تزخر القاعة الرئيسية في مدينة مدهش الترفيهية بالكثير من الألعاب الحديثة التي تعمل على تنمية قدرات مختلفة لدى الأطفال الذين يسعدون بمشاركة الكبار لهم لاسيما الآباء، والمشهد الأكثر اعتياداً في ردهة فكر والعب بشكل خاص هو رؤية آباء وبالغين غارقين مع أطفالهم في حل بعض المعادلات الرياضية البسيطة أو الأحاجي الطريفة المرتبطة بمجموعة الألعاب الذهنية.

أو حتى تلك التي تعتمد على مهارات حركية مثل إلقاء الكرة بشكل معين بحيث تتهادى في النهاية بهدوء في الصندوق الخشبي، وهو أمر قد نجد الأم والأب يقومان باللعب ـ على سبيل إرشاد الطفل وتعليمه ـ أكثر من الطفل نفسه الذي يعيش متعة مشاركة أبويه له عالمه البريء .

في إحدى هذه الألعاب على سبيل المثال عليك إعادة ترتيب مكعبات تحمل أرقاماً حسابية، وُضِعت بشكل عشوائي وعليك ـ أو على طفلك ـ إعادة ترتيبها بحيث يكون مجموعها سواء رأسياً أو أفقياً أو من خلال ضلع الزاوية الحادة يحمل الرقم 15.

وفي لعبة أخرى تُترك الحرية لك ـ أو لطفلك ـ في تكوين أشكال مختلفة من خلال أحبال مطاطية تستطيع تحريك مواضعها على سطح ذي أسنان مدببة بحيث تعطي في النهاية الشكل الذي تتطلع إليه، وربما تمكنت من نسج قصة متخيلة كاملة من خلال هذه الأشكال.

وتحت عنوان ألعاب الذاكرة توجد طائفة أخرى من المغامرات الشيقة التي يتمحور التحدي فيها على مدى قدرة الذاكرة على الاحتفاظ بالمعلومات والتفاصيل الصغيرة للأشياء من أجل جمع صور الحيوانات المتناظرة والتي تم وضعها بشكل مقلوب.

ورغم أن هذه اللعبة بالتحديد معروفة من خلال ألعاب الكمبيوتر، وأحاجي المجلات، إلا أن تحويل عناصرها لأشياء محسوسة تعد تجربة أكثر إمتاعاً فقد تبحث عن المربع الذي يحوي صورة الأسد، لتفاجأ أن تخمينك قد قادك إلى فأر في لعبة المزاوجة بين الصورتين المتماثلتين.

ما الشيء الذي في داخل الصندوق؟ لعبة لا تعتمد على إجراء عمليات حسابية، أو حتى الاتكاء على الذاكرة، بل هي تختبر قوة واحدة من الحواس الخمس لدى كل منا، وبالتحديد حاسة اللمس، وكل ما هو مطلوب منك ـ أو من طفلك ـ مد إحدى اليدين داخل الصندوق المغلق.

وتحسس ما بداخله من دون إخراجه بهدف التعرف عما بداخل هذا الصندوق، دمية أم عملة ورقية أو خلافه؟ وإذا كان تحديد هوية الشيء الأساسية يسيراً، فهل تستطيع الإجابة عن تساؤل أكثر تعقيداً مثل هل هذه الدمية لـ «فلة» أم «باربي» أم «براتس» ؟ أو هل هذه العملة فئة 5 دراهم أم 10 أم غير ذلك؟

التعلم من خلال ممارسة اللعب، ومشاركة الآباء لأبنائهم في عوالمهم البريئة، وخوض مسابقات تحمل التحدي والإثارة مع آخرين إحدى متع منطقة فكر والعب هذا العام في مدينة مدهش الترفيهية.