الحديث عن الإيجارات يثير العديد من الشجون والآمال ولعلنا وكما نتابع نسمع بين الحين والآخر كلاما وتصريحات وتوقعات عن تراجع محتمل بالقيمة الإيجارية والبعض يحدد اوقتا محددة لبدء هذا التراجع بانياً توقعاته على دخول العديد من البنايات او المشروعات التي بدأ العمل فيها منذ سنوات.

خاصة تلك التي تنفذها شركات التطوير العقاري في مختلف مناطق وامارات الدولة وخاصة دبي مثل مشروعات إعمار ونخيل والتي تتضمن مئات الوحدات ان لم تكن آلاف من الشقق والفلل وغيرها الى السوق.

قطاع كبير من المتعاملين بالعقار يشيرون الى ان هذه التوقعات ليست مبنية على اسس علمية سليمة فعدد الذين سينتقلون من قطاع الإيجارات الى قطاع التملك محدود فالنسبة الطاغية هى للمستأجرين ولايمثل القادرون على تملك هذه الوحدات سوى 20% على احسن تقدير بينما 80% من حجم الطلب في السوق يتجهون الى الإيجار ليس لرفضهم نظام التملك بل لأنه خارج عن قدراتهم المالية ولا يستطيعون اليه سبيلا.

اما السبب الثاني لرفض هؤلاء التوقع بتراجع مؤثر بالقيمة الإيجارية فهو ارتفاع اسعار مكونات البناء من اسعار الأراضي الى مواد البناء واجور العمالة والمقاولين والاستشاريين وغيرها وبنسب عالية، فأسعار الأراضي ارتفعت في معظم المناطق خلال السنوات الثلاث او الأربع الأخيرة بين 200 الى 300% حسب الموقع والمنطقة وهذا سينعكس على القيمة الإيجارية التي تعرض بالسوق، والمستثمر ليس هيئة خيرية بل يريد مردودا لاستثماراته وليس اي عائد بل عائد مجز.

ووفقا لهؤلاء فإن من الأسباب الجوهرية ايضا زيادة الطلب وتفوقه مقابل العرض فسوق العمل لاتزال تستقطب المزيد من العمالة من كل الفئات والأنواع واستمرار التنوع والانتعاش الاقتصادي سيفتح الباب امام مزيد من الطلب على السكن ويشيرون الى ارتفاع الإيجارات في امارات مثل ام القيوين والفجيرة ورأس الخيمة الى مستويات قياسية بسبب هروب العديد من المستأجرين اليها بحثا عن ايجارات ارخص هربا من دبي والشارقة واللتين لم تتأثرا بهذا النزوح بل ان الطلب استمر في معدلاته العالية وحافظت القيمة الإيجارية على مستوياتها بل سجلت ارتفاعا.. وللحديث بقية.

owedah@albayan.ae