على دور المواطن في القيام بدور فاعل ونشط في القطاع الخاص.
وقالت معاليها إن مشروع استراتيجية وزارة الاقتصاد يسعى إلى تحقيق أربعة أهداف هي تطوير المنظومة التشريعية في المجال الاقتصادي والارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية والشراكة مع الجهات المحلية والقطاع الخاص والمشاركة الوطنية الفاعلة في الاقتصاد الوطني.
وأضافت معاليها أن تحقيق هذه الأهداف سيتم من خلال تنفيذ منظومة متكاملة من الأهداف والمشاريع والتي سيتم تنفيذ بعضها بالشراكة مع القطاع الخاص بما يصب في النهاية في تحقيق الهدف الرئيسي وتطوير أداء الاقتصاد الوطني.
وأوضحت معاليها أن تطوير المنظومة التشريعية في المجال الاقتصادي سيرتكز على سن وتحديث التشريعات الاقتصادية وتوعية قطاعات المجتمع بها وتعزيز القدرات في مجال التشريعات بما يضمن متابعة وتطبيق التشريعات والتزامات الدولة في الاتفاقيات بالتعاون مع الجهات المعنية .
وتحقيق التطوير المؤسسي المستمر للوزارة بما يساهم في تحقيق الكفاءة والفعالية بينما سيرتكز تحقيق هدف الارتقاء بالاقتصاد الوطني على مستوى التنافسية العالمية على تدعيم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية والعمل على إيجاد بيئة مشجعة للاستثمار المحلي وجاذبة للاستثمار الأجنبي وتطوير العلاقات الاقتصادية وبناء قدرات السياسة التجارية للدولة وتعزيز قدراتها التفاوضية وتطوير النظام الوطني للإحصاء بهدف بناء قواعد بيانات تساهم في رسم السياسات واتخاذ القرارات.
وسيركز الهدف الثالث المتعلق بالشراكة مع الجهات المحلية والقطاع الخاص على القضاء على الممارسات التجارية غير المشروعة وحماية حقوق المستهلك بالتعاون مع الجهات المختصة وتعزيز العلاقة مع الدوائر الاقتصادية المحلية والقطاع الخاص بما يحقق التنسيق والتكامل في السياسات والتشريعات وبرامج التنمية الاقتصادية في حين سيرتكز تحقيق الهدف الرابع المتمثل بالمشاركة الوطنية الفاعلة في الاقتصاد الوطني على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للمواطنين وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في الأنشطة الاقتصادية.
وأوضحت معاليها أن فرص تحقيق استراتيجية وزارة الاقتصاد تستند على توفر البنية المؤسسية والتنافسية للاقتصاد الوطني وعلى قوة النمو الاقتصادي في القطاعات غير البترولية والدعم الحكومي للمشاريع الوطنية الصغيرة والمتوسطة وتنوع فرص الاستثمار في الدولة ونمو الوعي المجتمعي بأهمية البيانات الإحصائية.
وأكدت معاليها أن استراتيجية وزارة الاقتصاد تتضمن الكثير من المبادرات العملية أهمها إصدار قانون جديد للشركات والعمل على إصدار قوانين في المنافسة والإغراق وتحديث القوانين المتعلقة بالرقابة التجارية وتوقيع مذكرات تفاهم مع السلطات المختصة فيما يتعلق بالتفتيش في مجال الرقابة التجارية وإعداد نشرات دورية بالسلع المقلدة والمغشوشة وإعداد برامج تدريبية فيما يتصل بالرقابة التجارية لتأهيل مراقبي الأسواق.
وقالت معاليها إن استراتيجية وزارة الاقتصاد تسعى إلى الارتقاء بالأداء الاقتصادي للدولة من خلال سن وتحديث التشريعات والسياسات عبر تسهيل الخدمات وتشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية ودعم مشاركة المواطنين الفاعلة في كافة الأنشطة التجارية والمبادرات الاقتصادية وتطوير العلاقات الاقتصادية الدولية بما يحقق التنمية الاقتصادية ويحافظ على استقرار النمو الاقتصادي واستمراره مضيفة أن هذه الرسالة تسعى أيضا إلى القيام بدور رقابي فاعل لتطبيق القوانين بما يحقق التنافسية.
وأكدت معاليها أن استراتيجية وزارة الاقتصاد تعتمد على قيم الابتكار والفعالية والعمل بروح الفريق والخدمة المتميزة والالتزام بالتفوق والتطور المستمر والشراكة مع القطاع الخاص والحكومات والمحلية والشفافية.
وقالت معاليها إن الإمارات قادرة على مواكبة المستجدات والمتغيرات السريعة في العالم نتيجة حكمة قيادتها وحيوية إداراتها ومؤسساتها ونشاط أبنائها وقدرتهم على تطوير المفاهيم العصرية في الإدارة والتقدم والتنمية. واكدت معاليها إن اقتصاد الإمارات يتميز في ظل التوجيهات الحكيمة للقيادة الرشيدة بحيوية دائمة تعززها المبادرات الفاعلة في مختلف القطاعات مما يدفعه باستمرار إلى حجز مقعد متقدم ومرموق في الخارطة العالمية تتلاءم مع رؤية وتوجيهات قيادتها وتليق بنهضة اقتصادها وتطور قطاعاتها التنموية المختلفة.
وقالت معالي وزيرة الاقتصاد أن هذه الاستراتيجية تخدم بشكل مباشر وغير مباشر جهود التنمية الشاملة والتي تنعكس إيجابا على القطاع الخاص نظرا لما توفره هذه الاستراتيجية من عناصر دعم في مختلف القطاعات ذات الشأن. (وام)
108 توصيات
تحتوي استراتيجية التنمية الاقتصادية على 108 توصيات متعلقة بوزارة الاقتصاد من أصل 444 توصية تحتويها استراتيجية الحكومة الاتحادية منها 49 توصية تتمتع الوزارة فيها بدور رئيس فيما يصل عدد المبادرات المتعلقة بالتوصيات 379 مبادرة منها 129 رئيسية و250 مبادرة فرعية في حين يصل عدد التوصيات التي تتمتع بها الوزارة بدور مشارك إلى 37 توصية وعدد التوصيات التي تتمتع بدور مساند 22 توصية.
.. وتنتهي من عملية الأرشفة الإلكترونية منتصف 2008
بدأت وزارة الاقتصاد عملية أرشفة لوثائق ومستندات جميع أقسام الوزارة ليتم استبدالها بالوثائق الإلكترونية واستخدامها مستقبلاً كبديل عن الوثائق الورقية.
وصرح المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد قطاع التخطيط انه تم الانتهاء من أرشفة مليون ورقة حتى الآن منذ بداية المشروع الذي شرعت الوزارة في تطبيقه مطلع شهر مارس الماضي بعد الاتفاق مع شركة متروفايل الشرق الأوسط المتخصصة في هذا المجال.
وأضاف الوكيل أن عملية الأرشفة الإلكترونية تهدف بالأساس إلى تسهيل إجراءات التعامل بين موظفي الأقسام المختلفة وتمكن في نفس الوقت المتعاملين مع الوزارة من هيئات وأفراد من إنهاء معاملاتهم إلكترونياً ودون الحاجة للرجوع إلى المستندات الورقية كما أن النظام يتيح إمكانية استخدام التوقيع الإلكتروني ومتابعة سير العمل عن طريق تقارير تظهر حالة المستند والشخص المسؤول والزمن المستغرق لاستلامه وقراءته والرد عليه وتحويله إلى موظف آخر مشيراً إلى أن الشركة التي تقوم على المشروع تعمل بحيث يتم الانتهاء من المشروع قبل نهاية العام الجاري.
حيث تعمل الشركة على أرشفة ما يعادل 25 ألف ورقة يومياً وتكثف جهودها حالياً ليصل العدد إلى 50 ألف ورقة. موضحاً أن المشروع يمر بمرحلتين، حيث ستنتهي الشركة من أرشفة ملفات قسم العلامات التجارية والبالغ عددها 4 ملايين صفحة مع نهاية العام الجاري، ومثلها في المرحلة الثانية التي تشمل أرشفة باقي أقسام الوزارة والمتوقع الانتهاء منها في منتصف عام 2008.
وقال إن تنفيذ مشروع الأرشيف الالكتروني بالوزارة يهدف إلى حفظ وتوثيق وتوحيد قاعدة البيانات الحالية الموجودة لديها، موضحاً أن الوثائق المؤرشفة الكترونيا تعتبر نسخة احتياطية إضافية لملفات ووثائق الدائرة وتحميها من التلف أو الفقدان أو الحريق أو أية كوارث أخرى، الأمر الذي يؤدي إلى سرعة الرجوع إليها وسهولة التعامل معها مشيراً إلى أن الشراكة مع متروفايل خطوة استراتيجية وضرورية لإتمام عملية المسح الضوئي والتخزين اللازمة لمواكبة تنامي الأعمال. وقد تم اختيار متروفايل ـ الإمارات بسبب خبرتها وتخصصها في هذا المجال وقدراتها على توفير الحلول المناسبة والرئيسية للوزارة.
وأكد الشحي على أن التخطيط لهذا المشروع تم بشكل شامل ودقيق، حيث تتم عملية المسح الضوئي لجميع الملفات ومن ثم يتم تخزينها في نظام متروفايل. ولذلك فإن تكلفة استرجاع الملف أصبحت منخفضة وسريعة ولا تتعدى دقيقتين.
وقال خليفة الدبوس ـ رئيس مجلس الإدارة لشركة متروفايل: «تشعر متروفايل بمزيد من الفخر والاعتزاز لأنها أضافت اسم وزارة الاقتصاد المتميز إلى قائمة عملائها في المنطقة بحيث نهدف لمشاركة الوزارة في تطبيق فلسفتها نحو الإبداع والتميز والتجدد المتواصل والالتزام غير المحدود في كافة الأعمال والأنشطة. بالإضافة لما نملكه من خبرة عالمية واسعة ومكثفة وأنظمة أثبت فعاليتها وكفاءتها بحيث يمكن استخدامها وتطبيقها لزيادة درجة الأمان والسرية للمعلومات داخل أية منظمة أو منشأة».
تجدر الإشارة إلى أن شركة متروفايل الشرق الأوسط تأسست في عام 1997 والتابعة لكل من «مشاريع» الذراع الاستثمارية لشركة «دبي للاستثمار» ومجموعة «السركال».
