يزور المشاركون في برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة، فئة القيادات الحكومية سنغافورة وأستراليا في إطار برنامج لتبادل الخبرات يقام بالتعاون مع كلية دبي للإدارة الحكومية تحت عنوان «دراسة أساليب الإدارة الحكومية في المدن العالمية» وذلك في الفترة ما بين 8 و17 يوليو الجاري.

ويلتقي وفد القيادات الحكومية الرفيع المستوى في المرحلة الأولى من الزيارة، عدداً من المتحدثين والمحاضرين البارزين في كلية لي كوان يو للإدارة الحكومية في سنغافورة، إلى جانب قيادات حكومية وخبراء من سنغافورة وهونغ كونغ بهدف بحث مختلف التحديات التي يواجهها القادة الحكوميون وصناع القرار في إدارة المدن العالمية. أما المرحلة الثانية من الزيارة فتشمل عدداً من اللقاءات مع ممثلين حكوميين رفيعي المستوى في كوينزلاند ـ بريسبن في أستراليا للاطلاع على سبل إدارة البنى التحتية المعقدة واستقطاب الاستثمارات وصناعة السياسات وتحديات النهضة المستدامة.

ويتبنى برنامج الزيارة ثلاثة أهداف رئيسية، أبرزها تبادل الخبرات والاطلاع على نماذج مختلفة لإدارة المدن العالمية في مواقع جغرافية وبتركيبات ثقافية مختلفة ومتباينة، وبناء شبكة علاقات عالمية مع قيادات حكومية في مختلف أنحاء العالم تكون منصة للحوار والبحث الجدي في سبل مواجهة شتى التحديات في ضوء المتغيرات العالمية، والتعرف إلى أفضل الممارسات وتطبيقاتها.

وقال عادل راشد الشارد مدير برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة إن «التطورات العالمية المتسارعة تضع الحكومات والهيئات المحلية لمدن عالمية مثل دبي أو سنغافورة أو غيرها في مواجهة مشكلات وخيارات متعددة، ما يستدعي حرص صناع القرار على الاطلاع المستمر على أحدث الاتجاهات والابتكارات والحلول المتبعة في العالم في مجال الإدارة الحكومية».

وأوضح الشارد «أن الزيارة ستكشف الأطر الديناميكية والحيوية للحوكمة استناداً إلى دعامتين أساسيتين هما بناء قاعدة وثقافة مؤسسية صلبة والعمل على تطوير القدرات والموارد البشرية في هذه المؤسسات، ما يساهم في ضمان إدارة حكومية متطورة وتنمية أصيلة ومستدامة».

ولفت إلى أن «المدن العالمية تتطلب إدارة مدنية تلحظ تطوير سياسات النقل والإسكان والتنمية الاقتصادية والبيئية، كما تستدعي تصميم نظام إداري خاص يحدد علاقات التعاون والتراتبية بين المؤسسات الحكومية على أسس أفقية أو عمودية تسهل انتقال المعلومات بشفافية وتنسيق الجهود وتوحيد الرؤية».

من جهته، اعتبر الدكتور يسار جرار العميد التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية أن هذه الزيارة التي تعد الأولى من نوعها للمشاركين في برنامج القيادات الحكومية، هي خطوة فريدة في اتجاه تكريس الموقع العالمي لإمارة دبي، وفرصة فريدة للتعرف إلى نقاط التشابه والاختلاف مع المدن الأخرى، والتعلم من التجارب سواء الناجحة أو الفاشلة لدى الآخرين، فضلاً عن عرض تجربة دبي الفريدة في كافة أنحاء العالم».

وسيحظى الوفد بفرصة لدراسة الخطط الاستراتيجية التي تتبناها هونغ كونغ على صعيدي التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما سيتلقى شروحاً حول سياسات إدارة المياه والأراضي والمرور فضلاً عن الخطط التي تستهدف الاستثمار في مختلف المشاريع في ولاية كوينزلاند في أستراليا.