أجمعت الشريحة الكبرى من رجال الأعمال والمستثمرين والمسؤولين بالدولة استطلع «البيان الاقتصادي» آراءهم حول واقع القطاعات الاقتصادية بالدولة خلال النصف الأول من العام الحالي 2007 وتوقعاتهم لأداء تلك القطاعات خلال النصف الثاني من العام على تربع الاستثمارات العقارية قمة الهرم الاقتصادي بالدولة خلال النصف الأول من العام مع التوقعات باستمرار تميز أداء القطاع العقاري خلال النصف الثاني من العام في ظل استمرار النهضة العمرانية وزيادة الطلب على العقارات بكافة أشكالها.
واحتفظت الشريحة الأكبر منهم بثقتها في أسواق المال بالدولة حيث توقع العدد الأكبر منهم أن تشهد تلك الأسواق المزيد من التحسن في أدائها خلال النصف الثاني من هذا العام 2007 وخاصة بعد إعلان كبريات الشركات المدرجة أسماؤها في الأسواق المالية عن نتائج ايجابية للربع الأول والربع الثاني على أقل تقدير.فضلاً عن التدفقات الاستثمارية والأموال الذكية التي كانت في غالبيتها أجنبية الهوية إلى جانب الاستثمار المؤسسي الذي برز بشكل متدرج ومنظم، إذ برزت بوضوح وبشكل قوي ولافت للأنظار منذ مطلع أبريل وارتفع مستوى زخمها في مايو الماضيين. وتوقع بعض الخبراء استمرار القطاع العقاري بقيادة أهم المحافظ الاستثمارية المحلية والخليجية، نظراً للنمو السريع لهذا القطاع والتسهيلات والإجراءات الميسرة.
وأعرب العدد الأكبر ممن استطلعنا آراءهم عن تفاؤلهم بقدرة القطاع السياحي على تحقيق المزيد من النمو في أدائه خلال النصف الثاني من العام خاصة أن الإمارات باتت وجهة سياحية عالمية مرموقة للسياح والزائرين ورجال الأعمال والمستثمرين من كافة أنحاء العالم. واعتبرت الشريحة الأكبر قطاع الخدمات بمثابة الدعامة الأساسية للقاعدة الاقتصادية بالدولة داعين إلى دعم وتطوير هذا القطاع. واحتلت القطاعات الأخرى كالتجارة والصناعة والبنوك والاتصالات والتأمين مراكز متفاوتة على لائحة التوقعات للمستطلعة آراؤهم فيما أظهروا بإجماع ثقة كبيرة بقدرة تلك القطاعات على تحقيق أداء جيد خلال النصف الثاني من العام الحالي ليكون امتدادا للأداء الجيد الذي أحرزته تلك القطاعات في النصف الأول والذي كان مبشرا.
وأكدوا ثقتهم باستمرارية تدفق الاستثمارات الأجنبية للدولة في ظل النمو الاقتصادي الكبير الذي تعيشه الدولة في ظل ضمان وحرية انتقال رؤوس الأموال وفي ظل العوائد الضخمة التي حققتها رؤوس الأموال الأجنبية المستثمرة في الدولة. كما شددوا على ضرورة الإسراع في صياغة قوانين وتشريعات اقتصادية تكون أكثر انسجاما مع التغييرات الإيجابية الحاصلة. وتوقع هؤلاء أن يستمر النمو الاقتصادي بالدولة خلال النصف الثاني من العام الحالي بحيث يكون مكملا للنمو الذي شهدناه خلال النصف الأول من العام خاصة بعد أن كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كشف عن استراتيجية الدولة الاتحادية في المرحلة المقبلة والتي ترسم ملامح مشروع خارطة طريق حقيقية لاقتصاد ورفاه وأمن وتفوق الدولة على أكثر من صعيد، وهي أول خطوة متكاملة مبنية على دراسات وأرقام دقيقة، مما يجعلها خارطة طريق الدولة الاتحادية لبناء المستقبل.
عبد الجليل درويش: توقعات بمواصلة القطاعات المختلفة أداءها المتميز خلال الأعوام المقبلة
قال رجل الأعمال عبدالجليل درويش إنه فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي في النصف الأول 2007 فقد شهدت القطاعات الاقتصادية بالدولة بصفة عامة أداء جيداً في النصف الأول من هذا العام، وهو ما يدّل على أن السياسة الاقتصادية التي تُطبّقها الإمارات تخطو بخطوات ثابتة نحو تحقيق استراتيجيتها الطموحة.
فمع معاودة سعر النفط للارتفاع حتى وصل إلى حوالي 70 دولارا للبرميل حالياً بعد أن شهد انخفاضاً في أواخر العام الماضي وأوائل هذا العام إلى حوالي 55 دولاراً للبرميل، ارتفعت إيرادات الدولة من هذا القطاع الحيوي وكان لذلك مردودة الإيجابي على مجمل النشاط الاقتصادي في الدولة وانعكس ذلك على كافة القطاعات رغم أن مساهمة القطاع النفطي تُمثّل حوالي الثلث فقط من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
وبالمثل شهدت القطاعات الأخرى انتعاشاً كبيراً نظراً لحالة الزخم التي تشهدها المسيرة الاقتصادية في الدولة من تزايد المشروعات وكبر حجمها وارتباط مختلف الأنشطة ببعضها في منظومة واحدة، فالقطاع التجاري وقطاعات الخدمات والسياحة ونشاط التصدير وإعادة التصدير وقطاع العقارات كلها حققت قفزات كبيرة وواصلت تقدمها في النصف الأول من هذا العام، ونحن نتوقع أن تواصل كافة القطاعات أداءها المتميز ليس خلال النصف الثاني من هذا العام فقط ولكن خلال الأعوام المقبلة إن شاء الله.
الاستراتيجية الاتحادية: أوّد أولاً أن أنوّه إلى أن الاستراتيجية الاتحادية التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ليست مجرد كلمات أو شعارات برّاقة ينبهر بها من يقرؤها أو يستمع إليها، فقد عُرف عن سموّه أنه رجل عملي من الطراز الأول ، يضع إصبعه على الجرح ويُشخّص له الدواء، والإنجازات الهائلة التي تحققت بقيادته وتوجيهاته شاهد له على ذلك ولا تحتاج إلى دليل.
ونعود إلى الاستراتيجية ونقول إنها تُعتبر نقطة تحوّل جوهرية في أسلوب عمل الحكومة الاتحادية وتهدف إلى إيجاد منظومة متكاملة تحدد إطاراً واضحاً للعمل في هذه المرحلة بأعلى درجات التنسيق على كافة المستويات، ولكن محورها الأساسي هو الإنسان نفسه.
والمقام هنا لا يتّسع للخوض في تفاصيل الاستراتيجية ولكن تجدر الإشارة إلى أنها تشتمل على مبادئ عامة أو خطوط عريضة، نذكر منها على سبيل المثال تعزيز التعاون بين السلطات الاتحادية والمحلية وتفعيل الدور التنظيمي في الوزارات وتحسين آليات صنع القرار ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية وتطبيق مبدأ اللامركزية فيها لإمكان تسريع إنجاز المعاملات والعمل على إدخال الحكومة الإلكترونية على المستوى الاتحادي والارتقاء بمستوى الخدمات وتطوير قوانين الخدمة المدنية وتنمية الكوادر البشرية ومنح الوزارات المزيد من الاستقلالية في إدارة أعمالها ومراجعة وتحديث التشريعات والقوانين.
بالطبع كل من هذه المبادئ يحتاج إلى صفحات للوقوف على تفصيلاته، ولكن نقول إن هناك ستة قطاعات رئيسية تُركّز عليها الاستراتيجية هي: التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية وتطوير القطاع الحكومي والعدل والسلامة والبنية التحتية والمناطق النائية.
وبالرغم من أننا معنيون هنا بالجانب الاقتصادي إلا أننا ندرك أنه ليس هناك قطاع ينفصل انفصالاً كُليّاً عن الآخر، فكل القطاعات مترابطة وتصب في النهاية في مجمل الأداء العام للدولة والقاسم المشترك بينها كما أرى يكمن في المُحصّلة الاقتصادية. ونحن نعرف مدى اهتمام سموّه بالجانب الاقتصادي باعتباره الجانب الذي يحقق رفاهية الإنسان، ونحن نعرف أنه كان أول من دعا إلى عقد قمة اقتصادية عربية سنوية إلى جانب القمم السياسية ولاقت دعوته استحساناً عاماً على صعيد العالم العربي. ونعود إلى مدى ارتباط هذه القطاعات ببعضها وكيف ستنعكس على المستقبل الاقتصادي للدولة.
فالتنمية الاجتماعية على سبيل المثال تُعنى من بين أمور أخرى بتطوير المناهج الدراسية وتحقيق التلاؤم بين مخرجات التعليم ومتطلبات الاقتصاد الوطني وكذلك التوطين وتطوير سياسة سكانية شاملة تستهدف معالجة التركيبة السكانية في الدولة إلى غير ذلك من أهداف، وهي أمور ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاقتصاد.
أما قطاع التنمية الاقتصادية فهو يُعنى بتحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية وتأسيس مجلس وطني للتنافسية لتقديم المشورة للحكومة الاتحادية وتحديث القوانين والتشريعات لتتلاءم مع النموّ الاقتصادي وإنشاء مكتب وطني للإحصاء وغير ذلك من أمور.
أما القطاع الحكومي وتطويره فهو يشمل التركيز على أنشطة التخطيط الاستراتيجي ووضع نظام لمتابعة الأداء وإطلاق برامج لتأهيل قيادات الصف الثاني وتحديث نظام الخدمة المدنية. ولا شكّ أن تطور هذا القطاع ينعكس مردوده مباشرة على مجمل الأداء الاقتصادي للدولة في كافة الميادين.
قطاع العدل والسلامة له أهمية خاصة أيضاً في تحديث القوانين والتشريعات وإيجاد بيئة قضائية ملائمة والارتقاء بمستوى الأداء وتطبيق أحدث البرامج المعلوماتية لإدارة الملفات القضائية. ونحن نعرف أن هذا الجانب يُعتبر من أهم العناصر في جذب الاستثمار. أما الاهتمام بتطوير البنية التحتية فهو لا يحتاج إلى تفصيل لما له من أثر مباشر على الأداء الاقتصادي وتسهيل حركة الاستثمار والسياحة وتوفير بيئة جاذبة ومشجعة على زيادة النشاط التجاري.
ونحن لا نستطيع أن نوفي هذا الموضوع حقه في هذه العُجالة ولكن نقول باختصار شديد إن هذه الاستراتيجية الطموحة للغاية سوف تضع الإمارات في قلب التنافسية العالمية بما تستهدفه من تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة وضمان توفير الرخاء للمواطنين وسوف يتحقق ما رُسم لها من أهداف بإذن الله. وفي هذا الصدد لابدّ أن نُشيد بالجهد الكبير الذي يبذله سموّه من خلال اهتمامه المباشر ومتابعته الشخصية للأمور وزياراته الميدانية إلى مختلف المواقع في الدولة.
السوق المالي: بعد أن شهدت الأسواق المالية موجة من التقلبات الشديدة أعقبها هبوط حاد في أسعار الأسهم في حركة تصحيحية في أواخر عام 2005 لأسباب أصبحت معروفة كالمضاربات والشائعات وعدم قيام الكثير من المستثمرين باتباع القواعد السليمة للاستثمار في الأسهم وخلافه، نرى أن أداء الأسواق المالية في النصف الأول من هذا العام بدأ يشهد نوعاً من الاستقرار النسبي بل إن هناك انتعاشاً أيضاً حيث تُفيد التقارير أن المؤشر العام للأسهم قد ارتفع بنسبة تُقدّر بـ 15% منذ بداية العام.
والأسباب كثيرة لذلك منها زيادة الوعي الاستثماري لدى جمهور المستثمرين بصفة عامة بعد الخسائر التي مُني بها الكثيرون في الفترة الماضية وتطوير بعض القوانين في الأسواق المالية وتحسين المناخ الاستثماري وغير ذلك من الأسباب. ونحن نتوقع أن تشهد الأسواق مزيداً من الانتعاش في النصف الثاني من هذا العام لاستمرار وجود العوامل التي تساعد على هذا الانتعاش بإذن الله.
أما بالنسبة للمحافظ الاستثمارية فهي متنوعة والتوجهات تختلف من مستثمر لآخر حسب توجهات السوق من ناحية وحسب طبيعة المستثمر وحجم استثماره من ناحية أخرى، فهناك المستثمر المغامر وهناك المتحفظ وهناك من يجمع بين هذا وذاك بتنويع محفظته الاستثمارية لتضم جزءاً من هذا وجزءاً من ذاك. الكلام هنا عن المستثمر الذي يُفضّل أن يقتنص الفرصة حسب اتجاه الريح. ولكن هناك من يمارس نوعاً معيناً من النشاط ويضع فيه جلّ جهده .
وماله كالذي يعمل في المجال العقاري أو التجاري أو الصناعي أو خلافه، فهو قد حدّد مساره منذ البداية ويقوم بتطوير نشاطه في ذلك المجال وربما لا يرغب في تغييره إلا للضرورة. ولو نظرنا إلى الخريطة الاقتصادية بصفة عامة نجد أن معظم الأنشطة تتجه اتجاهاً ايجابياً وهي في ازدهار جيد ولكن بمعدّلات متفاوتة نسبياً ولكن ما زلت أرى أن القطاع العقاري هو سيد الموقف. فالاستثمار في هذا القطاع لا ينطوي على مخاطر كبيرة بل هو استثمار مضمون أو لنقل شبه مضمون، فالسوق ما زال واعداً ولمدة طويلة مقبلة.
ومع ذلك فإذا كانت إمكانيات المستثمر كبيرة فأرى أن ينوّع من محفظته وربما يتجه بجزء منها إلى أسواق المال في الفترة القادمة. أما الصناعة فهي للاستثمار طويل الأجل بإمكانيات عالية والتجارة لمن عنده الاستعداد لهذا النشاط. وفي كل الأحوال لا بدّ أن يحتفظ المستثمر بنسبة من أمواله على شكل أموال سائلة لتسيير أموره وتغطية أية تقلبات، انطلاقا من مبدأ عدم وضع البيض في سلة واحدة.
أداء الشركات المساهمة
معظم الشركات في الدولة حققت أرباحاً جيدة هذا العام ويرجع ذلك بطبيعة الحال إلى حالة الازدهار العام التي يمرّ بها الاقتصاد والتي تنعكس على كافة الأنشطة والقطاعات سواء كانت إنتاجية مثل قطاع الصناعة أو إنشائية كالعقارات أو تجارية أو خدمية أو خلافه، فهي سلسلة مترابطة تؤثر وتتأثر بما يجري بمحيطها العام.
ولأن النشاط العقاري على وجه الخصوص يشهد طفرة كبيرة في الدولة منذ فترة فقد انعكس ذلك على أعمالنا لارتباطنا المباشر به حيث يشمل جزءا كبيرا من نشاطنا تجارة مواد البناء كالأخشاب بمختلف أنواعها والحديد والزجاج والأدوات الكهربائية وخلافه. هذا بالإضافة إلى نشاط الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير إلى دول المنطقة وتشمل مختلف دول الخليج وإيران وكذلك السودان ودول أخرى من أفريقيا. ونتوقع أن يستمر الأداء الجيد لكافة الشركات لفترة طويلة مع استمرار الازدهار الاقتصادي للدولة
الاستثمارات الأجنبية
نحن لا نشك في أن تدفق الاستثمارات الأجنبية للدولة سوف يستمر بصورة متزايدة في الأعوام القادمة فقد حققت تلك الاستثمارات نمواً كبيراً في عام 2006 وارتفعت إلى 16 مليار دولار من 12 مليارا في عام 2005 واستحوذت على 60% من تدفقات الاستثمار على دول مجلس التعاون الخليجي. ونحن لا نتكلم من فراغ فالدولة توفر العديد من الحوافز للمستثمرين وأبرزها الإعفاء الكامل من ضريبة الدخل وحرية تحويل رأس المال والأرباح دون قيود أو عوائق والإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية على السلع الغذائية والرأسمالية والوسيطة التي تدخل في الصناعة الإنتاجية وتطبيق رسوم منخفضة لا تتعدى 5% على بقية السلع.
والموقع الجغرافي المتميز للدولة وتبني سياسة الاقتصاد الحر وتوفير البيئة المحفّزة من الناحية التشريعية والتي يتم تطويرها باستمرار بما يتلاءم مع التطورات العالمية للتشجيع على استقطاب رأس المال الأجنبي، وتقديم كافة التسهيلات والخدمات اللازمة لزيادة نشاط هذا الاستثمار. وهذا توجه تسعى إليه العديد من دول العالم لما فيه عائد جيد على الدولة المُضيفة للاستثمار من تشغيل الأيدي العاملة الوطنية وتدريبها والاحتكاك بخبرات عالمية للاستفادة منها في نقل التكنولوجيا الحديثة وغير ذلك من المزايا.
شهدت أسعار النفط في أواخر العام الماضي انخفاضاً كبيراً من حوالي 80 دولاراً تقريباً للبرميل إلى حوالي 55 دولارا، وكان ذلك بالطبع يُشكّل مصدر قلق للدول المنتجة للنفط ومنها الدول الخليجية، ولكنها عاودت الارتفاع مرة أخرى في الآونة الأخيرة بفعل عوامل تجارية كارتفاع الطلب العالمي على النفط وعلى وجه الخصوص من بلدان باتت تُعدّ من كبار اللاّعبين الاقتصاديين على الساحة العالمية كالصين والهند.
وكذلك بفعل عوامل سياسية وأمنية تلعب هي الأخرى دوراً رئيسياً في تحديد سعر النفط. السعر الآن يدور حول 70 دولارا للبرميل، وأعتقد أنه مرشح لمزيد من الارتفاع في الفترة القادمة لاستمرار وجود العوامل التي أدت إلى ارتفاعه في الآونة الأخيرة.
أما عن مدى انعكاس هذه الأسعار على الاقتصاد الإماراتي فلا شكّ أن تأثيرها كبير في زيادة الدخل القومي للدولة بما لذلك من مردود ايجابي في استمرار حالة الانتعاش وتنفيذ برامج التنمية والمشروعات العملاقة التي تُنفذّها مختلف القطاعات، سواء على المستوى الحكومي أو القطاع الخاص الذي يُعتبر شريكاً فاعلاً في تنفيذ تلك البرامج. ورغم أن مساهمة القطاع النفطي لا تتعدى 34% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة بسبب السياسة الناجحة التي اعتمدتها الدولة منذ زمن بشأن تنويع مصادر الدخل، إلا أن هذه النسبة تُشكّل رقماً كبيراً بكل المقاييس.
القوانين والتشريعات
التعديلات والتغييرات التي تم ويتم إدخالها على العديد من القوانين والتشريعات بالدولة لا تأتي إلا لحاجة حقيقية بعد مراجعة لتلك القوانين والتشريعات في ظل المتغيرات والتطورات التي تحدث على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية. فالحياة بمختلف جوانبها تخضع لحراك دائم والعصر الحديث على وجه الخصوص يسير بوتيرة متسارعة أكثر من أي وقت مضى لهذا تأتي التغييرات متلاحقة ومع ذلك لا تكاد تفي بمتطلبات العصر من المتسجدات التي نراها كل يوم مثل التجارة الإلكترونية والمعاملات المصرفية عبر الإنترنت وخلافه، وهذا على سبيل المثال لا الحصر.
القطاعات الاقتصادية والتجارية ساحة واسعة لمجموعة من القوانين والتشريعات، وقد مرت بكثير من التعديلات ومع ذلك ما زال الكثير منها بحاجة إلى مراجعة وتنقيح، فقد خدمت هذه التشريعات تلك القطاعات بشكل كبير ومازلنا نعيش في ظل بعضها بالرغم من مرور العديد من الأعوام على وضعها. ولهذا كان من بين الأهداف الرئيسية في الإستراتيجية الاتحادية تحديث ومراجعة القوانين والتشريعات بما يواكب المستجدات في كافة مناحي الحياة لا سيما الاقتصادية والتجارية. وأعتقد أنه يجب أن تكون هناك هيئة دائمة للقيام بهذا العمل بشكل مستمر.
مؤشرات العقار
السوق العقاري يخضع لآليات العرض والطلب لذلك فإن الأسعار تخضع في ارتفاعها أو انخفاضها لتلك الآلية. ونظراً لأن الطلب في السوق العقارية ما زال متفوّقاً على العرض ، لا سيّما في مجال الإسكان المتوسط والمحدود، فإني أرى أن الأسعار وإن كانت تبدو مرتفعة لبعض الفئات، إلا أنها تعكس الآلية المعمول بها في السوق، وأعتقد أنها من وجهة نظر المستثمر لا تُعتبر عالية نظراً لارتفاع أسعار الأراضي وتكلفة الإنشاءات لا سيّما في الفترة الأخيرة. ويذهب الخبراء العقاريون إلى أن توّفر كافة أنواع الإسكان أمر ضروري بحيث يشمل الفاخر والمتوسط والمحدود.
وتختلف التقديرات في تحديد نسبة المشاريع العقارية من الإسكان الفاخر التي تستهدف أصحاب الدخول العالية وفوق المتوسطة، ولكنها تتراوح ما بين ما بين 80 و95% من مجمل المشاريع حسب تلك التقديرات، ومن الواضح أن هناك نوعاً من عدم التوازن بين هذه الفئات. لذلك أعتقد أن الحل يكمن في أن يتجه المطوّرون العقاريون إلى الاهتمام بهذا النوع من الإسكان لأنه يحلّ كثيراً من المشاكل ويؤدي إلى الاستقرار والتوازن الذي يدعم الاقتصاد ويزيد من تنافسية الإمارات كسوق جاذبة للاستثمار.
القطاعات الأخرى
حقق القطاع الصناعي بالدولة قفزة كبيرة تمثلت بزيادة عدد المنشآت الصناعية واستثماراتها في مختلف إمارات الدولة وإقامة مناطق صناعية ضخمة لجذب الاستثمارات في القطاع الصناعي، الأمر الذي مكّن هذا القطاع من لعب دور هام في اقتصاد الدولة وتطوير قاعدتها الإنتاجية وتنويع مصادر الدخل على النفط. ويُعتبر القطاع الصناعي ثاني أكبر مساهم في الاقتصاد الوطني بنسبة 13% في عام 2005 وبمبلغ 22, 68 مليار درهم ارتفع في عام 2006 إلى نحو 42, 70 مليار درهم.
ولا شك أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً للقطاع الصناعي ضمن استراتيجيات تنويع مصادر الدخل. وتذكر أحد التقارير التي صدرت مؤخراً أن قيمة المشاريع الصناعية المعلنة في الدولة في عامي 2005 و2006 بلغت 172 مليار درهم. وتشير البيانات المنشورة أن حجم الإستثمارات ارتفع خلال فترة السنوات الخمس الماضية من نحو 30 مليار درهم إلى 5 ,70 مليار درهم وبنسبة نموّ قدرها 135% .
يحيى آل لوتاه: بلغنا درجة عالية من تثقيف الغير في كيفية تهيئة الأجواء لنمو الاستثمارات
قال المهندس علي لوتاه إن رؤية قيادتنا الرشيدة في تطبيق سياسة التنوع في القاعدة الإنتاجية للاقتصاد ودعم دور للقطاع الخاص في مختلف الأنشطة الإنتاجية انعكس إيجابياً على القطاعات الاقتصادية في البلاد، وأرى استمرار الأداء المتوازن للقطاعات الاقتصادية خلال النصف الثاني من هذا العام ولكن إذا أردنا أن نحقق مزيداً من التميز الصناعي فإن ذلك يستلزم منا اختيار أفضل الكوادر الصناعية المدربة.
وتوفير أدوات البحث العلمي داخل المؤسسات الحكومية والخاصة لفهم متطلبات هذا التميز ونحن حالياً نعاني من نقص كبير وعدم مواكبة في هذا المجال، وإن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وتبرعه بمبلغ عشرة مليارات دولار دلالة على أهمية البحث العلمي كسبيل للتطوير المنشود في مختلف القطاعات.
وأضاف نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة س. س. لوتاه إنه بالنسبة ل: الإستراتيجية الاتحادية: تمثل الإستراتيجية الاتحادية نقطة تحول في المستقبل الاقتصادي للدولة، فالتجارب الناجحة لدبي وأبوظبي ستنعكس على أداء الاقتصاد في الفترة المقبلة، كما أن إشراك القطاع الخاص في عملية بناء إمارات المستقبل سيزيد من فاعلية الأداء الاقتصادي خاصة بعد القرارات الأخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد التي عالجت بعض السلبيات خاصة في القطاعين التشريعي والتعليمي .
والتي كانت تؤثر على تفعيل التعاون بين القطاعين، وبلا شك فإن الخطة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد ترسم خريطة طريق للاقتصاد باهتمام سموه بالعملية التعليمية وجعلها أساساً لبناء اقتصاد المعرفة، كما أن جعل البيئة محوراً لبناء الاقتصاد سيمكن من تطبيق مبدأ التنمية المستدامة الذي سيعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة إقليمياً وعالمياً.
السوق
أداء السوق المالي حالياً لا يعبر عن النمو الاقتصادي الذي تشهده الإمارات فمع ارتفاع أداء الشركات الكبرى في الفترة الماضية الإ أن مؤشر السوق المالي يتأرجح بين الصعود والهبوط وهذا يرجع إلى مضاربات غير محسوبة لصغار المستثمرين، وغياب الاستثمار المؤسسي مما أدى لغياب الثقة والشفافية في أداء السوق.
ويتوقف استمرار هذا التأرجح على وضع قواعد وأسس تحد من هذا النوع من المضاربات وتعمل على توفير القدر الأكبر من البيئة التشريعية والمناخ الأفضل للاستثمار كذلك فإن ابتكار محافظ استثمارية جديدة تدعم التوجه الاستراتيجي نحو اقتصاد المعرفة من شأنه استقطاب المستثمر الذكي ذي النظرة البعيدة.
أما فيما يتعلق بالمحافظ الاستثمارية فإن جميع قطاعات المحافظ الاستثمارية قطاعات هامة وتنويعها سيحفظ للمحفظة القدرة على الاستمرار وتعويض التذبذب المحتمل وهذا يؤدي إلى الخروج بأقل الخسائر ويتوقف توجه المحافظ في الفترة المقبلة على إدراك حجم النمو الاقتصادي وتحديد قطاعات النمو النشطة وعدم إغفال القطاعات الأخرى.
الاستثمارات الأجنبية:
الإمارات مهيأة لقيادة الاستثمار في المنطقة وقد وصلنا إلى درجة عالية من تعليم وتثقيف الغير في كيفية تهيئة الأجواء لنمو الاستثمارات وأبرز مثال لذلك تجربة دبي، وأرى أن استمرار التدفق يعتمد على الاستمرار في الريادة وعدم الوقوف وراء انجازات الماضي فالشفافية تؤكد أن المبادرات والأفكار الجريئة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد توجب علينا أن نكون على نفس مستوى المسؤولية في التطبيق والالتزام بأفضل المعايير العالمية لنحقق الأهداف المرجوة ونواصل طريقنا نحو التميز والريادة.
أسعار النفط:
يتوقع المحللون أن تحافظ أسعار النفط على مستوياتها الحالية مستقبلاً، وهذه الأسعار تصب في مصلحة اقتصاد الإمارات وتساعد على تنمية البنية التحتية وتوجيه الاستثمار نحو مجالات صناعية متطورة، وإذا ما حدث تراجع للأسعار فإن الاقتصاد الإماراتي لن يتأثر بهذا التراجع بشكل كبير مع نجاح الدولة في تنويع مصادر الدخل القومي وإسهام قطاع الخدمات في إجمالي الناتج القومي مما يدعم استقرار وثبات الاقتصاد الإماراتي.
القوانين والتشريعات: القطاع الاقتصادي هو مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص، والنمو المتسارع للاقتصاد الوطني ساهم في إدخال تشريعات وقوانين لتشجيع الاستثمارات في هذا المجال ونحن راضون عن التعديلات القائمة إلا أننا في بداية الطريق نحو مواكبة تلك القوانين والتشريعات للمتغيرات السريعة التي تحدث يومياً في إطار عولمة الأسواق.
نعم بدأت الدولة في تلافي سلبيات العديد من التشريعات والقوانين التي كانت قاصرة عن تحقيق الأهداف المرجوة منها ولكن حتى تكون الفاعلية أكبر يجب تحديد الرؤية والهدف ووضع الاستراتيجيات المناسبة لتحقيق النمو في هذه القطاعات.
مؤشرات العقار:
يسجل قطاع العقارات بالدولة حالياً أكبر نسبة نمو نظراً لوجود فجوة بين العرض والطلب، وأتوقع أن تخف حدة موجة الغلاء نظراً للقوانين والتشريعات الجديدة الخاصة بالقيمة الايجارية للعقارات وعودة الانضباط العام للسوق العقاري، كما أن إنهاء شركات المقاولات للأعمال الإنشائية في موعدها من شأنه التقليل من الضغط على الوحدات السكانية الموجودة وبالتالي استقرار الأسعار عند الحدود الطبيعية لها.
القطاع الصناعي:
يزداد نمو القطاع الصناعي مع توجه الحكومة لتأهيل البنية التحتية وتشجيع الاستثمارات فيه، وأرى أن الاستثمار المؤسسي وقيام التحالفات بين المجموعات الاقتصادية سيدعم هذا النمو، وإذا ما أدخلنا أساليب البحث العلمي وتطبيقاته المختلفة فهذا سيكون سبيلا للتميز الصناعي خاصة في مجال الصناعات الذكية والمتقدمة وسيكون لدولة الإمارات بإذن الله دور إقليمي وعالمي رائد في هذا المجال الحيوي.
القطاعات الأخرى:
قطاع الاتصالات واحد من أهم القطاعات الخدمية داخل الدولة ونمو هذا القطاع سيدعم البنية التحتية للدولة، أما القطاع السياحي فيحتاج إلى ضخ استثمارات ضخمة ليتناسب مع حجم الإشغال المتوقع في الفترة المقبلة، ويبقى قطاع التأمين هو الأقل حظاً في استقطاب الاستثمارات الأجنبية نظراً للعوائق التي لا تزال مفروضة على الاستثمار فيه أمام الأجانب، وربما في الفترة المقبلة تكون هناك فرصة لجعل قطاع التأمين أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي وتحقيق معدلات النمو المتوقع لهذا القطاع الهام.
أما بالنسبة للقطاع التجاري في الدولة فهو يعد واحدا من القطاعات الهامة التي يقوم الاقتصاد الوطني عليها ، فأسواق الإمارات أصبحت أكثر انفتاحاً على المنافسة العالمية وانطلقت نحو الأسواق التجارية العالمية، وتوسيع دوره من شأنه تأمين الاستقرار والنمو للاقتصاد، وأرى أن تكثيف جهود غرف التجارة والصناعة بالدولة لجهودها في دعم صناعات متميزة وتقوية قطاعات أخرى من شأنه خلق فرص تجارية جديدة ووضع الإمارات بقوة على خريطة التجارة العالمية.
التوقعات المستقبلية:
تتوقف جاذبية الاستثمار لقطاع من القطاعات الاقتصادية على نوعية المستثمر وطبيعة الاستثمار فالاستثمار الفردي يختلف عن الاستثمار المؤسسي كما أن الاستثمار الأجنبي يختلف عن الاستثمار الوطني ونحن نرى أن تشجيع الاستثمار المؤسسي الوطني من شأنه بروز قطاعات هامة وحيوية تدعم الدخل القومي على المدى الطويل.
وتؤمن الاستقرار للاقتصاد الوطني بغض النظر عن المتغيرات العالمية، ومن أهم هذه القطاعات القطاع الصناعي وبخاصة الصناعات التحويلية والصناعات الذكية الدقيقة التي يتجه إليها الاستثمار العالمي في الوقت الحالي، كذلك الاستثمار في قطاعات اقتصادية جديدة كالطاقة المتجددة والتقنيات البيئية.
فيصل علي موسى: الإمارات الملاذ الآمن لرؤوس الأموال الخارجية
قال المهندس فيصل علي موسى الرئيس التنفيذي لشركة هاي رايز العقارية إنه بالنسبة ل: الأداء الاقتصادي في النصف الأول 2007 فقد شهدت القطاعات الاقتصادية المختلفة أداء مختلفا في النصف الأول من هذا العام حيث شهد القطاع العقاري أداء متميزا بفضل عدد من العوامل أهمها تدني المخاطرة في مجال الاستثمار في هذا القطاع وزيادة الفائض المالي بسبب الزيادة في الأسعار العالمية للنفط والإقبال الشديد على الاستثمار في هذا المجال على حساب الاستثمارات الأخرى كالصناعة والأسهم وغيرها.
لذلك أعتقد أن المؤشر العام لهذا القطاع سيستمر في الصعود وأن أداء القطاع العقاري سيستمر وسيشهد نموا كبيرا خلال النصف الثاني للعام الحالي والأعوام المقبلة.
الإستراتيجية الاتحادية:
لا شك أن الإستراتيجية الاتحادية التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ستلعب دورا محوريا في مستقبل الاقتصاد الإماراتي. وقد شهدت وزارات الدولة المختلفة حركة تصحيحية تمثلت في تشكيل لجان لمتابعة وتنفيذ ما جاء في هذه الإستراتيجية. لذلك أعتقد أن النتائج الايجابية لهذه الإستراتيجية ستظهر في وقت قصير.
السوق المالي:
شهدت أسواق المال الخليجية خسائر فادحة السنة الماضية فقد شهدت تلك الأسواق في النصف الأول من هذا العام اتجاها تصحيحيا من شأنه ان تسترد فيه البورصات الخليجية جزءا من خسائرها التي بلغت 442 مليار درهم منها 320 مليارا قيمة الخسائر السعودية تلتها الإمارات 91 مليارا ثم قطر 19 مليارا فيما خسرت الكويت 12 مليارا.
القطاع الصناعي: بالنسبة لقطاع الصناعة فإنه يعد من القطاعات الحيوية التي تساهم في رفد الاقتصاد المحلي وهو جزء من إستراتيجية دبي.وبفضل رؤية قيادتها كان التركيز على القطاع الصناعي إلى جانب القطاعات الأخرى كالقطاعين الرئيسيين العقاري والسياحي وذلك عبر إقامة بنية صناعية أولية تساهم في تعزيز باقي القطاعات وتعمل على تغذيتها عبر إنشاء مصانع لمواد البناء والتغذية والأدوية والمعادن والكيماويات وقطع الغيار. ولتلبية هذه الحاجات تم التعاقد لتأسيس 375 مصنعا ضمن مدينة دبي الصناعية التي تعتبر بنية صناعية أولية نظرا لموقعها الاستراتيجي ونوعية الخدمات التي تقدمها للمستثمرين الصناعيين.
الاستثمارات الأجنبية:
الإمارات ستصبح الملاذ الآمن لرؤوس الأموال وللاستثمارات الخارجية وأن الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي لهذا البلد فضلا عن الفائض المالي الناتج عن احتياطها النفطي الذي يتوقع له أن يدوم لقرن من الزمان والسياسة الحكيمة التي تنتهجها الدولة ما هي إلا عوامل أساسية ومحفزات تضمن استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية للدولة.
القوانين والتشريعات:
تعد الإمارات من الدول الفتية إلا أنها ومن خلال الاستفادة من تجارب غيرها من الدول المتقدمة ومن خلال الرؤية الثاقبة لأصحاب القرار فيها فقد تمكنت خلال العقدين الماضيين من احتلال موقع متقدم على الخارطتين الإقليمية والعالمية حيث قامت بسن بعض القوانين والتشريعات وتحديث البعض الآخر ليتواكب مع التطور المتسارع في مجالات مختلفة لذلك أعتقد ان الدولة تؤدي دورا ايجابيا في هذا المجال الأمر الذي ساهم في خدمة القطاعات على اختلاف أنواعها.
كما أن هناك بعض التشريعات الجديدة والقوانين التي يتم تعديلها ولكنها مازالت قيد الدراسة.
التوقعات المستقبلية:
أعتقد أن القطاع العقاري سيبقى متقدما على باقي القطاعات وذلك لما لهذا القطاع من خصائص مميزة من بينها استمرار النهضة العمرانية وزيادة الطلب على العقارات بكافة اشكالها ويأتي في المرتبة الثانية قطاع السياحة ويليه قطاع الخدمات والاتصالات وقطاع البنوك، أما قطاعا التأمين والصناعة فمازالا يحتلان موقعين متأخرين.
مصرف الإمارات الصناعي
بلغ حجم الاستثمارات بالمشاريع الصناعية التي مولها مصرف الإمارات الصناعي1, 2061 مليون درهم خلال عام 2006، حيث قدم المصرف قروضا وتسهيلات بلغت جملتها 1, 357 مليون درهم، وتعمل هذه المشاريع ضمن قطاعات المعادن غير الحديدية والمعادن الأساسية والأثاث ومنتجات البلاستيك والمطاط والصناعات الأخرى.
ويزداد تنامي نسبة مساهمة القطاع الصناعي في إجمالي الناتج المحلي للدولة منذ عام 2000، وذلك من 5, 26 مليار درهم لتصل إلى 2 ,61 مليار درهم في عام 2005 (بنسبة 6, 12% من الناتج الإجمالي). كما أن هذه النسبة تتأثر ارتفاعاً وهبوطاً بالتزامن مع ارتفاع وهبوط عائدات النفط، مع التوقعات بارتفاع تلك النسبة مستقبلا، وبالأخص بعد أن يتم تنفيذ المشاريع الصناعية الكبيرة، والتي سبق وأن أعلن عنها خلال العامين الماضيين.
تطور «جافزا»
تطورت المنطقة الحرة بجبل علي «جافزا» على مدى الأعوام السابقة من كونها مجرد مركز توزيع لتشمل جميع الأنشطة الصناعية وما يتصل بها من عمليات الإنتاج والتجارة والخدمات. وتشير إحصائيات غرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن حكومة دبي أنفقت 5, 2 مليار دولار في مشاريع لتطوير المنطقة الحرة وميناء جبل علي مما ساهم في جذب عدد كبير من الشركات العالمية.
والتي تمتلك علامات تجارية واسعة الشهرة في حين استقطبت المنطقة الحرة ما يقارب 5000 شركة تمثل مئة دولة من مختلف القارات تستخدم 100 ألف عامل ، فيما يبلغ عدد المنشآت الصناعية العاملة في المنطقة الحرة 512 منشأة في النصف الأول من 2005 بالإضافة إلى وجود مجموعة من شركات الخدمات توفر الدعم والمساندة للشركات القائمة.
العقارات
طبقا للنشرة الاقتصادية والتي أصدرتها غرفة تجارة وصناعة دبي في العام الماضي والمتعلقة بأسواق العقارات في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي حازت الإمارات على المركز الأول وذلك بوجود 820 مشروعات عقارات فيها بقيمة إجمالية قدرها 6, 130 مليار درهم، وتأتي السعودية ثانية بمجموع 208 مشروع قيمتها 9 ,28 مليار درهم، فيما تبلغ قيمة المشاريع طور التشييد في بقية دول مجلس التعاون الخليجي 12, 42 مليار درهم.
دبي ـ كفاية أولير



