يقدم بينما صفاء الدين مسؤول بعثة «السلام الآن»، في مقدمة الصالة الرئيسية في مدينة مدهش الترفيهية، مجموعة من الكتيبات والملصقات التي تدعو إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية خياراً استراتيجياً بديلاً عن الطاقة المستمدة من احتراق مشتقات البترول مثل البنزين والديزل والكيروسين وغيرها.

نظراً لما ينتج عن هذه الأخيرة من مخلفات وعوادم شديدة الخطورة على صحة الإنسان وغيره من الكائنات الحية على كوكب الأرض بأكمله. ولأن مدينة مدهش أكثر من مجرد مدينة تُقصد لقضاء وقت ممتع، ولأن مفهوم الترفيه يختلف تماماً عن مجرد الاستمتاع بممارسة الألعاب وإطلاق العنان لغريزة الإقبال على اللهو والمرح.

كان من الطبيعي أن تجد منظمة دولية غير ربحية يتركز نشاطها في السعي إلى توفير بيئة أكثر أمناً وأماناً للإنسان هي منظمة «السلام الآن»، أبواب «المدينة» مشرعة أمامها لتقود حملة تنويرية لزوار مدينة مدهش تعرف فيها بأخطار زيادة الاعتماد على الطاقة البترولية وكذلك تناول أطعمة نباتية معالجة جينياً تحت شعار «ترفيه وتنوير وإفادة».

ويقف صفاء الدين غالباً في وسط دائرة يتحلق فيها حوله مجموعة من الشباب والبنات والأطفال وأيضاً الرجال والسيدات شارحاً مميزات اللجوء إلى استخدام الطاقة الشمسية كمصدر طاقة «آمن ودائم واقتصادي» .

حيث يقول: «في بلد مثل الإمارات وكما هو الشأن في كثير من بلدان الشرق الأوسط هناك فرصة ذهبية لتكريس الاعتماد على هذه الطاقة لاسيما في ظل هذا الطقس المشمس طوال العام، واقتصادياً فإن الاعتماد على الشمس كمصدر لا ينضب للطاقة هو نوع من أنواع الاستثمار المستقبلي، حيث ان التكلفة مرتبطة فقط بالخطوة الأولى لصناعة أجهزة وآلات متوافقة مع نظام الاعتماد على الطاقة الشمسية».

وفي جانب آخر يحذر مسؤول السلام الآن أيضاً من «التنامي الملحوظ في الاعتماد على منتجات زراعية معالجة جينياً من خلال ما يسمى بعلم الهندسة الوراثية» مضيفاً: «قد يكون اللجوء إلى هذه المنتجات التي تختزل عنصر الزمن في نموها داخل صوباتها الزراعية مفيد اقتصادياً على المدى القصير.

لكنه حتماً سوف يكون بالغ الضرر على المستوى الصحي على المديين القصير والبعيد نظراً لفداحة الأمراض التي يخلفها في أجساد متناوليه» داعياً إلى عدم الاعتماد على هذه الأنواع من الأطعمة.

يذكر أن منظمة «السلام الآن» لها أكثر من 40 مكتباً منتشراً في شتى أرجاء العالم، بينما يتبع لها مكتب وحيد عربياً مقره بيروت، لذلك تسعى المنظمة - حسب صفي الدين - إلى تدشين مكتب لها في دبي.