توقعت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي تراجع ظاهرة إقدام ملاك بعض البنايات السكنية القديمة والجديدة التي تطرح فئة الأستوديو والشقق المكونة من غرفة وصالة إلى تحويل هذه الفئة إلى شقق فندقية (ريزيدنتس) لتحقيق عائد أكبر.
مشيرين إلى أنها ستختفي تدريجيا بعد اكتمال عدد من المشروعات الفندقية العملاقة التي يجرى تنفيذها حاليا في إمارة أبوظبي والتي ستحدث التوازن في القطاع الفندقي المتعطش حاليا لطرح غرف فندقية جديدة لمواكبة حالة الانتعاش السياحي والتجاري الكبيرة التي تشهدها الإمارة.
وقالت انه بعد دخول الفنادق الجديدة الجاري تنفيذها حاليا إلى الأسواق لن يكون هناك إقبال كبير على الإقامة في الشقق الصغيرة السكنية المحولة إلى شقق فندقية لوجود فارق كبير في مستوى التجهيزات الفندقية بين النوعين .
وفى هذه الحالة سيتم التحول لطرح الشقق الصغيرة للسكن الدائم والمكاتب التجارية كما كان يحدث خلال السنوات التي سبقت عامي 2005 و2006 اللذين شهدا بداية أزمة المساكن والمكاتب التجارية بشكل عام في أبوظبي وخصوصا الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة والمتوسطة المكونة من غرفتين وصالة التي وصلت إلى حد الندرة.
وذكرت أن إيجارات الوحدات السكنية في أبوظبي بوجه عام ظلت عند مستوياتها خلال الأسبوع الماضي، حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي (وهي أعلى مستويات الطلب عليها) بين 40 و50 ألف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركز يتراوح بين 55 و70 ألف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.
وأشارت إلى ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 75 و90 ألف درهم سنويا مشيرة إلى ان هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 ألف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.
وشهد الأسبوع نوعا من الهدوء في الطلب على الشقق السكنية بمختلف مستوياتها وتوجد عروض جيدة بالسوق نظرا لتراجع الطلب في فصل الصيف وتوقعت مصادر قطاع العقارات بأبوظبي أن تشهد فترة ما بعد الصيف زيادة في الطلب على الوحدات السكنية والتجارية على حد سواء في ظل الانتعاش الاقتصادي الكبير الذي تشهده الدولة .
وخصوصا في إمارة أبوظبي التي تشهد حركة نشطة في مختلف القطاعات والتي أدت إلى تزايد أعداد القادمين للدولة بغرض العمل والمشاركة في هذه المشاريع العملاقة الجاري تنفيذها والمتوقع تنفيذها في المرحلة المقبلة.
ووفقا لإحدى الدراسات فإن القوانين المحليَّة الصادرة بشأن تحرير سوق العقارات والتي أتاحت حق تداول ملكيّة العقارات لأول مرة في الدولة للمواطنين ومن في حكمهم من الشركات والجهات التي يصدر بتحديدها قرار من المجلس التنفيذي وأتاحت تلك القوانين للأجانب حق تملك العقارات داخل المناطق الاستثمارية وفق ضوابط ولمدة زمنية محددة في إمارة أبوظبي أدت إلى اتساع نشاط سوق تداول ملكية العقارات في الدولة في ظل توافر معدلات عالية من السيولة لدى الأفراد والمؤسسات.
