أشادت صحيفة نيويورك تايمز بالدور البارز الذي لعبه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات في إنشاء وقيادة «طيران الإمارات»، والارتقاء بها إلى المستوى العالمي.

وقالت الصحيفة «لقد تبنى سمو الشيخ أحمد بن سعيد طيران الإمارات، بطائرتين برأسمال لا يتجاوز العشرة ملايين دولار عام 1985. لتصل إلى ثامن أكبر ناقلة في العالم، تمتلك 105 طائرات جميعها عريضة الأبدان».وأضافت الصحيفة ان «طيران الإمارات» الأسرع نموا في العالم وستتسلم طائرة جديدة من بوينغ أو إيرباص في كل شهر خلال السنوات الخمس المقبلة، مشيرة إلى أنها من أكثر الشركات ربحاً ولها طموحات تفوق الحدود.

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن سمو الشيخ أحمد بن سعيد قد طلب 55 طائرة سوبر جمبو إيه 380 ليقيم بذلك أكبر أسطول من الطائرات ذات الطابقين في العالم، تحدوه رغبة في جعل دبي من أكثر وجهات العالم تتزاحم عليها شركات الطيران. متفوقة بذلك على لندن وسنغافورة.

وتعقيباً على ذلك قال روبرت كوليمور الاستشاري في «أفييشن ايكونومكس»، شركة الاستشارات التي تتخذ من لندن مقراً لها إنه لم يشهد قط شيئاً كهذا، ولم ير في حياته نمواً بهذا المعدل. وقالت الصحيفة ان النجاح بالنسبة لسمو الشيخ أحمد بن سعيد ليس مجرد شراء الطائرات،

إذ يتعين عليه منافسة ناقلات عريقة تجوب الآفاق ذاتها، وتعمل لاستقطاب الأعداد الغفيرة من المسافرين أملاً في أن تواصل اقتصادات الشرق الأوسط بما فيها دبي والأسواق الناشئة في آسيا وشبه القارة الهندية نموها السريع.

وأضافت الصحيفة ان سمو الشيخ أحمد بن سعيد التقى في معرض لوبورجيه للطيران الذي أقيم في باريس مؤخراً الرئيس التنفيذي لإيرباص، لويس جالويز، وأضاف إلى أسطول طيران الإمارات ثماني طائرات أخرى من طراز إيه 380 بسعر 6 ,2 مليار دولار.

حيث قال سموه إنه يراهن بقوة على الطائرة إيه 380 بسبب زيادة الازدحام في المطارات وصعوبة الحصول على أماكن الهبوط، مشيراً إلى أن طائرات كبيرة الحجم مثل إيه 380 ستفي بالمتطلبات نظراً لنقلها المزيد من الركاب في عدد أقل من الطائرات.

وكان سموه قد عقد مؤخراً مؤتمراً صحافياً على هامش معرض لوبورجيه للطيران أعلن فيه عن خطط دبي لإنفاق 82 مليار دولار على الطيران، بما في ذلك بناء مطار دبي وورلد سنترال الدولي بكلفة 33 مليار دولار، والذي سيضم ستة مدارج ويفوق بحجمه مرتين حجم جزيرة هونغ كونغ، وسيصبح أكبر مجمع طيران في العالم.

وفي هذا الإطار، قال سموه «إن ما نشهده اليوم هو إعادة كتابة لتاريخ الطيران، وبداية عصر جديد للطيران العالمي». وعلى الصعيد ذاته، قال هاوارد آ. روبيل، محلل الطيران في «جيفريز أند كومباني»، إن المدهش هو البروز السريع لطيران الإمارات كلاعب مهم.

وقالت الصحيفة ان الطيران ساهم في نقل دبي من مجرد ميناء تجاري صحراوي لا تجد فيه طريقاً معبداً منذ 50 عاما، إلى مدينة يتقاطر الناس عليها حيث حط في أراضيها 6, 25 مليون مسافر العام الماضي.

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن النفط يشكل 5% فقط من اقتصاد دبي، قائلة إنها أخذت تعتمد بصورة متزايدة على عوائد الفنادق الضخمة، والمراكز المالية المتنامية، والخدمات لتتحول إلى مركز إقليمي للأسماء التجارية العالمية وضربت على سبيل المثال نقل هالبرتون، شركة خدمات النفط الأميركية، مقرها من هيوستون إلى دبي.

فضلاً عن إنشاء شركات مثل يونيفر سال ستودبوز ونيكلود بون ومايكروسوفت وسيسيرو مكاتب لها في الإمارة، الأمر الذي حفز «الإمارات» لتسيير رحلات من دبي إلى هيوستون، ولديها، رحلات يومية من نيويورك.

وقالت الصحيفة، إن كلفة طفرة البناء في دبي بلغت 365 مليار دولار وإن التطور يعني المزيد من الرحلات الجوية، وتضم مشاريع البناء برج دبي، الذي سيكون أعلى مبنى في العالم ومول أوف اريبيا، أكبر مركز للتسوق في العالم والذي سيكون أكبر بمرتين من مول أوف أميركا.

وتحتضن دبي واحداً من أكبر منحدرات التزلج في مبنى يتكون من 25 طابقاً، وهناك مشروع دبي لاند قيد الإنشاء وحديقة ترفيهية أكبر من موناكو الفرنسية، وواجهة دبي البحرية. وتابعت الصحيفة قائلة إن «طيران الإمارات» تشكل ثلث طلبيات إيرباص من طراز ايه 380.

وستطلب هذا العام، 100 طائرة متوسطة الحجم أما من طراز بوينغ 787 وريملانير، أو ايرباص WB 350. ولديها 47 طائرة بوينغ 777. وبلغت أرباح الشركة 844 مليون دولار. وحصيلة إيراداتها 1, 8 مليارات دولار، للسنة المالية المنتهية في شهر مارس الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن طيران الإمارات عميل رئيسي لشركتي بوينغ وايرباص. ليس فقط من منظور حجم طلبياتها، بل لشرائها طائرات ذات مساحات داخلية ترضي العملاء، وهي شديدة الربحية بالنسبة لصانعي الطائرات.

وتضم مقاعد الدرجة الأولى، أسرة مسطحة وأجهزة تدليك داخلية، كما تضم وسائلها الترفيهية المدمجة 600 قناة، والربط بالبريد الالكتروني. وأشارت الصحيفة إلى إيمان سمو الشيخ أحمد بن سعيد بنمو سوق الطيران وقوله «إنا نفكر دائماً بطريقة إيجابية، ونحن نؤمن بالمستقبل ولو كنت تحدثت لأحد ما منذ ست أو سبع سنوات.

قال، إذا ارتفع سعر البرميل إلى 60 أو 70 دولاراً، فإن أحداً لن يطير، أما الآن فإننا نرى الأسعار قد ارتفعت إلى 75 دولاراً أو 77 دولاراً للبرميل، ولم نشهد انخفاضاً في عدد المسافرين.

ترجمة: وائل الخطيب