قالت الاسكوا إنها سوف تنظم الاجتماع الثاني للخبراء يومي 11 و12 يوليو الجاري حول المدخل القطاعي للتكامل الإقليمي العربي في مقر جامعة الدول العربية، في القاهرة. ويهدف الاجتماع إلى خلق مركز للخبراء الدوليين والإقليميين والوطنيين، وللهيئات الرسمية ولممثلي القطاع الخاص لتبادل الخبرات ودراسة المعوقات التي تحول دون دعم التكامل الاقتصادي العربي على مستوى القطاعات.
والغرض هو تسهيل تبادل الآراء حول كيفية تنمية أربعة قطاعات مهمة لدعم التكامل الإقليمي وهي التجارة البينية، والسياحة البينية والاستثمار البيني، والنقل. وسيتم خلال هذا الاجتماع تحليل النتائج التي توصلت إليها دراسات عن هذه القطاعات من أجل تقديم مجموعة من التوصيات لمتخذي القرار في الدول الأعضاء من أجل المساهمة في دعم التكامل الإقليمي في هذه القطاعات.
وسيحضر هذا الاجتماع خبراء متخصصون من الدول الأعضاء ذوو خبرة في القطاعات التي سيتم تحليلها خلال هذا الاجتماع بالإضافة إلى الخبراء الذين أعدوا الدراسات محل المناقشة وممثلين عن بعض المنظمات المتخصصة في الأمم المتحدة.
وتقول الاسكوا في تقرير لها حول الاجتماع إن تعزيز التكامل الاقتصادي العربي يعتبر من أهم الأهداف التي تسعى الدول العربية إلى تحقيقها منذ إنشاء جامعة الدول العربية في عام 1945 وإبرام اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية في عام 1957، ثم إنشاء مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في عام 1964 بغرض تنفيذ تلك الاتفاقية، وكذلك قرار إنشاء السوق العربية المشتركة الذي اعتمده مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في شهر أغسطس 1964.
وآخر هذه الاتفاقيات، اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 2336 في 1997/ 9/ 17، ودخلت حيز التنفيذ الكامل في عام 2005، أي سنتين قبل الموعد المحدد في عام 2007.
وبالرغم من أن هذه الاتفاقية كان لها أثر فعال على زيادة تدفق التجارة العربية البينية حيث ارتفعت من 5 ,27 مليار دولار عام 1998 إلى 1, 98 مليار دولار في عام 2005، إلا أن هذا الارتفاع مازال دون طموحات الدول الأعضاء إذ إن حجم التجارة الخارجية العربية (ما عدا البترول) يبلغ 254 مليار دولار وبالتالي فإن نسبة المبادلات التجارة البينية تمثل نحو 38% من الإجمالي.
كما أنه مازالت هناك مشاكل تعوق التدفق الحر للتجارة العربية البينية مثل القيود غير الجمركية والمشاكل المتعلقة بقواعد المنشأ والإجراءات المؤسسية وآلية فض المنازعات. كذلك فإن اتفاقية تبادل الخدمات لم تفعل بالطريقة التي تؤدي إلى زيادة التبادل بين الدول العربية في مجال تجارة الخدمات التي أصحبت أهم عامل من عوامل زيادة تدفق التجارة الدولية.
كما أن عدم توفر ترتيبات مناسبة لدعم تدفق الاستثمار بين الدول العربية، يعتبر من العوائق التي تحول دون زيادة الاستثمار العربي البيني. كما أن هناك مشاكل ما زالت تعوق تدفق السياحة العربية البينية بالرغم من الأهمية القصوى لهذه السياحة في زيادة نمو إجمالي السياحة لهذه الدول. إذ تمثل نسبة السياحة العربية البينية أكثر من 40% من إجمالي السياحة في عدة دول عربية.
ويقول خبراء اقتصاديون عرب إن اعتماد أغلب اقتصادات البلدان العربية على إيرادات الجمارك والضرائب لسد احتياجاتها المالية والتنموية يعتبر أكبر عوامل إعاقة التعاون الاقتصادي العربي.
وتشير الدراسة أن هناك سفارات أيضا تتقاضى رسوماً للتصديق على شهادات المنشأ ورسوماً أخرى في شكل نسب معينة من قيمة الفواتير والوثائق المصاحبة، وهو ما أثر بشكل كبير في عدم تدفق حجم التجارة البينية.
وكذلك كشفت الدراسة عن وجود عوائق أخرى كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر عدم مراعاة بعض الدول الأحكام والقواعد الدولية فيما يتعلق بالأسس الفنية لإجراءات الوقاية ومواجهة حالات الدعم وإجراءات معالجة خلل ميزان المدفوعات وقصور بعض الأنظمة المصرفية على توفير الخدمات اللازمة لحاجات التبادل التجاري، إضافة إلى عدد من القوانين التي تحكم بيئة العمل المصرفي في بعض البلدان.
المنامة ـ حسن العالي