ارتفع سعر مزيج برنت أكثر من دولار أمس ليصل إلى 90 ,75 دولارا للبرميل ويسجل بذلك أعلى مستوى في 11 شهرا لتقترب الأسعار من المستوى القياسي الذي سجلته في أغسطس الماضي عند 65, 78 دولارا للبرميل. وارتفع سعر برنت لشهر أغسطس 15 ,1 دولار عن سعر الإغلاق أمس ليصل إلى 90 ,75 دولاراً للبرميل.
صعد النفط لقوة الطلب وتجدد المخاوف بشأن المعروض جراء أحداث عنف جديدة في نيجيريا. وانتعش الخام في لندن بعد تراجعه عقب بيانات حكومية أميركية أظهرت ارتفاع إمدادات الخام وزيادة إنتاج المصافي من البنزين لتلبية الطلب في موسم الرحلات الصيفية.
وقالت منظمة أوبك أمس إن سعر سلة خامات نفط المنظمة صعد إلى 22 ,70 دولارا للبرميل أمس الخميس من 76 ,69 دولارا يوم الأربعاء الماضي، وتضم سلة أوبك 11 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي
وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي. سي. اف 17 من فنزويلا. وقد استقرت أسعار النفط للعقود الآجلة قرب أعلى مستوى لها في 10 أشهر الذي سجلته في الجلسة السابقة .
فيما زادت تهديدات في نيجيريا المخاوف من ان طلبا قويا في الصيف في الولايات المتحدة قد يسرع استنزاف مخزونات الخام والوقود في أكبر مستهلك للطاقة في العالم. وزاد الخام الأميركي الخفيف سنتين إلى 83, 71 دولاراً للبرميل. وأسعار النفط الآن غير بعيدة عن أعلى مستوى لها على الإطلاق البالغ 65 ,78 دولارا والذي سجلته في الثامن من يوليو من العام الماضي.
وأعادت نهاية هدنة استمرت شهرا من جانب جماعة المتمردين المسؤولة عن معظم العنف الموجه إلى صناعة النفط في نيجيريا وهجوم على حفار نفطي واختطاف طفلة بريطانية في بورت هاكورت إلى أذهان المتعاملين الخطر المستمر الذي تتعرض له الإمدادات من ثامن أكبر مصدر للنفط في العالم. وبعد عام ونصف العام من الهجمات على صناعة النفط ما زال حوالي 700 ألف برميل يوميا من إنتاج النفط النيجيري متوقفا.
وقال ستيفن شورك رئيس تقرير شورك «أرى قلقا بشأن الخطف والعوامل السياسية في نيجيريا... ربما تفكر السوق في أن هذا قد يؤزم الأمور في لاجوس». وارتفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية خلال الأسبوع الماضي مع تركيز المستثمرين على احتمالات أن الزيادة في الطلب على الخام من المصافي الأميركية قد تبتلع سريعا المخزونات التي بلغت أعلى مستوياتها في تسعة أعوام.
وبالنسبة لهؤلاء المستثمرين لا تغير بيانات أول من أمس من توقعات الأسعار على المدى البعيد. وقال مارك ماتياس المدير بصندوق التحوط داوني داي كوانتام «الطلب يقود الطريق. من المنتظر أن يتزايد باضطراد قياسا إلى العام الماضي. نمو الناتج الإجمالي العالمي قوي للغاية وحتى إذا تباطأ فانه لا يزال ينمو».